445

تاريخ أبي زرعة الدمشقي

محقق

رسالة ماجستير بكلية الآداب - بغداد

الناشر

مجمع اللغة العربية

مكان النشر

دمشق

مناطق
سوريا
الامبراطوريات
الطولونيون
رِيَاضَتَنَا فَقَدْ ذَلَّلَتْ، وَإِنْ كَانَ هذا منك خلقًا، فلا صبر عليه.
قال أبو زرعة: وَمَالِكُ بْنُ هُبَيْرَةَ لَهُ صُحْبَةٌ، وَكَانَ ذَا مَوْقِعٍ فِي قَوْمِهِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنَ السُّكُونِ.
قَالَ أبو زرعة: وَحَضَرْتُ مَجْلِسًا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِدِمَشْقَ، حَضَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ، وَمَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، فَسَأَلَ مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سِنِّ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَسَأَلَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِي: أَيْشُ عِنْدَكَ فِيهِ؟ قُلْتُ: قَدْ جَازَ الثَّمَانِينَ. فَقَالَ: سِنُّهُ سِنُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ مَحْمُودٌ: فَمُعَاوِيَةُ؟ قَالَ: ابْنُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً، اجْتَمَعُوا عَامَ الْجَمَاعَةِ، وَمَعَهُمْ جَرِيرُ الْبَجَلِيُّ - يَعْنِي سَنَةَ أَرْبَعِينَ - فَقَالَ لَهُمْ مُعَاوِيَةُ: أَنَا ابْنُ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ. هَذَا عَامُ الْجَمَاعَةِ، وَهِيَ سَنَةُ أَرْبَعِينَ.
وَتُوُفِّيَ مُعَاوِيَةُ سَنَةَ سِتِّينَ.
قَالَ أبو زرعة: وَنَاظَرْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الطَّبَقَةَ الَّتِي أَدْرَكَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ تَرَهُ، وَأَدْرَكَتْ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَمَنْ بَعْدَهُمَا، مِنْ أَهْلِ الَّشامِ، مَنِ الْمُقَدَّمِ مِنْهُمَا، الصُّنَابِحِيُّ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَنْمٍ؟ قَالَ: ابْنُ غَنْمٍ الْمُقَدَّمُ عِنْدِي، وَهُوَ رَجُلُ أَهْلِ الشَّامِ.
وَرَآهُ مُقَدَّمًا لِمَكَانِهِ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَحَدِيثُهُ عَنْ عُثْمَانَ وَمُعَاوِيَةَ، وَابْنِهِ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ. قُلْتُ: وَلَا تُقَدِّمْ عَلَيْهِمُ الصُّنَابِحِيَّ لِقَوْلِ

1 / 596