583

تاريخ الدولة العلية العثمانية

محقق

إحسان حقي

الناشر

دار النفائس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠١ - ١٩٨١

مكان النشر

بيروت

المدافع سوى ٧٧ مدفعا مَعَ ان الْجَيْش الروسي الَّذِي خصص لحصار بلفنه بلغ ١٥٠٠٠٠ جندي و٦٠٠ مدفعا وَمن ذَلِك يظْهر للقارئ شجاعة العثمانيين وثباتهم امام الْعَدو وَمِمَّا يُؤثر عَنْهُم ايضا انهم لم يسلمُوا اعلامهم مُطلقًا بل حرقوا بَعْضهَا وَوَضَعُوا الْبَعْض الآخر فِي صناديق من حَدِيد وَدَفَنُوهَا فِي بَاطِن الارض وَمن قَارن هَذِه الْحَادِثَة بحادثة مَدِينَة متس الَّتِي سلمهَا المارشال الفرنساوي بازين لِلْعَدو مَعَ ان جيوشه ومدافعه كَانَت تعادل اَوْ تزيد عَن جيوش ومدافع الْعَدو وَسلمهَا مَعَ مَا فِيهَا من الجيوش والمدافع بِدُونِ ان يسْعَى فِي الْخُرُوج كَمَا فعل عُثْمَان باشا يتَحَقَّق لَهُ انه لَوْلَا محاربة الدولة الْعلية البوسنه والهرسك والبلغار ثمَّ الْجَبَل الاسود والصرب قبل محاربتها الروسيا لفازت بِلَا شكّ وَلَا مرية فِي هَذِه الْحَرْب الاخيرة وَلَكِن النَّصْر بيد الله يؤتيه من يَشَاء
الاعمال الحربية فِي الاناطول
اما من جِهَة آسيا فَكَانَ النَّصْر اولا فِي جَانب العثمانيين حَتَّى ردوا غَارة الروس عَن بِلَادهمْ وتبعوهم إِلَى دَاخل بِلَاد الروسيا وَذَلِكَ ان الجنرال لويس مليكوف

1 / 634