تاريخ الدولة العلية العثمانية

محمد فريد بك ت. 1338 هجري
18

تاريخ الدولة العلية العثمانية

محقق

إحسان حقي

الناشر

دار النفائس

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠١ - ١٩٨١

مكان النشر

بيروت

إِلَى ان ظهر الفاطميون واستقلوا بِملك افريقيا ومصر كَمَا ترَاهُ فِي آخر هَذِه الْمُقدمَة وَفِي سنة ١٨٧ تحول الرشيد عَن البرامكة لما راى امتداد نفوذهم وَزِيَادَة اموالهم واملاكهم وميل النَّاس اليهم وَكَثْرَة عطاياهم فخشى من ان تطمح انظارهم إِلَى مَا فَوق ذَلِك اَوْ يقصدوه وعائلته بِسوء طَمَعا فِي تولي الْخلَافَة فلهذه الاسباب اصر على الايقاع بهم فَقتل جَعْفَر بن يحيى فِي الانبار عِنْد عودة الرشيد من الْحَج فِي اول صفر سنة ١٨٧ وارسل راسه وجثته إِلَى بَغْدَاد فَنصبت بهَا اياما ثمَّ ارسل من احاط يحيى الْبَرْمَكِي وَولده الْفضل وصادرهم فِي جَمِيع اموالهم من مَنْقُول وثابت وَبِذَلِك انْقَضتْ وزارة البرامكة بعد ان بقيت فيهم سبع عشرَة سنة واما مَا يذكرهُ بعض المؤرخين ويجعلونه سَببا للايقاع بالبرامكة فَغير صَحِيح وَفِي سنة ١٩٠ توفّي يحيى بن خَالِد بن برمك بِالْحَبْسِ وَكَذَلِكَ توفّي بِالْحَبْسِ وَلَده الْفضل فِي محرم سنة ١٩٣ وَفِي ٣ جُمَادَى الثَّانِي من هَذِه السّنة توفّي الْخَلِيفَة هرون الرشيد فِي مَدِينَة طوس اثناء سَفَره فصلى عَلَيْهِ ابْنه صَالح واخذ الْبيعَة لاخيه مُحَمَّد الامين وارسل يُخبرهُ بذلك وَكَانَ الرشيد قد عهد بالخلافة بعده لوَلَده الامين ثمَّ لِلْمَأْمُونِ ثمَّ لِابْنِهِ الْقَاسِم ولقبه بالمؤتمن لَكِن جعل امْر استمراره فِي ولَايَة الْعَهْد وعزله فِي يَد الْمَأْمُون ان شَاءَ اسْتَخْلَفَهُ وان شَاءَ عهد بالخلافة لغيره فَلم يتبع الامين هَذَا الْعَهْد بل ابطل ذكر اخيه الْمَأْمُون فِي الْخطْبَة فِي سنة ١٩٥

1 / 43