516

تاريخ ابن حجي

الناشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

صفر
أوله السبت العاشر من أيلول وثاني عشر أبيب و(٢٦) السنبلة.
وفي يوم الاثنين بعد العصر عاشره كانت كائنة طرابلس وصل في البحر مركب فيه مقاتلة من الفرنج ففزع أهل طرابلس إليهم وكان بالبحر مراكب قد ركب بها جماعة من تجار الفرنج فآووا إليهم واستولى على مراكب للمسلمين كانت موسقة في البحر للتوجه إلى ناحية بلاد مصر وفيها شيء كثير وكانت خمسة فأخذوا مركبين وهما أجودهن وأسروا من بها بعد ما قاتلوهم قتالًا شديدًا، وكان جملة المأسورين خمسة وثمانين نفسًا بعد ما هرب منهم جماعة وغرق آخرون، ومن المأسورين جماعة من خواص النائب وله بها مال جزيل وأصبحوا من الغد يقتتلون وركب إليهم طائفة من المسلمين ثم دخل بينهم في الغداء ..... واستمر الأمر إلى يوم الاثنين فذهبوا من الليل ولم يردوا شيئًا بعد ما أخذوا فداء بعض الأسرى ..... يوم الخميس توجه طائفة منهم إلى ..... ليأخذوا من وجدوا بها فحال بينهم وبين البحر الأمير الموكل بها فقبض عليهم كلهم وجاء بهم فسجنوا.
فصل الخريف ويوم الأربعاء آخر النهار خامسه رابع عشر أيلول نقلت الشمس إلى برج الميزان، ووقع يومئذ مطر.
وفيه في أوائله قدم الأمير علاء الدين ابن نائب الصبيبة علي من بالقاهرة على إقطاعه وحجوبيته وهو حاجب ثان فصار الحجاب تسعة وهذا شيء عجيب وكان هذا أيام الفتنة بدمشق ثم توجه بعد الحريق إلى مصر.

1 / 517