تاريخ خليفة بن خياط
محقق
د. أكرم ضياء العمري
الناشر
دار القلم،مؤسسة الرسالة - دمشق
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٣٩٧
مكان النشر
بيروت
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
وَصلى الله على مُحَمَّد وَآله وَسلم
قَالَ خَليفَة بن خياط هَذَا كتاب التَّارِيخ وبالتاريخ عرف النَّاس أَمر حجهم وصومهم وانقضاء عدد نِسَائِهِم وَمحل دُيُونهم يَقُول الله ﵎ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيت النَّاس وَالْحج قَالَ خَليفَة حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ نَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ للنَّاس وَالْحج قَالَ سَأَلُوا لِمَ جُعِلتْ هَذِهِ الأَهِلَّةُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَا تَسْمَعُونَ هِيَ مَوَاقِيتُ للنَّاس وَالْحج فَجَعَلَهَا اللَّهُ لِصَوْمِ الْمُسْلِمِينَ وَإِفْطَارِهِمْ وَحَجِّهِمْ وَمَنَاسِكِهِمْ وَعَدَدِ نِسَائِهِمْ وَمَحَالِّ دُيُونِهِمْ فِي أَشْيَاءٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُ خَلْقَهُ قَالَ وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عدد السنين والحساب وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نورا وَقدره منَازِل
1 / 49
لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلا بِالْحَقِّ يفصل الْآيَات لقوم يعلمُونَ
وَحدثنَا خَليفَة قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ لَمْ يَزَلْ لِلنَّاسِ تَارِيخٌ كَانُوا يُؤَرِّخُونَ فِي الدَّهْرِ الأَوَّلِ مِنْ هُبُوطِ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ نُوحًا فَأَرَّخُوا مِنْ دُعَاءِ نُوحٍ قَوْمَهُ ثُمَّ أَرَّخُوا مِنَ الطُّوفَانِ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى حُرِّقَ إِبْرَاهِيمُ فَأَرَّخُوا مِنْ تَحْرِيقِ إِبْرَاهِيمَ وَأَرَّخَتْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ من بُنيان الْكَعْبَة
قَالَ خَليفَة وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى قَالَ لَمْ يَزَلْ لِفَارِسٍ تَارِيخٌ يَعْرِفُونَ أُمُورَهُمْ بِهِ وَتَارِيخُ حِسَابِهِمْ إِلَى هَذَا الْيَوْمِ مُذْ مُلْكِ يزدْ جرد ابْن شَهْرَيَارَ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ مِنْ هِجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ تَارِيخُ النَّاسِ الْيَوْمَ قَالَ وَلِبَنِي إِسْرَائِيلَ تَأْرِيخٌ آخَرُ بِسِنِيِّ ذِي القرنين قَالَ خَليفَة فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ كَانَتْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يُؤَرِّخُونَ مِنْ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى مَاتَ كَعْبُ بْنُ لُؤَيٍّ فَأَرَّخُوا مِنْ مَوْتِهِ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ عَامُ الْفِيلِ فَأَرَّخُوا مِنْ عَامِ الْفِيلِ ثُمَّ أَرَّخَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدُ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ كَانَ لِلْعَرَبِ أَيْضًا تَأْرِيخٌ
1 / 50
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالا نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ أَخْطَأَ النَّاسُ الْعَدَدَ مَا عَدُّوا مِنْ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلا مِنْ وَفَاتِهِ وَمَا عَدُّوا إِلا مِنْ مقدمه الْمَدِينَة
قَالَ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ نَاقِرَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ قَالَ عَامِلٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَمَا تُؤَرِّخُونَ فَأَرَادُوا أَنْ يُؤَرِّخُوا فَقَالُوا مِنْ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ مِنْ وَفَاتِهِ ثُمَّ أَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ مِنْ هِجْرَتِهِ فَأَرَادُوا أَنْ يَبْتَدُوا بِشَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ رَأَوْا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي الْمُحَرَّمِ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ نَا جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ عَنْ مَيْمَونِ بْنِ مَهْرَانَ قَالَ ائْتَمَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ يَكْتُبُونَ التَّأْرِيخَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ نَكْتُبُهُ مِنْ مَوْلِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مُنْذُ أُوحِيَ إِلَيْهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مِنْ هِجْرَتِهِ الَّتِي هَجَرَ فِيهَا دَارَ الشِّرْكِ إِلَى دَارِ الإِيمَانِ فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ أَنْ يَكْتُبُوهُ مِنْ هِجْرَتِهِ
نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ نَا حِبَّانُ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ كَتَبَ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ إِلَى عُمَرَ أَنَّهُ تَأْتِينَا كُتُبُ مَا نَدْرِي مَا تَأْرِيخُهَا فَاسْتَشَارَ عُمَرُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ بَعْضُهُمْ مِنَ الْمَبْعَثِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مِنْ وَفَاتِهِ فَقَالَ عُمَرُ أَرِّخُوا مِنْ هِجْرَتِهِ فَإِنَّ مُهَاجَرَهُ فرق بَين الْحق وَالْبَاطِل
حَدثنَا خَليفَة قَالَ نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ نَا عُثْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ جَمَعَ عُمَرُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَكْتُبُ التَّارِيخَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ مُذْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَرْضِ الشِّرْكِ فَهُوَ يَوْمُ هَاجَرَ فَكَتَبَ ذَلِكَ عمر بن الْخطاب
1 / 51
مَوْلِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ووفاته
حَدثنَا خَليفَة قَالَ نَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ نَا ابْنُ إِسْحَاقَ وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْن إِسْحَق قَالَ حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا عَامَ الْفِيلِ
قَالَ وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ حَدثنِي الزبير ابْن مُوسَى عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ شَهِدْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ قَالَ لِقُبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي وَأَنَا أَسَنُّ مِنْهُ قَالَ مَتَى وُلِدْتَ قَالَ وَقَفَتْ بِي أُمِّي عَلَى رَوَثِ الْفِيلِ مُحِيلا أَعْقِلُهُ وَوُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَام الْفِيل
قَالَ وَحَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُطَهَّرٍ قَالَ نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ نَا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَوْذِيُّ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَوْلًى لِهُذَيْلٍ قَالَ مَرَرْتُ بِمَوْلايَ أَقُودُهُ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالُوا لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا أَكْبَرُ الْعَرَبِ فَقَالَ عُثْمَانُ إِنْ أَخْبَرَنِي ابْنَ كَمْ كَانَ يَوْمُ الْفِيلِ أَخْبَرْتُهُ ابْنَ كَمْ هُوَ
قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رُوِيَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ وُلِدَ بَعْدَ الْفِيل بِثَلَاثِينَ عَاما
1 / 52
قَالَ وَقَالَ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَجْلانِيُّ بَعْدَ الْفِيلِ بِأَرْبَعِينَ عَامًا وَالْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عَام الْفِيل
قَالَ ونا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ رَأَيْتُ قَائِدَ الْفِيلِ وسائسه أعميين يستطعمان
نَا وَهْبٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَبَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفِيلِ قَالَ وَبَيْنَ الْفِيلِ وَبَيْنَ الْفِجَارِ عِشْرُونَ سَنَةً وَبَيْنَ الْفِجَارِ وَبَيْنَ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَبَيْنَ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ وَبَيْنَ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمْسُ سِنِينَ فَبُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسُ سِنِينَ فَبُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْن أَرْبَعِينَ سنة
قَالَ ونا شُعَيْبُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَن الْكَلْبِيّ عَن ابيه صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وُلِدَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الاثْنَيْنِ قَبْلَ الْفِيلِ بِخَمْسَ عشرَة سنة
قَالَ ونا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ نَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ خَمْسًا مُخْتَفِيًا وَعشرا مُعْلنا وبالمدينة عشرا
قَالَ ونا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ وَابْنَ عَبَّاسٍ أخبراه أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا يُوحَى إِلَيْهِ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا
1 / 53
نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ نَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثَمَانِي سِنِينَ بِمَكَّةَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا نَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ بُعِثَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا وَبِالْمَدِينَةِ ثَمَانِيًا وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ نَا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ وَقَالَ قَتَادَةُ أَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرًا وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا وَحَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي حُمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا نَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ قَالَ نَا حَجَّاجٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَقَامَ بِمَكَّةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرًا قَالَ هِشَامٌ قَالَ الْحَسَنُ أَقَامَ بِمَكَّةَ عشرا وبالمدينة عشرا سنة إِحْدَى من التَّارِيخ وُصُول النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَة حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ نَا ابْنُ إِسْحَاقَ وَوَهْبٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاق قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوِيمِ بْنِ سَاعِدَةَ قَالَ حَدَّثَنِي رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا لَمَّا سَمِعْنَا بِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ تَوَكَّفْنَا قُدُومَهُ فَكُنَّا نَخْرُجُ إِذَا صلينَا
1 / 54
الصُّبْحَ إِلَى ظَاهِرِ حَرَّتِنَا نَنْتَظِرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَاللَّهِ مَا نَبْرَحُ حَتَّى تَغْلِبَنَا الشَّمْسُ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَلَسْنَا حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ ظِلٌّ دَخَلْنَا بُيُوتَنَا وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ رَآهُ رَجُلٌ مِنْ يَهُودٍ فَصَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا بَنِي قَيْلَةَ هَذَا جَدُّكُمْ قَدْ جَاءَ فَخَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي ظِلِّ نَخْلَةٍ وَمَعَهُ أَبُو بكر فِي مِثْلِ سِنِّهِ وَأَكْثَرُنَا مَنْ لَمْ يَكُنْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ قَامَ أَبُو بكر فأظله فَعرفنَا رَسُول الله صلى قيل ذَلِك فَرَكبهُ النَّاس فَلم ن قَبْلَ ذَلِكَ فَرَكِبَهُ النَّاسُ فَلَمْ نَعْرِفْهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى إِذَا زَالَ الظِّلُّ عَنْ رَسُولِ الله اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ حِينَ اشْتَدَّ الضُّحَاءُ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَنَزَلَ بِقِبَاءٍ عَلَى كُلْثُومِ بْنِ هِدْمٍ أَخِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَيُقَالُ بَلْ نَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ وَأَقَامَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالثُّلاثَاءِ وَالأَرْبَعَاءِ وَالْخَمِيسِ وَأَسَّسَ مَسْجِدَهُمْ وَخَرَجَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَأَدْرَكَتْهُ الْجُمُعَةُ فِي بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ وَصَلَّى الْجُمُعَةَ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي بِبَطْنِ الْوَادِي
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ وَأَمَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِبِنَاءِ مَسْجِدِهِ فِي تِلْكَ السّنة
1 / 55
فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ أَبِي أَيُّوبَ حَتَّى بَنَى مَسْجِدَهُ وَمَسَاكِنَهُ ثُمَّ انْتَقَلَ ﷺ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ وَهِيَ سَنَةُ إِحْدَى هَلَكَ أَبُو أُمَامَةَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَة أَخَذته الذبْحَة فِي تِلْكَ الأَشْهُرِ وَالْمَسْجِدُ يُبْنَى قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ أَسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وَفِيهَا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الأَذَانَ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلالا أَنْ يُنَادِيَ بِالأَذَانِ فِيمَا حَدَّثَنَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن الْحَارِث عَن أَبِيه
سنة اثْنَتَيْنِ
غَزْوَة الْأَبْوَاء
فِيهَا عزوة الأَبْوَاءِ وَهِيَ أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَا بَكْرٌ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَوَهْبٌ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ إِنَّ أَوَّلَ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ حَتَّى بَلَغَ وَدَّانَ يُرِيدُ قُرَيْشًا وَبَنِي ضَمْرَةَ فَوَادَعَهُ مَخْشِيُّ بْنُ عَمْرٍو الضمرِي وَهِي غَزْوَة الْأَبْوَاء
1 / 56
وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالَ خَرَجَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ فِي صَفَرٍ وَرَجَعَ مُسْتَهِلٌّ شَهْرَ رَبِيعِ الأَوَّلِ وَهِيَ عَلَى أَرْبَعِ مَرَاحِلِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ
غَزْوَة بواط قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَفِيهَا غَزَا بُوَاطٍ مِنْ نَاحِيَةِ رَضْوَى فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ يَعْتَرِضُ عِيرَ قُرَيْشٍ فَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ خَرَجَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِثَلاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ وَرَجَعَ لِعَشْرٍ وَهِيَ عَلَى ثَلاثِ مَرَاحِلٍ مِنَ الْمَدِينَةِ من طَرِيق الشَّام
غَزْوَة الْعَشِيرَة قَالَ ابْنُ إِسْحَاقِ ثُمَّ غَزَا غَزْوَةَ الْعَشِيرَةِ فِي جُمَادَى الأُولَى فَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا فَوَادَعَ بَنِي مُدْلِجٍ قَالَ عَلِيٌّ خَرَجَ لِمُسْتَهَلِّ جُمَادَى الأُولَى وَرَجَعَ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْهُ
غَزْوَة سفوان قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ثُمَّ خَرَجَ فِي طَلَبِ كُرْزِ بْنِ جَابِرٍ وَكَانَ أَغَارَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَلَبِهِ حَتَّى بَلَغَ سَفَوَانَ مِنْ نَاحِيَةِ بَدْرٍ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ وَرَجَعَ فِي رَجَبٍ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا وَهِيَ غَزْوَة بدر الأولى
غَزْوَة نَاحيَة جُهَيْنَة قَالَ عَلِيٌّ ثُمَّ غَزَا نَاحِيَةَ جُهَيْنَةَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِلنِّصْفِ مِنْ شعْبَان فَلم يلق كيدا
غَزْوَة بدر الْكُبْرَى قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَبَلَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ فِي عِيرٍ لِقُرَيْشٍ فَخَرَجَ فِي طلبه
1 / 57
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ خَرَجَ فِي طَلَبِهِ يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ لِثَلاثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَهِيَ غَزْوَةُ بَدْرٍ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ قَالَ كَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ الْجُمُعَةَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَ ذَلِكَ وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حُجَيْرٍ عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فِي تِسْعَ عَشْرَةَ أَوْ إِحْدَى وَعشْرين
قَالَ ونا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ نَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهِبٍ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ قَالَ سُئِلَ أَبُو أَيُّوبَ عَنْ يَوْمِ بَدْرِ فَقَالَ إِنَّهُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ أَوْ لِثَلاثَ عَشْرَةَ أَوْ إِحْدَى عَشَرَةْ بَقِيَتْ حَدثنِي خَليفَة قَالَ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ نَا هُشَيْمٌ قَالَ نَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ يَوْمَ تِسْعَ عَشْرَةَ خلت من شهر رَمَضَان
غَزْوَة الكدر
قَالَ ابْن إِسْحَاق وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَدْرٍ فِي آخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَيُقَالُ فِي أول شَوَّال فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ ليَالِي ثُمَّ خَرَجَ بِنَفْسِهِ فَغَزَا بَنِي سليم فَبلغ مَاء يُقَالُ لَهُ الْكُدْرُ فَأَقَامَ ثَلاثَ لَيَالٍ ثُمَّ رَجَعَ وَلَمْ يَلْقَ كَيْدًا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ اسْتَخْلَفَ فِيهَا مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ خَرَجَ لِغُرَّةِ شَهْرِ شَوَّالٍ وَرَجَعَ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوَّال
1 / 58