تقييد العلم للخطيب البغدادي
الناشر
إحياء السنة النبوية
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•دراسات موضوعية حديثية
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نَيْخَابَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّاقِدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: كَانَ هَذَا الْعِلْمُ شَيْئًا شَرِيفًا إِذْ كَانُوا يَتَلَقَّوْنَهُ وَيَتَذَاكَرُونَهُ بَيْنَهُمْ وَفِي حَدِيثِ صَفْوَانَ، إِذْ كَانَ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ يَتَلَاقَونَهُ وَيَتَذَاكَرُونَهُ، فَلَمَّا صَارَ إِلَى الْكُتُبِ، وَقَالَ صَفْوَانُ، فِي الْكُتُبِ ذَهَبَ نُورُهُ وَصَارَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ، قُلْتُ إِنَّمَا اتَّسَعَ النَّاسُ فِي كَتْبِ الْعِلْمِ وَعَوَّلُوا عَلَى تَدْوِينِهِ فِي الصُّحُفِ بَعْدَ الْكَرَاهَةِ لِذَلِكَ، لِأَنَّ الرِّوَايَاتِ انْتَشَرَتْ وَالْأَسَانِيدَ طَالَتْ وَأَسْمَاءُ الرِّجَالِ وَكُنَاهُمْ وَأَنْسَابَهُمْ كَثُرَتْ، وَالْعِبَارَاتِ بِالْأَلْفَاظِ اخْتَلَفَتْ، فَعَجَزَتِ الْقُلُوبُ عَنْ حِفْظِ مَا ذَكَرْنَا، وَصَارَ عِلْمُ الْحَدِيثِ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَثْبَتُ مِنْ عِلْمِ الْحَافِظِ، ⦗٦٥⦘ مَعَ رُخْصَةِ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ، لِمَنْ ضَعُفَ حِفْظُهُ فِي الْكِتَابِ، وَعَمِلَ السَّلَفُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْخَالِفِينَ بِذَلِكَ، وَنَحْنُ نَسُوقُ الْآثَارَ الَّتِي أَدَّتْ إِلَيْنَا مَا وَصَفْنَاهُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَعَوْنِهِ
1 / 64