تقييد العلم للخطيب البغدادي
الناشر
إحياء السنة النبوية
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•دراسات موضوعية حديثية
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
حَسْبِي الدَّفَاتِرُ مِنْ دُنْيَا قَنِعْتُ بِهَا ... لَا أَبْتَغِي بَدَلًا مِنْهَا وَمِنْ دِينِي
أَنْشَدَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَلَّاجُ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْفَارِسِيُّ الْفَقِيهُ لِبَعْضِهِمْ مِنَ الْوَافِرِ:
[البحر الوافر]
أَنِسْتُ إِلَى التَّفَرُّدِ طُولَ عُمَري ... فَمَالِي فِي الْبَرِيَّةِ مِنْ أَنِيسِ
جَعَلْتُ مُحَادِثِي وَنَدِيمَ نَفْسِي ... وَأُنْسِي دِفْتَرِي بَدَلَ الْجَلِيسِ
قَدِ اسْتَغْنَيتُ عَنْ فَرَسٍ بِرِجْلِي ... إِذَا سَافَرْتُ أَوْ بَغْلٍ كَبُوسِ
وَلِي عُرْسٌ جَدِيدٌ كُلَّ يَوْمٍ ... بِطَرْحِ الْهَمِّ فِي أَمْرِ الْعَرُوسِ
فَبَطْنِي سَفْرَتِي وَالْخُرْجُ جِسْمِي ... وَهَمْيَانِي فَمِي أَبَدًا وَكِيسِي
وَبَيْتِي حَيْثُ يُدْرِكُنِي مَسَائِي ... وَأَهْلِي كُلُّ ذِي عَقْلٍ نَفِيسِ
وَلِأَبِي الْقَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ مِنَ الْكَامِلِ:
[البحر الكامل]
وَلَقَدْ أَلِفْتُ فِنَاءَ بَيْتِيَ لَابِسًا ... حُلَلَ الْغِنَى إِلْفَ الْقَطَا الْأُفْحُوصَا
لَمْ أَدَّرِعْ طَمَعًا وَلَمْ أَمْدُدْ يَدًا ... نَحْوَ النَّوَالِ وَلَا زَجَرْتُ قَلُوصَا
أَجْتَابُ إِنْ خَصَرَتْ أَنَامِلُ رَاحَتِي ... مِنْ نَسْجِ دَنِيٍّ جُبَّةً وَقَمِيصَا
وَإِذَا أَرَدْتُ مُنَادِمًا لَمْ تُلْفِنِي ... إِلَّا عَلَى غُرِّ الْعُلُومِ حَرِيصَا
فَتَرَى الْكِتَابَ مُجَالِسًا لِي مُودِعًا ... سَمْعِي فُصُولًا تُنْتَقَى وَفُصُوصَا
لَا مُفْشِيًا سِرِّي وَلَا مُتَنَمِّرًا ... جَهْمَ اللِّقَاءِ وَلَا عَلَيَّ خَرُوصَا
أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّورِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ بِحِمْصَ، لِنَفْسِهِ: مِنَ الْخَفِيفِ
[البحر الخفيف]
لَيْسَ شَيْءٌ أَلَذُّ عِنْدِي وَلَا آ ... نَسُ لِي مِنْ تَأْمُلٍ فِي كِتَابِ
هُوَ أَشْهَى مِنِ ارْتِشَافِ رِضَابٍ ... مِنْ حَبِيبٍ مِنْ بَعْدِ طُولِ اجْتِنَابِ
فَأَنَا مَعْ حُضُورِهِ حَاضِرُ الْأُنْ ... سِ وَإِنْ غَابَ آمَنُ الِاغْتِيَابِ
أَجْتَنِي مِنْ ثِمَارِهِ بَارِعَ الْعِلْ ... مِ مَشُوبًا بِلَذَّةِ الْآدَابِ
ذَاكَ أُنْسِي مِنْ دُونِ كُلِّ أَنِيسٍ ... وَحَبِيبِي مِنْ سَائِرِ الْأَحْبَابِ
فَإِذَا مَا مَلِلْتُ مِنْ نَظَرٍ فِي ... هِ طَوَاهُ عَنِّي ظَرِيفُ احْتِجَابِ
سَلَّةٌ تَحْتَوِي ضُرُوبًا كَثِيرًا ... هِيَ قَصْرٌ لَهُمْ بِلَا بَوَّابِ
1 / 144