414

التنوير شرح الجامع الصغير

محقق

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

الناشر

مكتبة دار السلام

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

الرياض

واحد، وهو مثل أبي قاله في النهاية (١)، وزيادة هذا بعد قوله فإنه عمّي زيادة في الحث وإزالة ما يتوهم من المعاني التي يطلق عليها لفظ العم وإن لم يكن في ذلك الزمان فليس بشيء منها إلا أنه خطاب باق على مر الدهور فقد سمعه من لا يعرف أن العباس صنو أبيه، وهذه التوصية تخصي ﷺ للعباس من بين القرابة مع ثبوت التوصية بهم أجمعين، ووجه تخصيصه بذلك ما أخرجه الترمذي (٢) وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ عن المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال: دخل العبّاس على رسول الله فقال: ما أغضبك؟ فقال: يا رسول الله ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مستبشرة وإذا لقونا لقونا بغير ذلك قال: فغضب رسول الله ﷺ حتى احمر وجهه ثم قال: "والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله" ثم قال: "أيها الناس من أذاني في عمّي فقد آذاني فإن عمّ الرجل صنو أبيه" وفي معناه أحاديث باعثة على تخصيصه بالوصية (عد وابن عساكر عن علي (٣» رمز المصنف لضعفه قال الهيثمي: ورواه الطبراني في الأوسط وذكر اللفظ الذي ذكرناه، ثم قال: وفيه من لم أعرفهم.
٢٦٦ - "احفظوني في أصحابي وأصهاري، فمن حفظني فيهم حفظه الله في الدنيا والآخرة، ومن لم يحفظني فيهم تخلى الله عنه، ومن تخلى الله منه أوشك أن يأخذه البغوي (طب) وأبو نعيم في المعرفة، وابن عساكر عن عياض الأنصاري" (ض).

(١) النهاية (٣/ ٥٧).
(٢) أخرجه الترمذي (٣٧٥٨).
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٢٠٩) وفي الصغير (٥٧٢) وابن عدي في الكامل (٢/ ٣٥٨)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٦/ ٣١٣) وأخرجه كذلك ابن أبي شيبة في المصنف (٣٢٢١٢). وقول الهيثمي في مجمع الزوائد (٩/ ٢٦٩)، قال ابن عدي: وللحسين بن عبد الله بن ضميرة من الحديث غير ما ذكرت وهو ضعيف منكر الحديث وضعفه بين علي حديثه. وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (١٥).

1 / 431