تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
فاجعلنا من أمة مُحَمَّد ﷺ الَّذين آمنُوا
فَلَامَهُمْ قَومهمْ بذلك فَقَالُوا ﴿وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللَّه وَمَا جَآءَنَا مِنَ الْحق﴾ يَقُول وَبِمَا جَاءَنَا من الْحق من الْكتاب وَالرَّسُول ﴿وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا﴾ فِي الْآخِرَة الْجنَّة ﴿مَعَ الْقَوْم الصَّالِحين﴾ مَعَ صالحي أمة مُحَمَّد ﷺ
﴿فَأَثَابَهُمُ الله﴾ فَأوجب الله لَهُم ﴿بِمَا قَالُواْ﴾ بتوحيدهم بالطوع ﴿جَنَّاتٍ﴾ بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ من تَحت شَجَرهَا ومساكنها ﴿الْأَنْهَار﴾ أَنهَار المَاء وَاللَّبن وَالْخمر وَالْعَسَل ﴿خَالِدين فِيهَا﴾ مقيمين فِي الْجنَّة لَا يموتون وَلَا يخرجُون مِنْهَا ﴿وَذَلِكَ﴾ الَّذِي ذكرت ﴿جَزَآءُ الْمُحْسِنِينَ﴾ الْمُوَحِّدين وَيُقَال الْمُحْسِنِينَ بالْقَوْل وَالْفِعْل
﴿وَالَّذين كَفَرُواْ﴾ بِاللَّه ﴿وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ﴾ بِمُحَمد وَالْقُرْآن ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيم﴾ أهل النَّار
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَآ أَحَلَّ الله لَكُمْ﴾ نزلت هَذِه الْآيَة فِي عشرَة نفر من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ مِنْهُم أَبُو بكر الصّديق وَعمر وَعلي وَعبد الله بن مَسْعُود وَعُثْمَان بن مَظْعُون الجُمَحِي ومقداد بن الْأسود الْكِنْدِيّ وَسَالم مولى أبي حُذَيْفَة بن عتبَة وسلمان الْفَارِسِي وَأَبُو ذَر وعمار بن يَاسر توافقوا فِي بَيت عُثْمَان بن مَظْعُون أَن لَا يَأْكُلُوا وَلَا يشْربُوا إِلَّا قوتًا وَلَا يأووا بَيْتا وَلَا يَأْتُوا النِّسَاء وَلَا يَأْكُلُون لَحْمًا وَلَا دسمًا وَأَن يجبوا أنفسهم فنهاهم الله عَن ذَلِك وَنزلت فيهم هَذِه الْآيَة ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَآ أَحَلَّ الله لَكُمْ﴾ من الطَّعَام وَالشرَاب وَالْجِمَاع ﴿وَلاَ تَعْتَدوا﴾ بِقطع المذاكير ﴿إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ من الْحَلَال إِلَى الْحَرَام فِي الْمثلَة
﴿وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ الله حَلاَلًا طَيِّبًا﴾ من الطَّعَام وَالشرَاب ﴿وَاتَّقوا الله الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ فِي الْمثلَة وَتَحْرِيم مَا أحل الله لكم
﴿لاَ يُؤَاخِذُكُمُ الله بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ بكفارة أَيْمَانكُم بِاللَّغْوِ ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَان﴾ بضمير قُلُوبكُمْ بالأيمان ﴿فَكَفَّارَتُهُ﴾ كَفَّارَة الْيَمين الَّتِي لَيست بلغُوا ﴿إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ﴾ من أعدل ﴿مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ من الْخبز والأدم تغدونهم وتعشونهم ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ أَو كسْوَة عشرَة مَسَاكِين بِقدر مَا يواري بِهِ عورتهم ملحفة أَو قَمِيصًا أَو إزارًا ﴿أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ كَيْفَمَا يكون ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ﴾ من هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة شَيْئا ﴿فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ﴾ تتابعًا ﴿ذَلِك﴾ الَّذِي ذكرت ﴿كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ ثمَّ حنثتم ﴿واحفظوا أَيْمَانَكُمْ﴾ لفظ أَيْمَانكُم وَكَفَّارَة أَيْمَانكُم ﴿كَذَلِك﴾ هَكَذَا ﴿يبين الله لكم آيَاته﴾ أمره وَنَهْيه كَمَا بيَّن كَفَّارَة الْيَمين ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لكَي تشكروا بَيَانه فِي الْأَمر وَالنَّهْي
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ إِنَّمَا الْخمر﴾ الشَّرَاب الَّذِي خامر الْعقل ﴿وَالْميسر﴾ الْقمَار كُله ﴿والأنصاب﴾ عبَادَة الْأَوْثَان ﴿والأزلام﴾ اسْتِعْمَال الْقدح ﴿رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَان﴾ حرَام بِأَمْر الشَّيْطَان ووسوسته ﴿فَاجْتَنبُوهُ﴾ فاتركوه ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لكَي تنجوا من السخطة وَالْعَذَاب وتأمنوا فِي الْآخِرَة
﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَان أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَة والبغضاء فِي الْخمر﴾ إِذا صرتم نشاوى ﴿وَالْميسر﴾ وَهُوَ الْقمَار إِذا ذهب مالكم ﴿وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ الله﴾ يَقُول ويصرفكم الْخمر عَن طَاعَة الله ﴿وَعَنِ الصَّلَاة﴾ يَقُول يصدكم عَن الصَّلَوَات الْخمس ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُّنتَهُونَ﴾ أَفلا تنتهون
﴿وَأَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرَّسُول﴾ فِي تَحْرِيم الْخمر ﴿واحذروا﴾ فِي تحليلها أَو شربهَا
1 / 100