تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
من لَهُ عُقُوبَة عِنْد الله ﴿مَن لَّعَنَهُ الله﴾ عذبه الله بالجزية ﴿وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ سخط عَلَيْهِ ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ القردة﴾ فِي زمن دَاوُد النَّبِي ﷺ ﴿والخنازير﴾ فِي زمن عِيسَى بعد أكلهم من الْمَائِدَة ﴿وَعَبَدَ الطاغوت﴾ الْكُهَّان وَالشَّيَاطِين وَإِن قَرَأت وَعبد الطاغوت بِضَم الْبَاء يَقُول وجعلهم عباد الشَّيْطَان والأصنام والكهان ﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا﴾ صنيعًا فِي الدُّنْيَا ومنزلًا فِي الْآخِرَة ﴿وَأَضَلُّ عَن سَوَآءِ السَّبِيل﴾ عَن قصد طَرِيق الْهدى
﴿وَإِذا جاؤوكم﴾ يَعْنِي سفلَة الْيَهُود وَيُقَال المُنَافِقُونَ ﴿قَالُوا آمَنَّا﴾ بك وبصفتك ونعتك إِنَّه فِي كتَابنَا ﴿وَقَدْ دَّخَلُواْ بالْكفْر﴾ بِكفْر السِّرّ ﴿وَهُمْ قَدْ خَرَجُواْ بِهِ﴾ بِكفْر السِّرّ ﴿وَالله أَعْلَمُ بِمَا كَانُواْ يَكْتُمُونَ﴾ من الْكفْر
﴿وَترى كَثِيرًا مِّنْهُمْ﴾ يَا مُحَمَّد يَعْنِي من الْيَهُود ﴿يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْم﴾ يبادرون فِي الْمعْصِيَة والشرك ﴿والعدوان﴾ الظُّلم والاعتداء على النَّاس ﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحت﴾ الرِّشْوَة الْحَرَام وَفِي تَغْيِير الحكم ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ من الْمعْصِيَة والاعتداء
﴿لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ﴾ هلا ينهاهم ﴿الربانيون﴾ أَصْحَاب الصوامع ﴿والأحبار﴾ الْعلمَاء ﴿عَن قَوْلِهِمُ الْإِثْم﴾ الشّرك ﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحت﴾ الرِّشْوَة وَالْحرَام ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ﴾ فِي تَركهم ذَلِك
﴿وَقَالَتِ الْيَهُود﴾ يَعْنِي فنحَاص بن عازوراء الْيَهُودِيّ ﴿يَدُ الله مَغْلُولَةٌ﴾ محبوسة عَن الْبسط ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ أَمْسَكت أَيْديهم عَن الْخَيْر وَالنَّفقَة فِي الْخَيْر ﴿وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ﴾ عذبُوا بالجزية بِمَا قَالُوا ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ مفتوحتان على الْبر والفاجر ﴿يُنفِقُ﴾ يُعْطي ﴿كَيْفَ يَشَآءُ﴾ إِن شَاءَ وسع وَإِن شَاءَ قتر ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم﴾ وَالله ليزيدن كثيرا مِنْهُم كفارهم ﴿مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ بِمَا أنزل إِلَيْك ﴿مِن رَّبِّكَ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿طغيانا﴾ تماديا ﴿وَكفرا﴾ ثباتا على الْكفْر ﴿وَأَلْقَيْنَا﴾ أشلينا وأغرينا ﴿بَيْنَهُمُ﴾ بَين الْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿الْعَدَاوَة﴾ فِي الْقَتْل والهلاك ﴿والبغضآء﴾ فِي الْقلب ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ﴾ كلما اجْتَمعُوا على قتل مُحَمَّد تمردًا ﴿أَطْفَأَهَا الله﴾ فرق الله جمعهم وَخَالف كلمتهم ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْض فَسَادًا﴾ يَمْشُونَ فِي الأَرْض بِالْفَسَادِ بتعويق النَّاس عَن مُحَمَّد والدعوة إِلَى غير الله ﴿وَالله لاَ يُحِبُّ المفسدين﴾ الْيَهُود وَدينهمْ
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكتاب﴾ الْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿آمَنُواْ﴾ بِمُحَمد وَالْقُرْآن ﴿وَاتَّقوا﴾ تَابُوا من الْيَهُودِيَّة والنصرانية ﴿لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ ذنوبهم فِي الْيَهُودِيَّة والنصرانية ﴿وَلأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعيم﴾ فِي الْآخِرَة
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل﴾ أقرُّوا بِمَا فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وبيّنوا ذَلِك يَعْنِي صفة مُحَمَّد ونعته ﴿وَمَآ أُنزِلَ إِلَيهِمْ مِّن رَّبِّهِمْ﴾ وبيّنوا مَا بيَّن لَهُم رَبهم فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَيُقَال أقرُّوا بجملة الْكتب وَالرسل من رَبهم ﴿لأَكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ﴾ بالمطر ﴿وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم﴾ بالنبات وَالثِّمَار ﴿مِّنْهُمْ﴾ من أهل الْكتاب ﴿أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ﴾ جمَاعَة عادلة مُسْتَقِيمَة يَعْنِي عبد الله بن سَلام وَأَصْحَابه وبحيرا الراهب وَأَصْحَابه وَالنَّجَاشِي وَأَصْحَابه وسلمان الْفَارِسِي وَأَصْحَابه ﴿وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَآءَ مَا يَعْمَلُونَ﴾ بئس مَا يصنعون من كتمان صفة مُحَمَّد ونعته مِنْهُم كَعْب بن الْأَشْرَف وَكَعب بن أَسد وَمَالك بن الصَّيف وَسَعِيد بن عَمْرو وَأَبُو يَاسر وجدي بن أَخطب
﴿يَا أَيهَا الرَّسُول﴾ يَعْنِي مُحَمَّد ﷺ ﴿بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾
1 / 97