تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
﴿عَلَى القاعدين﴾ بِغَيْر عذر ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ ثَوابًا وافرًا فِي الْجنَّة
﴿دَرَجَاتٍ مِّنْهُ﴾ فَضَائِل من الله فِي الدَّرَجَات ﴿وَمَغْفِرَةً﴾ للذنوب ﴿وَرَحْمَةً﴾ من الْعَذَاب ﴿وَكَانَ الله غَفُورًا﴾ لمن تَابَ عَن الْقعُود وَخرج إِلَى الْجِهَاد ﴿رَّحِيمًا﴾ لمن مَاتَ على التَّوْبَة
ثمَّ نزل فِي شَأْن النَّفر الَّذين قعدوا يَوْم بدر وَكَانُوا خمسين رجلا ارْتَدُّوا عَن الْإِسْلَام فَقتل عامتهم فَقَالَ ﴿إِنَّ الَّذين تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَة﴾ قبضتهم الْمَلَائِكَة يَوْم بدر ﴿ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ بالشرك ﴿قَالُواْ﴾ قَالَت لَهُم الْمَلَائِكَة حِين الْقَبْض ﴿فِيمَ كُنتُمْ﴾ مَاذَا كُنْتُم تَصْنَعُونَ بِمَكَّة ﴿قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ﴾ مقهورين ذليلين ﴿فِي الأَرْض﴾ فِي أَرض مَكَّة فِي أَيدي الْكفَّار ﴿قَالُوا﴾ قَالَت لَهُم الْمَلَائِكَة ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ الله﴾ أَرض الْمَدِينَة ﴿وَاسِعَةً﴾ آمِنَة ﴿فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا﴾ إِلَيْهَا ﴿فَأُولَئِك﴾ النَّفر ﴿مَأْوَاهُمْ﴾ مصيرهم ﴿جَهَنَّمُ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾ صَار إِلَيْهِ
ثمَّ بَين أهل الْعذر فَقَالَ ﴿إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَال﴾ الشُّيُوخ الضُّعَفَاء ﴿والنسآء والولدان﴾ الصّبيان ﴿لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً﴾ حِيلَة الْخُرُوج ﴿وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ لَا يعْرفُونَ طَرِيقا
﴿فَأُولَئِك عَسَى الله﴾ وَعَسَى من الله وَاجِب ﴿أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ فِيمَا كَانَ مِنْهُم ﴿وَكَانَ الله عَفُوًّا﴾ لما كَانَ مِنْهُم ﴿غَفُورًا﴾ لمن تَابَ مِنْهُم
﴿وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فِي طَاعَة الله ﴿يَجِدْ فِي الأَرْض﴾ فِي أَرض الْمَدِينَة ﴿مُرَاغَمًا﴾ محولًا وملجأ ﴿كَثِيرًا وَسَعَةً﴾ فِي الْمَعيشَة وأمنانزلت هَذِه الْآيَة فِي أَكْثَم بن صَيْفِي ثمَّ نزلت فِي جُنْدُب بن ضَمرَة شيخ كَانَ بِمَكَّة هَاجر من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة فأدركه الْمَوْت بِالتَّنْعِيمِ ثَوَابه مثل ثَوَاب الْمُهَاجِرين فَمَاتَ حميدا فَنزلت فِيهِ ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ﴾ بِمَكَّة ﴿مُهَاجِرًا إِلَى الله﴾ إِلَى طَاعَة الله ﴿وَرَسُولِهِ﴾ إِلَى رَسُوله بِالْمَدِينَةِ ﴿ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْت﴾ بِالتَّنْعِيمِ ﴿فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ﴾ وَجب ثَوَاب هجرته ﴿عَلىَ الله وَكَانَ الله غَفُورًا﴾ لما كَانَ مِنْهُ فِي الشّرك ﴿رَّحِيمًا﴾ بِمَا كَانَ مِنْهُ فِي الْإِسْلَام
﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ﴾ سافرتم ﴿فِي الأَرْض﴾ فِي سَبِيل الله ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ مأثم ﴿أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَاة﴾ من صَلَاة الْمُقِيم ﴿إِنْ خِفْتُمْ﴾ علمْتُم ﴿أَن يَفْتِنَكُمُ﴾ أَن يقتلكم ﴿الَّذين كفرُوا﴾ فِي الصَّلَاة ﴿إِنَّ الْكَافرين كَانُواْ لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ ظَاهر الْعَدَاوَة وَهِي صَلَاة الْخَوْف
ثمَّ بَين كَيفَ يصلونَ فَقَالَ ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ﴾ مَعَهم شَهِيدا ﴿فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاة﴾ فأقمت لَهُم فِي الصَّلَاة فَكبر وليكبروا مَعَك ﴿فَلْتَقُمْ﴾ فلتكن ﴿طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ مَّعَكَ﴾ فِي الصَّلَاة ﴿وليأخذوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ﴾ ركعوا رَكْعَة وَاحِدَة ﴿فَلْيَكُونُواْ﴾ فليرجعوا ﴿مِن وَرَآئِكُمْ﴾ إِلَى مصَاف أَصْحَابهم بِإِزَاءِ الْعَدو ﴿وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى﴾ الَّتِي بِإِزَاءِ الْعَدو ﴿لَمْ يُصَلُّواْ﴾ مَعَك الرَّكْعَة الأولى ﴿فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ﴾ الرَّكْعَة الثَّانِيَة ﴿وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ﴾ من عدوهم ﴿وَأَسْلِحَتَهُمْ﴾ وليأخذوا سِلَاحهمْ مَعَهم ﴿وَدَّ﴾ تمنى ﴿الَّذين كَفَرُواْ﴾ يَعْنِي بني أَنْمَار ﴿لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ﴾ فتنسونها ﴿وَأَمْتِعَتِكُمْ﴾ تخلون مَتَاع الْحَرْب
1 / 78