تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
بِمُحَمد وَالْقُرْآن وَدينه ﴿سَبِيلًا﴾ أصوب دينا مقدم ومؤخر
﴿أُولَئِكَ الَّذين لَعَنَهُمُ الله﴾ عذبهم الله بالجزية ﴿وَمَن يَلْعَنِ الله﴾ يعذبه فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ﴿فَلَن تَجِدَ لَهُ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿نَصِيرًا﴾ مَانِعا من عَذَابه
﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ﴾ لَو كَانَ للْيَهُود نصيب ﴿مِّنَ الْملك فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ﴾ لَا يُعْطون ﴿النَّاس﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا وَأَصْحَابه ﴿نَقِيرًا﴾ قدر النقير وَهُوَ النقرة الَّتِي على ظهر النواة
﴿أَمْ يَحْسُدُونَ﴾ بل يحسدون ﴿النَّاس﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﴿على مَآ آتَاهُمُ الله مِن فَضْلِهِ﴾ على مَا أعطَاهُ الله من الْكتاب والنبوة وَكَثْرَة النِّسَاء ﴿فَقَدْ آتَيْنَآ﴾ أعطينا ﴿آلَ إِبْرَاهِيمَ﴾ دَاوُد وَسليمَان ﴿الْكتاب وَالْحكمَة﴾ الْعلم والفهم والنبوة ﴿وَآتَيْنَاهُمْ مُّلْكًا عَظِيمًا﴾ أكرمناهم بِالنُّبُوَّةِ والإٍسلام وأعطيناهم ملك بني إِسْرَائِيل فَكَانَ لداود مائَة امْرَأَة مهرية ولسليمان سَبْعمِائة سَرِيَّة وثلثمائة امْرَأَة مهرية
﴿فَمِنْهُمْ﴾ من الْيَهُود ﴿مَّنْ آمَنَ بِهِ﴾ بِكِتَاب دَاوُد وَسليمَان ﴿وَمِنْهُمْ مَّن صَدَّ عَنْهُ﴾ كفر بِهِ ﴿وَكفى﴾ لكعب وَأَصْحَابه ﴿بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ نَارا وقودا
﴿إِنَّ الَّذين كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا﴾ بِمُحَمد وَالْقُرْآن ﴿سَوْفَ﴾ وَهَذَا وَعِيد لَهُم ﴿نُصْلِيهِمْ﴾ ندخلهم ﴿نَارًا﴾ فِي الْآخِرَة ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ﴾ احترقت ﴿جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ جددنا جُلُودهمْ ﴿لِيَذُوقُواْ الْعَذَاب﴾ لكَي يَجدوا ألم الْعَذَاب ﴿إِنَّ الله كَانَ عَزِيزًا﴾ بالنقمة مِنْهُم ﴿حَكِيمًا﴾ حكم عَلَيْهِم بتبديل الْجُلُود
ثمَّ نزل فِي الْمُؤمنِينَ فَقَالَ ﴿وَالَّذين آمَنُواْ﴾ بِمُحَمد وَالْقُرْآن وَجُمْلَة الْكتب وَالرسل ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ الطَّاعَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم بالإخلاص ﴿سَنُدْخِلُهُمْ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿جَنَّاتٍ﴾ بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ من تَحت شَجَرهَا وسورها ﴿الْأَنْهَار﴾ أَنهَار الْخمر وَاللَّبن وَالْعَسَل وَالْمَاء ﴿خَالِدِينَ فِيهَآ﴾ مقيمين فِي الْجنَّة لَا يموتون وَلَا يخرجُون مِنْهَا ﴿أَبَدًا لَّهُمْ فِيهَآ﴾ فِي الْجنَّة ﴿أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾ من الْحيض والأدناس ﴿وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًاّ ظَلِيلًا﴾ كُنَّا كنينًا وَيُقَال ظلًا ظليلًا ممدودًا
ثمَّ نزل فِي شَأْن الْمِفْتَاح الَّذِي أَخذه النَّبِي ﷺ من عُثْمَان بن طَلْحَة بأمانة الله فَأمر الله رَسُوله برد الْأَمَانَة إِلَى أَهلهَا فَقَالَ ﴿إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الْأَمَانَات﴾ أَن تردوا الْمِفْتَاح ﴿إِلَى أَهلهَا﴾ إِلَى عُثْمَان ابْن طَلْحَة ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاس﴾ بَين عُثْمَان ابْن طَلْحَة وعباس بن عبد الْمطلب ﴿أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ﴾ أَن تردوا الْمِفْتَاح إِلَى عُثْمَان والسقاية إِلَى الْعَبَّاس ﴿إِنَّ الله نِعِمَّا يَعِظُكُمْ﴾ نعم مَا يَأْمُركُمْ ﴿بِهِ﴾ من رد الْأَمَانَات وَالْعدْل ﴿إِنَّ الله كَانَ سَمِيعًا﴾ بمقالة الْعَبَّاس أَعْطِنِي الْمِفْتَاح مَعَ السِّقَايَة يَا رَسُول الله ﴿بَصِيرًا﴾ بصنع عُثْمَان بن طَلْحَة حَيْثُ منع الْمِفْتَاح ثمَّ قَالَ خُذ بأمانة الله حَقي يَا رَسُول الله
﴿يَا أَيُّهَا الَّذين آمَنُواْ﴾ عُثْمَان بن طَلْحَة وَأَصْحَابه ﴿أَطِيعُواْ الله﴾ فِيمَا أَمركُم ﴿وَأَطِيعُواْ الرَّسُول﴾ فِيمَا يَأْمُركُمْ ﴿وَأُوْلِي الْأَمر مِنْكُمْ﴾ أُمَرَاء السَّرَايَا وَيُقَال الْعلمَاء ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ﴾ اختلفتم ﴿فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله﴾ إِلَى كتاب الله ﴿وَالرَّسُول﴾ وَسنة الرَّسُول ﴿إِن كُنتُمْ﴾ إِذْ كُنْتُم ﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ الْبَعْث بعد الْمَوْت ﴿ذَلِك﴾ الرَّد إِلَى كتاب الله وَسنة الرَّسُول ﴿خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ عَاقِبَة
﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تخبر يَا مُحَمَّد ﴿إِلَى الَّذين﴾ عَن الَّذين ﴿يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن
1 / 72