تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
بِلَا إِثْم ﴿مَّرِيئًا﴾ بِلَا ملامة وَكَانُوا يَتَزَوَّجُونَ بِلَا مهر
﴿وَلاَ تُؤْتُواْ السفهآء﴾ لَا تعطوا الْجُهَّال بِموضع الْحق من النِّسَاء وَالْأَوْلَاد ﴿أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ الله لَكُمْ قِيَامًا﴾ معاشًا ﴿وارزقوهم فِيهَا﴾ أطعموهم فِيهَا ﴿وَاكْسُوهُمْ﴾ وَكُونُوا أَنْتُم القوامون على ذَلِك فَإِنَّكُم أعلم مِنْهُم فِي النَّفَقَة وَالصَّدََقَة بِموضع الْحق ﴿وَقُولُواْ لَهُمْ﴾ إِن لم يكن لكم شَيْء ﴿قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ عدَّة حَسَنَة أَي سأكسو وسأعطى
﴿وابتلوا الْيَتَامَى﴾ اختبروا عقول الْيَتَامَى ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ﴾ الْحلم ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِّنْهُمْ﴾ فَإِن رَأَيْتُمْ مِنْهُم ﴿رُشْدًا﴾ صلاحًا فِي الدّين وحفظًا فِي المَال ﴿فادفعوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ الَّتِي عنْدكُمْ ﴿وَلاَ تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافًا﴾ فِي الْمعْصِيَة حَرَامًا ﴿وَبِدَارًا﴾ مبادرة كبر الْيَتِيم إِلَى أكلهَا الأول فَالْأول ﴿أَن يَكْبَرُواْ﴾ مَخَافَة أَن يكبروا فيمنعوكم من ذَلِك ﴿وَمَن كَانَ غَنِيًّا﴾ عَن مَال الْيَتِيم ﴿فَلْيَسْتَعْفِفْ﴾ بغناه عَن مَال الْيَتِيم وَلَا يرزأ أَي لَا ينقص مِنْهُ شَيْئا ﴿وَمَن كَانَ فَقِيرًا﴾ مُحْتَاجا ﴿فَلْيَأْكُلْ﴾ من الَّذِي لَهُ ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ بالتقدير لكَي لَا يحْتَاج إِلَى مَال الْيَتِيم وَيُقَال فَليَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ بِقدر مَا يعْمل فِي مَال الْيَتِيم وَيُقَال فَليَأْكُل بِالْمَعْرُوفِ بالقرض ليرد عَلَيْهِ ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ بعد الرشد وَالْبُلُوغ ﴿فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ﴾ عِنْد الدّفع ﴿وَكفى بِاللَّه حَسِيبًا﴾ شَهِيدا نزلت فِي ثَابت بن رِفَاعَة الْأنْصَارِيّ
ثمَّ ذكر نصيب الرِّجَال وَالنِّسَاء من الْمِيرَاث لأَنهم كَانُوا لَا يُعْطون النِّسَاء وَالصبيان من الْمِيرَاث شَيْئا فَقَالَ ﴿لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ﴾ حَظّ ﴿مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَان وَالْأَقْرَبُونَ﴾ فِي الرَّحِم ﴿وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَان وَالْأَقْرَبُونَ﴾ فِي الرَّحِم ﴿مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ﴾ يَقُول إِن كَانَ الْمِيرَاث قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا ﴿نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾ حظًا مَعْلُوما قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا وَلم يبين كم هُوَ تمّ بَين بعد ذَلِك نزلت فِي أم كحة وبناتها كَانَ لَهُنَّ عَم لَا يعطيهن شَيْئا
﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَة﴾ عِنْد قسْمَة الْمِيرَاث ﴿أُوْلُواْ الْقُرْبَى﴾ قرَابَة الْمَيِّت الَّذِي لَيْسَ بوارث ﴿واليتامى﴾ يتامى الْمُؤمنِينَ قبل الْقِسْمَة ﴿وَالْمَسَاكِين﴾ مَسَاكِين الْمُؤمنِينَ ﴿فارزقوهم مِّنْهُ﴾ أعطوهم من الْمِيرَاث شَيْئا قبل الْقِسْمَة ﴿وَقُولُواْ لَهُمْ﴾ إِن لم يكن الْوَارِث بَالغا ﴿قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ عدَّة حَسَنَة أَي سأوصيه حَتَّى يعطيك شَيْئا
﴿وليخش الَّذين﴾ يحْضرُون لمريض ويأمرون أَن يُوصي أَكثر من الثُّلُث على أَوْلَاد الْمَرِيض الضَّيْعَة بعد مَوته ﴿لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ﴾ بعد مَوْتهمْ ﴿ذُرِّيَّةً ضِعَافًا﴾ عجزة عَن الْحِيلَة ﴿خَافُواْ عَلَيْهِمْ﴾ الضَّيْعَة وَكَذَلِكَ خَافُوا على أَوْلَاد الْمَيِّت وَيُقَال مر الْمَيِّت مَا كنت آمُر لنَفسك ولتخش على ضَيْعَة أَوْلَادهم كَمَا تخشى على ضَيْعَة أولادك وَكَانُوا يحْضرُون الْمَرِيض وَيَقُولُونَ لَهُ أعْط مَالك لفُلَان وَفُلَان حَتَّى يسْتَغْرق مَاله كُله وَلَا يتْرك لأولاده شَيْئا فنهاهم الله عَن ذَلِك ثمَّ قَالَ ﴿فَلْيَتَّقُواّ الله﴾ فليخشوا الله فِيمَا يأمرونه فَوق الثُّلُث ﴿وَلْيَقُولُواْ﴾ للْمَرِيض ﴿قَوْلًا سَدِيدًا﴾ عدلا فِي الْوَصِيَّة
﴿إِنَّ الَّذين يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ غصبا ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ يَعْنِي حَرَامًا وَيُقَال يَجْعَل فِي بطونهم نَارا يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ نَارا وقودًا فِي الْآخِرَة نزلت فِي حَنْظَلَة بن شمردل
ثمَّ بَين نصيب الذّكر وَالْأُنْثَى فِي الْمِيرَاث فَقَالَ ﴿يُوصِيكُمُ الله﴾ يبين الله لكم ﴿فِي أَوْلاَدِكُمْ﴾ فِي مِيرَاث أَوْلَادكُم بعد موتكم ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ نصيب الْأُنْثَيَيْنِ ﴿فَإِن كُنَّ نِسَآءً﴾ بَنَات ولد الصلب ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ ابْنَتَيْن أَو أَكثر من بعد ذَلِك (فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ) من المَال ﴿وَإِن كَانَتْ﴾ ابْنة ﴿وَاحِدَةً فَلَهَا النّصْف﴾ من المَال ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدس مِمَّا تَرَكَ﴾ من المَال ﴿إِن كَانَ لَهُ﴾ للْمَيت ﴿وَلَدٌ﴾ ذكر أَو أُنْثَى ﴿فَإِن لَّمْ يَكُنْ لَّهُ﴾ للْمَيت ﴿وَلَدٌ﴾ ذكر أَو أُنْثَى
1 / 65