تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
خَزَائِن السَّمَوَات بالمطر وَالْأَرْض بالنبات ﴿وَالله على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض وخزائنهما ﴿قَدِيرٌ﴾ ثمَّ بَين عَلامَة قدرته لكفار مَكَّة لقَولهم ائتنا بِآيَة يَا مُحَمَّد على مَا تَقول فَقَالَ
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَات﴾ إِن فِيمَا خلق فِي السَّمَوَات من الْمَلَائِكَة وَالشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم والسحاب ﴿وَالْأَرْض﴾ وَفِي خلق الأَرْض وَمَا فِي الأَرْض من الْجبَال والبحور وَالشَّجر وَالدَّوَاب ﴿وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار﴾ وَفِي تقلب اللَّيْل وَالنَّهَار ﴿لآيَاتٍ﴾ لعلامات لوحدانيته ﴿لأُوْلِي الْأَلْبَاب﴾ لِذَوي الْعُقُول من النَّاس
ثمَّ نعتهم فَقَالَ ﴿الَّذين يَذْكُرُونَ الله﴾ يصلونَ لله ﴿قِيَامًا﴾ إِذا اسْتَطَاعُوا ﴿وَقُعُودًا﴾ إِذا لم يستطيعوا قيَاما ﴿وعَلى جُنُوبِهِمْ﴾ إِذا لم يستطيعوا قيَاما وقعودًا ﴿وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ من الْعَجَائِب ﴿رَبَّنَآ﴾ يَقُولُونَ يَا رَبنَا ﴿مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلًا﴾ جزَافا ﴿سُبْحَانَكَ﴾ نزهوا الله ﴿فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ادْفَعْ عَنَّا عَذَاب النَّار
﴿رَبَّنَآ﴾ يَقُولُونَ يَا رَبنَا ﴿إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّار فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ أهنته ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ﴾ للْمُشْرِكين ﴿من أنصار﴾ من مَانع مِمَّا يُرَاد بهم فِي الْآخِرَة وَالدُّنْيَا
﴿رَّبَّنَآ﴾ وَيَقُولُونَ يَا رَبنَا ﴿إِنَّنَآ سَمِعْنَا مُنَادِيًا﴾ يعنون مُحَمَّدًا ﴿يُنَادِي لِلإِيمَانِ﴾ يَدْعُو إِلَى التَّوْحِيد ﴿أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا﴾ بك وبكتابك وَرَسُولك ﴿فَاغْفِر لَنَا ذُنُوبَنَا﴾ الْكَبَائِر ﴿وَكَفِّرْ﴾ تجَاوز ﴿عَنَّا سَيِّئَاتِنَا﴾ دون الْكَبَائِر ﴿وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَار﴾ اقبض أَرْوَاحنَا على الْإِيمَان واجمعنا مَعَ أَرْوَاح النبييين وَالصَّالِحِينَ
﴿رَبَّنَا﴾ وَيَقُولُونَ يَا رَبنَا ﴿وَآتِنَا﴾ أعطنا ﴿مَا وَعَدتَّنَا على رُسُلِكَ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﴿وَلاَ تُخْزِنَا﴾ لَا تعذبنا ﴿يَوْمَ الْقِيَامَة﴾ كَمَا تعذب الْكفَّار ﴿إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الميعاد﴾ الْبَعْث بعد الْمَوْت وَمَا وعدت الْمُؤمنِينَ
﴿فَاسْتَجَاب لَهُمْ رَبُّهُمْ﴾ فِيمَا سَأَلُوهُ فَقَالَ ﴿أَنِّي لاَ أُضِيعُ﴾ لَا أبطل ﴿عَمَلَ عَامِلٍ مِّنْكُمْ﴾ ثَوَاب عمل عَامل مِنْكُم (مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ) إِذْ كَانَ بَعْضكُم على دين بعض وأوليائه بعض ثمَّ بَين كرامته للمهاجرين فَقَالَ ﴿فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ﴾ من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة مَعَ النَّبِي ﵊ وَبعد النَّبِي ﴿وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ﴾ أخرجوهم كفار مَكَّة من مَنَازِلهمْ بِمَكَّة ﴿وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي﴾ فِي طَاعَتي ﴿وَقَاتَلُواْ﴾ الْعَدو فِي سَبِيل الله ﴿وَقُتِلُواْ﴾ حَتَّى قتلوا فِي الْجِهَاد مَعَ نَبِي الله ﴿لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾ ذنوبهم فِي الْجِهَاد ﴿وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ﴾ بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ من تَحت شَجَرهَا ومساكنها ﴿الْأَنْهَار﴾ أَنهَار الْخمر وَالْمَاء وَالْعَسَل وَاللَّبن ﴿ثَوَابًا مِّن عِندِ الله﴾ جَزَاء لَهُم من الله ﴿وَالله عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَاب﴾ الْمرجع الصَّالح أحسن من جزائهم
ثمَّ ذكرهم فنَاء الدُّنْيَا ورغبهم عَنْهَا وَبَقَاء الْآخِرَة وحثهم على طلبَهَا فَقَالَ ﴿لاَ يَغُرَّنَّكَ﴾ يَا مُحَمَّد خَاطب بِهِ مُحَمَّدًا وعنى أَصْحَابه ﴿تَقَلُّبُ الَّذين كَفَرُواْ فِي الْبِلَاد﴾ ذهَاب الْيَهُود وَالْمُشْرِكين ومجيئهم فِي التِّجَارَة
﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾ مَنْفَعَة يسيرَة فِي الدُّنْيَا ﴿ثُمَّ مَأْوَاهُمْ﴾ مصيرهم ﴿جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المهاد﴾ الْفراش والمصير
﴿لَكِنِ الَّذين اتَّقوا رَبَّهُمْ﴾ يَقُول وَالَّذين وحدوا رَبهم بِالتَّوْبَةِ من الْكفْر ﴿لَهُمْ جَنَّاتٌ﴾ بساتين ﴿تجْرِي من تحتهَا﴾ من تَحت شَجَرهَا ومساكنها ﴿الْأَنْهَار﴾ أَنهَار الْخمر وَالْمَاء وَالْعَسَل وَاللَّبن ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ مقيمين فِي الْجنَّة لَا يموتون وَلَا يخرجُون ﴿نُزُلًا﴾ ثَوابًا ﴿مِّنْ عِندِ الله وَمَا عِنْد الله﴾
1 / 63