تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
من الله ﴿الْعَزِيز﴾ بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ ﴿الْحَكِيم﴾ بالنصرة والدولة لمن يَشَاء وَيُقَال الْحَكِيم بِمَا أَصَابَكُم يَوْم أحد
﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا﴾ يَقُول لَو نزل المدد لم ينزل إِلَّا ليقْتل جمعا ﴿مِّنَ الَّذين كفرُوا﴾ كفار مَكَّة ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ يهزمهم ﴿فَيَنقَلِبُواْ﴾ يرجِعوا ﴿خَآئِبِينَ﴾ من الدولة وَالْغنيمَة
﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمر شَيْءٌ﴾ لَيْسَ بِيَدِك التَّوْبَة وَالْعَذَاب إِن تدع على المنهزمين يَوْم أحد من الرُّمَاة وَغَيرهم ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ يَقُول إِن شَاءَ الله أَن يَتُوب عَلَيْهِم فَتَجَاوز عَنْهُم ﴿أَوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾ بترك المركز ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ بترك المركز وَيُقَال نزلت فِي الجبين عصية وذكوان دَعَا النَّبِي ﷺ عَلَيْهِم حِين قتلوا أَصْحَابه
﴿وَللَّه مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض﴾ من الْخلق ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ﴾ لمن كَانَ أَهلا لذَلِك ﴿ويعذب من يشآء﴾ من كَانَ أَهلا لذَلِك ﴿وَالله غَفُورٌ﴾ لمن تَابَ ﴿رَّحِيمٌ﴾ لمن مَاتَ على التَّوْبَة
﴿يَآ أَيُّهَا الَّذين آمَنُواْ﴾ يَعْنِي ثقيفًا ﴿لاَ تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا﴾ على الدِّرْهَم ﴿مُّضَاعَفَةً﴾ فِي الْأَجَل ﴿وَاتَّقوا الله﴾ واخشوا الله فِي أكل الرِّبَا ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ لكَي تنجوا من السخطة وَالْعَذَاب
﴿وَاتَّقوا النَّار﴾ اخشوا النَّار فِي أكل الرِّبَا ﴿الَّتِي أُعِدَّتْ﴾ خلقت ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ بِاللَّه وبتحريم الرِّبَا
﴿وَأَطِيعُواْ الله وَالرَّسُول﴾ فِي تَحْرِيم الرِّبَا وَفِي تَركه ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ لكَي ترحموا وتنجوا فَلَا تعذبوا
﴿وسارعوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ بَادرُوا بِالتَّوْبَةِ من الرِّبَا وَسَائِر الذُّنُوب إِلَى تجَاوز من ربكُم ﴿وَجَنَّةٍ﴾ وَإِلَى جنَّة بِعَمَل صَالح وَترك الرِّبَا ﴿عَرْضُهَا السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ لَو وصل بَعْضهَا إِلَى بعض ﴿أُعِدَّتْ﴾ خلقت ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش وَأكل الرِّبَا
ثمَّ بَينهم فَقَالَ ﴿الَّذين يُنفِقُونَ فِي السَّرَّآءِ والضرآء﴾ يَقُول يُنْفقُونَ أَمْوَالهم فِي سَبِيل الله فِي الْيُسْر والعسر ﴿والكاظمين الغيظ﴾ الكاظمين غيظهم المرددين حدتهم فِي أَجْوَافهم ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاس﴾ عَن المملوكين ﴿وَالله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ إِلَى المملوكين والأحرار
ثمَّ نزل فِي رجل من الْأَنْصَار لأجل نظرة ولمسة وقبلة أَصَابَهَا من امْرَأَة الرجل الثَّقَفِيّ فَقَالَ ﴿وَالَّذين إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً﴾ مَعْصِيّة ﴿أَوْ ظلمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ بالنظرة واللمسة والقبلة ﴿ذَكَرُواْ الله﴾ خَافُوا الله ﴿فاستغفروا لِذُنُوبِهِمْ﴾ تَابُوا من ذنوبهم ﴿وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوب﴾ ذنُوب التائب ﴿إِلاَّ الله وَلَمْ يُصِرُّواْ على مَا فَعَلُواْ﴾ من الْمعْصِيَة ﴿وَهُمْ يعلمُونَ﴾ أَنَّهَا مَعْصِيّة الله
﴿أُولَئِكَ جَزَآؤُهُمْ مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ﴾ لذنوبهم ﴿وَجَنَّاتٌ﴾ بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ من تَحت شَجَرهَا ومساكنها ﴿الْأَنْهَار﴾ أَنهَار الْخمر وَالْمَاء وَالْعَسَل وَاللَّبن ﴿خَالِدين فِيهَا﴾ دائمين فِي الْجنَّة لايموتون وَلَا يخرجُون مِنْهَا ﴿وَنِعْمَ أَجْرُ العاملين﴾ ثَوَاب التائبين الْجنَّة وَمَا ذكر
﴿قَدْ خَلَتْ﴾ قد مَضَت فِي الْأُمَم الَّذين مضوا ﴿مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ﴾ بالثواب وَالْمَغْفِرَة لمن تَابَ وَالْعَذَاب والهلاك لمن لم يتب ﴿فَسِيرُواْ فِي الأَرْض فانظروا﴾ وتفكروا ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ﴾ كَيفَ صَار آخر أَمر ﴿المكذبين﴾ بالرسل الَّذين لم يتوبوا من تكذيبهم
﴿هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ﴾ هَذَا الْقُرْآن بَيَان بالحلال وَالْحرَام للنَّاس ﴿وَهُدًى﴾ من الضَّلَالَة ﴿وَمَوْعِظَةٌ﴾ عظة وَنهي ﴿لِّلْمُتَّقِينَ﴾ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش
ثمَّ عزاهم فِيمَا أَصَابَهُم يَوْم أحد فَقَالَ ﴿وَلاَ تَهِنُوا﴾ لَا تضعفوا مَعَ عَدوكُمْ ﴿وَلاَ تَحْزَنُوا﴾ على مَا فاتكم من الْغَنَائِم يَوْم أحد يثبكم فِي الْآخِرَة وَلَا على مَا أَصَابَكُم من الْقَتْل والجراحة ﴿وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ﴾ آخر الْأَمر لكم بالنصرة والدولة
1 / 56