تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
تصانيف
•التفسير وأصوله
الإمبراطوريات و العصور
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُود النَّار ذَاتِ الْوقُود﴾ بالنفط والزفت والحطب وَيُقَال لعنُوا وَيُقَال هم قوم من الْمُؤمنِينَ قَتلهمْ الْكفَّار بالنَّار ذَات الْوقُود بالنفط والزفت والحطب
﴿إِذْ هُمْ﴾ يَعْنِي الْكفَّار ﴿عَلَيْهَا﴾ على الخَنْدَق وَيُقَال على الكراسي ﴿قُعُودٌ﴾ جُلُوس حِين أحرقهم الله بالنَّار
﴿وَهُمْ على مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ﴾ حُضُور وَيُقَال كَانُوا يشْهدُونَ على الْمُؤمنِينَ أَن هَؤُلَاءِ قوم ضلال
﴿وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ﴾ من الْمُؤمنِينَ وَلَا طعنوا عَلَيْهِم ﴿إِلاَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِاللَّه﴾ إِلَّا لقبل إِيمَانهم بِاللَّه ﴿الْعَزِيز﴾ بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ ﴿الحميد﴾ لمن آمن بِهِ
﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَات﴾ خَزَائِن السَّمَوَات الْمَطَر ﴿وَالْأَرْض﴾ النَّبَات ﴿وَالله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ﴾ من أَعْمَالهم ﴿شَهِيد﴾
﴿إِنَّ الَّذين فَتَنُواْ﴾ أحرقوا وعذبوا ﴿الْمُؤمنِينَ﴾ بالنَّار يَعْنِي المصدقين من الرِّجَال بِالْإِيمَان ﴿وَالْمُؤْمِنَات﴾ المصدقات من النِّسَاء بِالْإِيمَان ﴿ثُمَّ لَمْ يَتُوبُواْ﴾ من كفرهم وشركهم ﴿فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيق﴾ الشَّديد فِي النَّار وَيُقَال فِي الدُّنْيَا حَيْثُ أحرقهم الله بالنَّار وَكَانَ هَؤُلَاءِ قوما من نَجْرَان وَيُقَال من أهل الْموصل أخذُوا قوما من الْمُؤمنِينَ فعذبوهم وقتلوهم بالنَّار لكَي يرجِعوا إِلَى دينهم وَكَانَ ملكهم يُسمى يُوسُف وَيُقَال ذَا النواس
ثمَّ ذكر الْمُؤمنِينَ الَّذين لم يرجِعوا عَن الْإِيمَان لقبل عَذَابهمْ فَقَالَ ﴿إِنَّ الَّذين آمَنُواْ﴾ بِاللَّه ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم ﴿لَهُم جنَّات﴾ بساتين ﴿تجْرِي من تحتهَا﴾ من تَحت شَجَرهَا ومساكنها ﴿الْأَنْهَار﴾ أَنهَار الْخمر وَالْمَاء وَالْعَسَل وَاللَّبن ﴿ذَلِك الْفَوْز الْكَبِير﴾ النجَاة الوافرة فازوا بِالْجنَّةِ ونجوا من النَّار
﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ﴾ أَخذ رَبك لمن لَا يُؤمن بِهِ ﴿لشديد﴾
﴿إِنَّه هُوَ يبدئ﴾ الْخلق من النُّطْفَة ﴿وَيُعِيدُ﴾ بعد الْمَوْت خلقا جَدِيدا
﴿وَهُوَ الغفور﴾ المتجاوز لمن تَابَ من الْكفْر وآمن بِاللَّه ﴿الْوَدُود﴾ المتودد لأوليائه وَيُقَال الْمُحب لأهل طَاعَته وَيُقَال المتحبب إِلَى أهل طَاعَته
﴿ذُو الْعَرْش﴾ ذُو السرير ﴿الْمجِيد﴾ الْحسن الْجيد وَيُقَال الْكَرِيم إِن قَرَأت بِضَم الدَّال فَهُوَ الله
﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ كَمَا يُرِيد يحيي وَيُمِيت
﴿هَلُ أَتَاكَ﴾ يَا مُحَمَّد استفهم نبيه بذلك وَلم يَأْته قبل ذَلِك فَأَتَاهُ بعد ذَلِك ﴿حَدِيثُ الْجنُود﴾ يَقُول خبر جموع
﴿فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ﴾ وَالَّذين من قبلهم وَمن بعدهمْ كَيفَ فعلنَا بهم عِنْد التَّكْذِيب
﴿بَلِ الَّذين كَفَرُواْ﴾ كفار مَكَّة ﴿فِي تَكْذِيبٍ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن
﴿وَالله مِن وَرَآئِهِمْ مُّحِيطٌ﴾ يَقُول عَالم بهم وبأعمالهم
﴿بَلْ هُوَ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن الَّذِي يقْرَأ عَلَيْكُم مُحَمَّد ﷺ ﴿قُرْآنٌ مَّجِيدٌ﴾ كريم شرِيف
﴿فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ﴾ يَقُول مَكْتُوب فِي لوح مَحْفُوظ من الشَّيَاطِين
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الطارق وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها سِتّ عشرَة وكلماتها إِحْدَى وَسِتُّونَ وحروفها مِائَتَان وتسع وَثَلَاثُونَ
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿والسمآء والطارق﴾ يَقُول أقسم الله بالسماء والطارق
﴿وَمَآ أَدْرَاكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿مَا الطارق﴾ يُعجبهُ بذلك
ثمَّ بيَّن فَقَالَ ﴿النَّجْم الثاقب﴾ المضيء النَّافِذ وَهُوَ زحل يطْرق بِاللَّيْلِ ويخنس بِالنَّهَارِ
1 / 507