تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
تصانيف
•التفسير وأصوله
الإمبراطوريات و العصور
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
يَقُول فليتفكر فِي نَفسه من أَي شَيْء خلقه نسمَة
ثمَّ بيَّن لَهُ فَقَالَ ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ﴾ نسمَة ﴿فَقَدَّرَهُ﴾ قدر خلقه باليدين وَالرّجلَيْنِ والعينين والأذنين وَسَائِر الْأَعْضَاء
﴿ثُمَّ السَّبِيل يَسَّرَهُ﴾ طَرِيق الْخَيْر وَالشَّر بَينه وَيُقَال سَبِيل الرَّحِم يسره بِالْخرُوجِ
﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ﴾ بعد ذَلِك ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ فَأمر بِهِ فقبر
﴿ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ﴾ بَعثه من الْقَبْر
﴿كَلاَّ﴾ حَقًا يَا مُحَمَّد ﴿لَمَّا﴾ لم ﴿يَقْضِ﴾ وَالْألف هَهُنَا صلَة لم يزدْ ﴿مَآ أَمَرَهُ﴾ الَّذِي أمره الله من التَّوْحِيد وَغَيره
﴿فَلْيَنظُرِ الْإِنْسَان﴾ فليتفكر الْكَافِر عتبَة بن أبي لَهب ﴿إِلَى طَعَامِهِ﴾ فِي رزقه الَّذِي يَأْكُلهُ كَيفَ يحول من حَال إِلَى حَال حَتَّى يَأْكُلهُ
ثمَّ بيَّن لَهُ تحويله فَقَالَ ﴿أَنَّا صَبَبْنَا المآء صَبًّا﴾ يَعْنِي الْمَطَر على الأَرْض صبا
﴿ثُمَّ شَقَقْنَا﴾ صدعنا ﴿الأَرْض شَقًّا﴾ صدعًا بالنبات
﴿فَأَنبَتْنَا فِيهَا﴾ فِي الأَرْض ﴿حَبًّا﴾ الْحُبُوب كلهَا
﴿وَعِنَبًا﴾ يَعْنِي الكروم ﴿وَقَضْبًا﴾ قتًا وَيُقَال هُوَ الرّطبَة
﴿وَزَيْتُونًا﴾ شَجَرَة الزَّيْتُون ﴿وَنَخْلًا﴾ يَعْنِي النخيل
﴿وَحَدَآئِقَ﴾ مَا أحيط عَلَيْهَا من الشّجر والنخيل ﴿غُلْبًا﴾ غلاظا طوَالًا
﴿وَفَاكِهَةً﴾ وألوان الْفَاكِهَة ﴿وَأَبًّا﴾ يَعْنِي الْكلأ وَيُقَال وَهُوَ التِّبْن
﴿مَّتَاعًا لَّكُمْ﴾ مَنْفَعَة الْحُبُوب وَغَيرهَا ﴿وَلأَنْعَامِكُمْ﴾ الْكلأ
﴿فَإِذَا جَآءَتِ الصآخة﴾ وَهُوَ قيام السَّاعَة صَاح وخضع وانقاد وَأجَاب لَهَا كل شَيْء وتذل الْخَلَائق ويعلمون أَنَّهَا كائنة
ثمَّ بيَّن مَتى تكون فَقَالَ ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْء﴾ الْمُؤمن ﴿مِنْ أَخِيهِ﴾ الْكَافِر
﴿وَأُمِّهِ﴾ ويفر من أمه ﴿وَأَبِيهِ﴾ ويفر من أَبِيه
﴿وَصَاحِبَتِهِ﴾ ويفر من زَوجته ﴿وَبَنِيهِ﴾ ويفر من بنيه وَيُقَال يفر هابيل من قابيل وَمُحَمّد ﷺ من أمه آمِنَة وَإِبْرَاهِيم من أَبِيه ولوطًا من زَوجته واعلة ونوح من ابْنه كنعان
﴿لكل امْرِئ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ عمل يشْغلهُ عَن غَيره
﴿وُجُوهٌ﴾ وُجُوه الْمُؤمنِينَ المصدقين فِي إِيمَانهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿مُّسْفِرَةٌ﴾ مشرقة بِرِضا الله عَنْهَا
﴿ضَاحِكَةٌ﴾ معجبة بكرامة الله لَهَا ﴿مُّسْتَبْشِرَةٌ﴾ مسرورة بِثَوَاب الله
﴿وَوُجُوهٌ﴾ وُجُوه الْمُنَافِقين وَالْكفَّار ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿عَلَيْهَا غَبَرَةٌ﴾ غُبَار
﴿تَرْهَقُهَا﴾ تعلوها وتغشاها ﴿قَتَرَةٌ﴾ كآبة وكسوف
﴿أُولَئِكَ﴾ أهل هَذِه الصّفة ﴿هُمُ الْكَفَرَة﴾ بِاللَّه ﴿الفجرة﴾ الكذبة على الله
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا إِذا الشَّمْس كورت وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها تسع وَعِشْرُونَ وكلماتها مائَة وَأَرْبع وحروفها خَمْسمِائَة وَثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ حرفا
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ﴾ يَقُول تكور كَمَا تكور الْعِمَامَة ويرمى بهَا فِي حجاب النُّور وَيُقَال دهورت وَيُقَال ذهب ضوؤها
﴿وَإِذَا النُّجُوم انكدرت﴾ تساقطت على وَجه الأَرْض
﴿وَإِذَا الْجبَال سُيِّرَتْ﴾ ذهبت عَن وَجه الأَرْض
﴿وَإِذَا العشار﴾ النوق الْحَوَامِل ﴿عُطِّلَتْ﴾ عطلها أَرْبَابهَا اشتغالا بِأَنْفسِهِم
﴿وَإِذَا الوحوش حُشِرَتْ﴾ الْبَهَائِم للْقصَاص وَيُقَال حشرها مَوتهَا
﴿وَإِذَا الْبحار سُجِّرَتْ﴾ فتحت بَعْضهَا فِي بعض المالح فِي العذب فَصَارَت بحرًا وَاحِدًا وَيُقَال صيرت نَارا
﴿وَإِذَا النُّفُوس زُوِّجَتْ﴾ قرنت بالأزواج وَيُقَال قرنت بقرينها الْمُؤمن بحور الْعين وَالْكَافِر بالشيطان والصالح بالصالح والفاجر بالفاجر
﴿وَإِذا الموؤودة﴾ المقتولة المدفونة ﴿سُئِلَتْ﴾ أَي سَأَلت أَبَاهَا
1 / 502