تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصور
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
﴿خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ وَيُقَال من الله يَأْتِي هَذَا الْعَذَاب على الْكَافرين فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة وَيُقَال لَو ولي محاسبة الْخَلَائق إِلَى أحد غير الله لم يفرغ مِنْهُ خمسين ألف سنة
﴿فاصبر﴾ على أذاهم يَا مُحَمَّد ﴿صَبْرًا جَمِيلًا﴾ بِلَا جزع وَلَا فحش وَيُقَال فاعتزل عَنْهُم اعتزالًا جميلًا بِلَا جزع وَلَا فحش فَأمر بعد ذَلِك بِالْقِتَالِ
﴿إِنَّهُمْ﴾ كَانُوا يَعْنِي كفار مَكَّة ﴿يَرَوْنَهُ﴾ يَعْنِي الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة ﴿بَعِيدًا﴾ غير كَائِن
﴿وَنَرَاهُ قَرِيبًا﴾ كَائِنا لِأَن كل آتٍ كَائِن قريب
ثمَّ بيَّن عَذَابهمْ مَتى يكون فَقَالَ ﴿يَوْمَ تَكُونُ السمآء﴾ تصير السَّمَاء ﴿كَالْمهْلِ﴾ كدردي الزَّيْت وَيُقَال كالفضة المذابة
﴿وَتَكُونُ﴾ تصير ﴿الْجبَال كالعهن﴾ كالصوف المندوف
﴿وَلاَ يسْأَل حَمِيمٌ حَمِيمًا﴾ قرَابَة عَن قرَابَة
﴿يُبَصَّرُونَهُمْ﴾ يرونهم وَلَا يعرفونهم اشتغالًا بِأَنْفسِهِم ﴿يَوَدُّ﴾ يتَمَنَّى ﴿المجرم﴾ يَعْنِي الْمُشرك أَبَا جهل وَأَصْحَابه وَيُقَال النَّضر وَأَصْحَابه ﴿لَوْ يَفْتَدِي﴾ يفادي نَفسه ﴿مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿بِبَنِيهِ﴾ أَوْلَاده
﴿وَصَاحِبَتِهِ﴾ زَوجته ﴿وَأَخِيهِ﴾ من أَبِيه وَأمه
﴿وَفَصِيلَتِهِ﴾ وبقرابته وعشيرته ﴿الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ ينتمي إِلَيْهَا
﴿وَمَن فِي الأَرْض جَمِيعًا﴾ وبمن فِي الأَرْض جَمِيعًا ﴿ثُمَّ يُنجِيهِ﴾ أَي الله من الْعَذَاب
﴿كَلاَّ﴾ حَقًا وَهُوَ رد عَلَيْهِ لَا ينجيه الله من الْعَذَاب ﴿إِنَّهَا لظى﴾ يَعْنِي اسْما من أَسمَاء النَّار
﴿نَزَّاعَةً للشوى﴾ قلاعة لأعضاء الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ وَسَائِر الْأَعْضَاء وَيُقَال حراقة للبدن
﴿تدعوا﴾ إِلَى نَفسهَا إِلَيّ أَيهَا الْكَافِر وإلي أَيهَا الْمُنَافِق ﴿مَنْ أَدْبَرَ﴾ عَن التَّوْحِيد ﴿وَتَوَلَّى﴾ عَن الْإِيمَان وَلم يتب من الْكفْر
﴿وَجَمَعَ﴾ المَال فِي الدُّنْيَا ﴿فأوعى﴾ جعله فِي الْوِعَاء فَمنع حق الله مِنْهُ
﴿إِن الْإِنْسَان﴾ يعْنى الْكَافِر ﴿خلق هلوعا﴾ ضجور بَخِيلًا حَرِيصًا ممسكًا
﴿إِذَا مَسَّهُ الشَّرّ﴾ الْفقر والشدة ﴿جَزُوعًا﴾ جازعًا لَا يصبر
﴿وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْر﴾ المَال وَالسعَة ﴿مَنُوعًا﴾ منع حق الله مِنْهُ وَلَا يشْكر
﴿إِلاَّ الْمُصَلِّين﴾ أهل الصَّلَوَات الْخمس فَإِنَّهُم لَيْسُوا كَذَلِك
ثمَّ بيَّن نعتهم فَقَالَ ﴿الَّذين هُمْ على صَلاَتِهِمْ﴾ الْمَكْتُوبَة ﴿دَآئِمُونَ﴾ يديمون عَلَيْهَا بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار فَلَا يدعونها
﴿وَالَّذين فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ﴾ يرَوْنَ فِي أَمْوَالهم حَقًا مَعْلُوما غير الزَّكَاة
﴿لِّلسَّآئِلِ﴾ الَّذِي يسْأَل مَالك ﴿والمحروم﴾ الَّذِي حرم أجره وغنيمته وَيُقَال هُوَ المحترف الَّذِي لَا تفي حرفته بمعيشته وقوته وَيُقَال هُوَ الْفَقِير الَّذِي لَا يسْأَل وَلَا يعْطى وَلَا يفْطن بِهِ
﴿وَالَّذين يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدّين﴾ بِيَوْم الْحساب بِمَا فِيهِ
﴿وَالَّذين هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ﴾ خائفون
﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ لم يَأْتهمْ الْأمان من رَبهم
﴿وَالَّذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ يعفون عَن الْحَرَام
﴿إِلاَّ على أَزْوَاجِهِمْ﴾ الْأَرْبَع
﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ من الولائد بِغَيْر عدد ﴿فَأِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ وَلَا آثمين بذلك لَا يلامون بذلك الْحَلَال ﴿فَمَنِ ابْتغى وَرَآءَ ذَلِك﴾ طلب سوى مَا ذكرت من الْأزْوَاج والولائد ﴿فَأُولَئِك هُمُ العادون﴾ المعتدون من الْحَلَال إِلَى الْحَرَام
﴿وَالَّذين هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ﴾ لما ائتمنوا عَلَيْهِ من أَمر الدّين وَغَيره ﴿وَعَهْدِهِمْ﴾ فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم أَو فِيمَا بَينهم وَبَين النَّاس وَيُقَال بحلفهم بِاللَّه ﴿رَاعُونَ﴾ حافظون لَهُ بِالْوَفَاءِ والتمام إِلَى أَجله
﴿وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِم قَائِمُونَ﴾ عِنْد الْحُكَّام إِذا دعوا وَلَا يكتمونها
﴿وَالَّذِينَ هُمْ على صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ على أَوْقَات صلَاتهم الْخمس يُحَافِظُونَ
﴿أُولَئِكَ﴾ أهل هَذِه الصّفة ﴿فِي جَنَّاتٍ﴾ بساتين ﴿مُّكْرَمُونَ﴾ بالثواب والتحف والهدايا
﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ كفار مَكَّة الْمُسْتَهْزِئِينَ وَغَيرهم ﴿قِبَلَكَ﴾ حولك ﴿مُهْطِعِينَ﴾ ناظرين إِلَيْك لَا يدنون إِلَيْك مُتَفَرّقين
1 / 485