تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصور
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
الْقُرْآن ﴿بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ بألسنتهم وكذبهم ﴿وَالله مُتِمُّ نُورِهِ﴾ مظهر نور كِتَابه وَدينه ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ وَإِن كره الْيَهُود وَالنَّصَارَى ومشركو الْعَرَب أَن يكون ذَلِك
﴿هُوَ الَّذِي أرسل رَسُوله﴾ مُحَمَّدًا ﷺ ﴿بِالْهدى﴾ بِالتَّوْحِيدِ وَيُقَال بِالْقُرْآنِ ﴿وَدِينِ الْحق﴾ شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّين كُلِّهِ﴾ على الْأَدْيَان كلهَا فَلَا تقوم السَّاعَة حَتَّى لَا يبْقى أحد إِلَّا دخل فِي الْإِسْلَام أَو أدّى إِلَيْهِم الْجِزْيَة ﴿وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْركُونَ﴾ وَإِن كره الْيَهُود وَالنَّصَارَى ومشركو الْعَرَب أَن يكون ذَلِك
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ﴾ وَقد بَينهم فِي أول السُّورَة ﴿هَلْ أَدُلُّكمْ على تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ وجيع فِي الْآخِرَة باللظى
﴿تُؤْمِنُونَ بِاللَّه وَرَسُولِهِ﴾ تصدقُونَ بإيمانكم بِاللَّه وَرَسُوله إِن فسرت على الْمُنَافِقين ﴿وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله﴾ فِي طَاعَة الله ﴿بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ بِنَفَقَة أَمْوَالكُم وَخُرُوج أَنفسكُم ﴿ذَلِكُم﴾ الْجِهَاد ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ من الْأَمْوَال ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ تصدقُونَ بِثَوَاب الله
﴿يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ بِالْجِهَادِ وَالنَّفقَة فِي سَبِيل الله ﴿وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ﴾ بساتين ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا﴾ من تَحت شَجَرهَا ومساكنها ﴿الْأَنْهَار﴾ أَنهَار الْخمر وَالْمَاء وَالْعَسَل وَاللَّبن ﴿وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً﴾ حَلَالا لكم وَيُقَال طَاهِرَة وَيُقَال حَسَنَة جميلَة وَيُقَال طيبَة قد طيبها الله بالمسك وَالريحَان ﴿فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ فِي دَار الرَّحْمَن ﴿ذَلِك﴾ الَّذِي ذكرت ﴿الْفَوْز الْعَظِيم﴾ النجَاة الوافرة فازوا بِالْجنَّةِ ونجوا من النَّار
﴿وَأُخْرَى﴾ وتجارة أُخْرَى ﴿تُحِبُّونَهَا﴾ تتمنون وتشتهون أَن تكون لكم ﴿نصر من الله﴾ بِمُحَمد ﷺ على كفار قُرَيْش ﴿وَفَتْحٌ قَرِيبٌ﴾ عَاجل فتح مَكَّة ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤمنِينَ﴾ المخلصين بِالْجنَّةِ إِن كَانُوا كَذَلِك
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿كونُوا أنصار الله﴾ لمُحَمد ﷺ على عدوه وَيُقَال أعوان الله على أعدائه ﴿كَمَا قَالَ عِيسَى ابْن مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ﴾ لأصفيائه ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى الله﴾ من أعواني مَعَ الله على أعدائه ﴿قَالَ الحواريون﴾ أصفياؤه ﴿نَحْنُ أنصار الله﴾ أعوانك مَعَ الله على أعدائه وَكَانُوا اثْنَي عشر رجلا أول من آمنُوا بِهِ ونصروه على أعدائه وَكَانُوا قصارين ﴿فَآمَنَت طَّآئِفَةٌ﴾ جمَاعَة ﴿مِّن بني إِسْرَائِيلَ﴾ بِعِيسَى ابْن مَرْيَم ﴿وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ﴾ جمَاعَة بِعِيسَى ابْن مَرْيَم وهم الَّذين أضلهم بولس وَالَّذين لم يُؤمنُوا بِهِ ﴿فَأَيَّدْنَا﴾ أعنا وقوينا ﴿الَّذين آمَنُواْ﴾ بِعِيسَى ابْن مَرْيَم وهم الَّذين لم يخالفوا دين عِيسَى ﴿على عَدُوِّهِمْ﴾ الَّذين خالفوا دين عِيسَى ﴿فَأَصْبَحُواْ﴾ فصاروا ﴿ظَاهِرِينَ﴾ غَالِبين بِالْحجَّةِ على أعدائهم لصلاتهم لله وَيُقَال لأَنهم مِمَّن يسبح
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الْجُمُعَة وهى كلهَا مَدَنِيَّة آياتها إِحْدَى عشرَة وكلماتها مائَة وَثَمَانُونَ وحروفها سَبْعمِائة وَثَمَانِية وَأَرْبَعُونَ
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ﴾ يَقُول يُصَلِّي لله وَيُقَال يذكر الله ﴿مَا فِي السَّمَاوَات﴾ من الْخلق ﴿وَمَا فِي الأَرْض﴾ من الْخلق وكل شَيْء حَيّ ﴿الْملك﴾ الدَّائِم الَّذِي لَا يَزُول ملكه ﴿القدوس﴾ الطَّاهِر بِلَا ولد وَلَا شريك ﴿الْعَزِيز﴾ الْغَالِب فِي ملكه بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ ﴿الْحَكِيم﴾ فِي أمره وقضائه أَمر أَن لَا يعبد غَيره
﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيين﴾ فِي الْعَرَب ﴿رَسُولا مِنْهُم﴾ من نسبهم يعْنى مُحَمَّدًا ﷺ ﴿يَتْلُو﴾ يقْرَأ ﴿عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ﴾ الْقُرْآن بِالْأَمر وَالنَّهْي ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ يطهرهم بِالتَّوْحِيدِ من الشّرك وَيُقَال بِالزَّكَاةِ وَالتَّوْبَة من الذُّنُوب أَي يَدعُوهُم إِلَى ذَلِك ﴿وَيُعلمهُم الْكتاب﴾
1 / 470