تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
﴿لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ﴾ يَقُولُونَ لَا نكفر بِأحد من رسله ﴿وَقَالُوا﴾ أَيْضا ﴿سَمِعْنَا﴾ قَول رَبنَا ﴿وَأَطَعْنَا﴾ أَمر رَبنَا أَي سمعا وَطَاعَة لربنا فَقَالَ النَّبِي ﷺ ﴿غُفْرَانَكَ﴾ نَسْأَلك الْمَغْفِرَة عَن حَدِيث النَّفس ﴿رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿وَإِلَيْكَ الْمصير﴾ الْمرجع بعد الْمَوْت
فَقَالَ الله ﴿لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْسًا﴾ من الطَّاعَة ﴿إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ إِلَّا طاقتها ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ من الْخَيْر وَترك حَدِيث النَّفس وَالنِّسْيَان وَالْخَطَأ والاستكراه ﴿وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت﴾ من الشَّرّ وَحَدِيث النَّفس وَالنِّسْيَان وَالْخَطَأ والاستكراه ثمَّ علمهمْ كَيفَ يدعونَ رَبهم حَتَّى يرفع عَنْهُم حَدِيث النَّفس وَالْخَطَأ وَالنِّسْيَان والاستكراه فَقَالَ لَهُم قُولُوا ﴿رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَآ﴾ طَاعَتك ﴿أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ فِي أَمرك ﴿رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا﴾ عهد تحرم علينا الطَّيِّبَات بتركنا ذَلِك ﴿كَمَا حَمَلْتَهُ﴾ حرمته ﴿عَلَى الَّذين مِن قَبْلِنَا﴾ من بني إِسْرَائِيل بنقضهم عَهْدك فِي الطَّيِّبَات لُحُوم الْإِبِل وشحوم الْبَقر وَغير ذَلِك ﴿رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿وَلاَ تُحَمِّلْنَا﴾ أَي لَا تحمل علينا أَيْضا ﴿مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ مَا لَا رَاحَة لنا فِيهِ وَلَا مَنْفَعَة وَهُوَ الاستكراه ﴿واعف عَنَّا﴾ ذَلِك ﴿واغفر لَنَا﴾ ذَلِك ﴿وارحمنآ﴾ بذلك ﴿أَنتَ مَوْلاَنَا﴾ أولى بِنَا ﴿فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْم الْكَافرين﴾ وَيُقَال واعف عَنَّا من المسخ كَمَا مسخت قوم عِيسَى واغفر لنا من الْخَسْف كَمَا خسفت بقارون وارحمنا من الْقَذْف كَمَا قذفت قوم لوط فَلَمَّا دعوا بِهَذَا الدُّعَاء رفع الله عَنْهُم حَدِيث النَّفس وَالنِّسْيَان وَالْخَطَأ والاستكراه وَعَفا عَنْهُم من الْخَسْف وَالْمَسْخ وَالْقَذْف وَلمن اتبعهم بذلك
وَمن السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا آل عمرَان وَهِي كلهَا مَدَنِيَّة آياتها مِائَتَا آيَة وكلماتها ثَلَاث آلَاف وَأَرْبَعمِائَة وَسِتُّونَ وحروفها أَرْبَعَة عشر ألفا وَخَمْسمِائة وَخمْس وَعِشْرُونَ
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى
﴿الم﴾ يَقُول أَنا الله أعلم بِخَبَر وَفد بني نَجْرَان وَيُقَال قسم أقسم بِهِ أَن الله وَاحِد لَا ولد لَهُ وَلَا شريك لَهُ
﴿الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ﴾ الَّذِي لَا يَمُوت وَلَا يَزُول ﴿القيوم﴾ الْقَائِم الَّذِي لَا بَدْء لَهُ
﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكتاب﴾ جِبْرِيل بِالْكتاب ﴿بِالْحَقِّ﴾ لتبيان الْحق وَالْبَاطِل ﴿مُصَدِّقًا﴾ مُوَافقا بِالتَّوْحِيدِ ﴿لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ لما قبله من الْكتب ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاة﴾ جملَة على مُوسَى بن عمرَان ﴿وَالْإِنْجِيل﴾ جملَة على عِيسَى بن مَرْيَم
﴿مِن قَبْلُ﴾ من قبل مُحَمَّد وَالْقُرْآن ﴿هُدًى لِّلنَّاسِ﴾ لبني إِسْرَائِيل من الضَّلَالَة ﴿وَأَنْزَلَ الْفرْقَان﴾ على مُحَمَّد مُتَفَرقًا بالحلال وَالْحرَام ﴿إِنَّ الَّذين كَفَرُواْ بِآيَاتِ الله﴾ بِمُحَمد وَالْقُرْآن وهم وَفد بني نَجْرَان ﴿لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ﴾ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة ﴿وَالله عَزِيزٌ﴾ منيع بالنقمة ﴿ذُو انتقام﴾ ذُو نقمة مِنْهُم
﴿إِنَّ الله لاَ يخفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْض﴾ من خبر وَفد بني نَجْرَان ﴿وَلاَ فِي السمآء﴾ من خبر الْمَلَائِكَة
﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ﴾ يخلقكم (فِي الْأَرْحَام كَيْفَ يَشَآءُ) قَصِيرا أَو طَويلا حسنا أَو قبيحًا ذكرا أَو انثى شقيا أَو سعيد ﴿لَا إِلَه﴾ لَا مُصَور وَلَا خَالِي ﴿إِلاَّ هُوَ الْعَزِيز﴾ بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ ﴿الْحَكِيم﴾ بتصوير مَا فِي الْأَرْحَام
﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكتاب﴾ جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ
1 / 42