تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِهِ ﴿الْحَكِيم﴾ فِي أمره وقضائه أَمر أَن لَا يعبد غَيره وَيُقَال الْعَزِيز فِي ملكه وسلطانه الْحَكِيم فِي أمره وقضائه
﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض﴾ من الْخلق كلهم عبيده وإماؤه ﴿وَهُوَ الْعلي﴾ أَعلَى كل شَيْء ﴿الْعَظِيم﴾ أعظم كل شَيْء
﴿تَكَادُ السَّمَاوَات يَتَفَطَّرْنَ﴾ يتشققن ﴿مِن فَوْقِهِنَّ﴾ بَعْضهَا فَوق بعض من هَيْبَة الرَّحْمَن وَيُقَال من مقَالَة الْيَهُود ﴿وَالْمَلَائِكَة﴾ فِي السَّمَاء ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ يصلونَ بِأَمْر رَبهم ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ﴾ يدعونَ بالمغفرة ﴿لِمَن فِي الأَرْض﴾ من الْمُؤمنِينَ المخلصين ﴿أَلاَ إِنَّ الله هُوَ الغفور﴾ لمن تَابَ ﴿الرَّحِيم﴾ لمن مَاتَ على التَّوْبَة
﴿وَالَّذين اتَّخذُوا﴾ عبدا ﴿من دونه﴾ من دون الله ﴿أوليآء﴾ أَرْبَابًا من الْأَصْنَام ﴿الله حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ﴾ شَهِيد عَلَيْهِم وعَلى أَعْمَالهم ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾ بكفيل تُؤْخَذ بهم ثمَّ أمره بعد ذَلِك بقتالهم
﴿وَكَذَلِكَ﴾ هَكَذَا ﴿أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾ أنزلنَا إِلَيْك جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ بقرآن على مجْرى لُغَة الْعَرَب ﴿لِّتُنذِرَ﴾ لتخوف بِالْقُرْآنِ ﴿أُمَّ الْقرى﴾ أهل مَكَّة ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ من الْبلدَانِ ﴿وَتُنذِرَ﴾ تخوف ﴿يَوْمَ الْجمع﴾ من أهوال يَوْم الْجمع يجْتَمع فِيهِ أهل السَّمَاء وَأهل الأَرْض ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ لَا شكّ فِيهِ ﴿فَرِيقٌ﴾ مِنْهُم من أهل الْجمع ﴿فِي الْجنَّة﴾ وهم الْمُؤْمِنُونَ ﴿وَفَرِيقٌ﴾ طَائِفَة مِنْهُم ﴿فِي السعير﴾ فِي نَار الْوقُود وهم الْكَافِرُونَ
﴿وَلَوْ شَآءَ الله لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ لجمع الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكين على مِلَّة وَاحِدَة مِلَّة الْإِسْلَام ﴿وَلَكِن يُدْخِلُ﴾ يكرم ﴿مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ بِدِينِهِ الْإِسْلَام ﴿والظالمون﴾ الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكُونَ ﴿مَا لَهُمْ مِّن وَلِيٍّ﴾ قريب يَنْفَعهُمْ ﴿وَلاَ نَصِيرٍ﴾ مَانع يمنعهُم من عَذَاب الله
﴿أَمِ اتَّخذُوا مِن دُونِهِ﴾ عبدُوا من دون الله ﴿أَوْلِيَآءَ﴾ أَرْبَابًا ﴿فَالله هُوَ الْوَلِيّ﴾ بهم جَمِيعًا ﴿وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى﴾ للبعث ﴿وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الْإِحْيَاء والإماتة ﴿قَدِيرٌ﴾
﴿وَمَا اختلفتم فِيهِ﴾ فِي الدّين ﴿مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى الله﴾ فَاطْلُبُوا حكمه من كتاب الله ﴿ذَلِكُم الله رَبِّي﴾ أَمركُم بذلك ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ اتكلت ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ أقبل
﴿فَاطِرُ السَّمَاوَات﴾ أَي هُوَ خَالق السَّمَوَات ﴿وَالْأَرْض جَعَلَ لَكُم﴾ خلق لكم ﴿مِّنْ أَنفُسِكُمْ﴾ آدَمِيًّا مثلكُمْ ﴿أَزْوَاجًا﴾ أصنافًا ذكرا وَأُنْثَى ﴿وَمِنَ الْأَنْعَام أَزْوَاجًا﴾ أصنافاذكرا وَأثْنى ﴿يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ﴾ يخلقكم فِي الرَّحِم وَيُقَال يكثركم بِالتَّزْوِيجِ ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ فِي الصّفة وَالْعلم وَالْقُدْرَة وَالتَّدْبِير ﴿وَهُوَ السَّمِيع﴾ لمقالتكم ﴿الْبَصِير﴾ بأعمالكم
﴿لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَات﴾ خَزَائِن السَّمَوَات الْمَطَر ﴿وَالْأَرْض﴾ النَّبَات ﴿يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ﴾ يُوسع المَال على من يَشَاء ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يقتر على من يَشَاء ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من الْبسط والتقتير ﴿عليم﴾
﴿شَرَعَ لَكُم﴾ اخْتَار لكم يَا أمة مُحَمَّد ﷺ ﴿مِّنَ الدّين﴾ دين الْإِسْلَام ﴿مَا وصّى بِهِ نُوحًا﴾ الَّذِي أَوْحَينَا بِهِ إِلَى نوح وَأمر أَن يَدْعُو الْخلق إِلَيْهِ ويستقيم عَلَيْهِ ﴿وَالَّذِي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ﴾ وَفِي الَّذِي أَوْحَينَا إِلَيْك يَا مُحَمَّد يَعْنِي الْقُرْآن أمرناك أَن تَدْعُو الْخلق إِلَى الْإِسْلَام وتستقيم عَلَيْهِ
1 / 406