تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
ذليلة منكسرة ميتَة ﴿فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المآء﴾ الْمَطَر ﴿اهتزت﴾ استبشرت بالمطر وَيُقَال تحركت بالنبات ﴿وَرَبَتْ﴾ كثر نباتها وَيُقَال انتفخت بنباتها ﴿إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا﴾ بعد مَوتهَا ﴿لمحيي الْمَوْتَى﴾ للبعث ﴿إِنَّهُ على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الإماتة والإحياء ﴿قَدِيرٌ﴾
﴿إِنَّ الَّذين يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ يجحدون بِآيَاتِنَا بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن وَيُقَال يكذبُون بِآيَاتِنَا بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن إِن قَرَأت بِضَم الْيَاء ﴿لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ﴾ لَا يخفى علينا من أَعْمَالهم شَيْء ﴿أَفَمَن يلقى فِي النَّار﴾ وَهُوَ أَبُو جهل وَأَصْحَابه ﴿خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا﴾ من الْعَذَاب ﴿يَوْم الْقِيَامَة﴾ وَهُوَ مُحَمَّد ﷺ وَأَصْحَابه ﴿اعْمَلُوا﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿مَا شِئْتُمْ﴾ وَهَذَا وَعِيد لَهُم ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ يجزيكم بأعمالكم
﴿إِنَّ الَّذين كَفَرُواْ بِالذكر﴾ بِالْقُرْآنِ ﴿لَمَّا جَآءَهُمْ﴾ حِين جَاءَهُم مُحَمَّد ﷺ بِهِ وَهُوَ أَبُو جهل وَأَصْحَابه لَهُم فِي الْآخِرَة نَار جَهَنَّم ﴿وَإِنَّهُ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿لَكِتَابٌ عَزِيزٌ﴾ كريم شرِيف
﴿لاَّ يَأْتِيهِ الْبَاطِل﴾ لم يُخَالِفهُ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَسَائِر الْكتب ﴿مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ من قبله ﴿وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ﴾ وَلَا يكون من بعده كتاب فيخالفه وَيُقَال لَا تكذبه التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَسَائِر الْكتب من قبله وَلَا يكون من بعده كتاب فيكذبه وَيُقَال لم يَأْتِ إِبْلِيس إِلَى مُحَمَّد ﷺ من قبل إتْيَان جِبْرِيل فَزَاد فِي الْقُرْآن وَلَا من بعد ذهَاب جِبْرِيل فنقص من الْقُرْآن وَيُقَال لَا يُخَالف الْقُرْآن بعضه بَعْضًا وَلَكِن يُوَافق بعضه بَعْضًا ﴿تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ﴾ تكليم من حَكِيم فِي أمره وقضائه ﴿حَمِيدٍ﴾ مَحْمُود فِي فعاله
﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾ يَا مُحَمَّد من الشتم والتكذيب ﴿إِلاَّ مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ﴾ من الشتم والتكذيب من قبلك وَيُقَال مَا يُقَال لَك مَا أَمر لَك من تَبْلِيغ الرسَالَة إِلَّا مَا قد قيل أَمر للرسل ﴿مِن قَبْلِكَ﴾ بتبليغ الرسَالَة ﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾ لمن تَابَ من الْكفْر وآمن بِاللَّه ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾ لمن مَاتَ على الْكفْر
﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا﴾ لَو نزلنَا جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ على غير مجْرى لُغَة الْعَرَب ﴿لَّقَالُواْ﴾ كفار مَكَّة ﴿لَوْلاَ فُصِّلَتْ﴾ هلا بيّنت وعربت ﴿آيَاته﴾ بِالْعَرَبِيَّةِ ﴿أأعجمي وَعَرَبِيٌّ﴾ قُرْآن أعجمي وَرجل عَرَبِيّ كَيفَ هَذَا ﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿هُوَ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿لِلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أبي بكر وَأَصْحَابه ﴿هُدىً﴾ من الضَّلَالَة ﴿وَشِفَآءٌ﴾ بَيَان لما فِي الصُّدُور من الْعَمى ﴿وَالَّذين لَا يُؤمنُونَ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن وَهُوَ أَبُو جهل وَأَصْحَابه ﴿فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ﴾ صمم ﴿وَهُوَ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ حجَّة ﴿أُولَئِكَ﴾ أهل مَكَّة أَبُو جهل وَأَصْحَابه ﴿يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ كَأَنَّهُمْ ينادون إِلَى التَّوْحِيد من السَّمَاء
﴿وَلَقَد آتَيْنَا﴾ أعطينا ﴿مُوسَى الْكتاب﴾ يَعْنِي التَّوْرَاة ﴿فَاخْتلف فِيهِ﴾ فِي كتاب مُوسَى فَمنهمْ مُصدق بِهِ وَمِنْهُم مكذب بِهِ ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ﴾ وَجَبت ﴿مِن رَّبِّكَ﴾ بِتَأْخِير الْعَذَاب عَن هَذِه الْأمة ﴿لقضي بَينهم﴾ لفزع من هَلَاك الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكين يَقُول عذبُوا عِنْد التَّكْذِيب كَمَا عذب الَّذين من قبلهم عِنْد التَّكْذِيب ﴿وَإِنَّهُمْ﴾ يَعْنِي الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكين ﴿لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ﴾ من الْقُرْآن ﴿مُرِيبٍ﴾ ظَاهر الشَّك وَيُقَال من كتاب مُوسَى
﴿مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا﴾ خَالِصا فِيمَا بَينه وَبَين ربه ﴿فَلِنَفْسِهِ﴾ ثَوَاب ذَلِك ﴿وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا﴾ من أشرك بِاللَّه فعلَيْهَا على نَفسه عُقُوبَة ذَلِك ﴿وَمَا رَبُّكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ أَن يَأْخُذهُمْ بِلَا جرم
﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَة﴾ علم قيام السَّاعَة لَا يعلم قِيَامهَا أحد غير الله ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾ من كفراها ﴿وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى﴾ الْحَوَامِل ﴿وَلاَ تَضَعُ﴾ حملهَا ﴿إِلاَّ بِعِلْمِهِ﴾ بِإِذْنِهِ لَا يُعلمهُ غَيره ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾ فِي النَّار فَيَقُول الله ﴿أَيْنَ شُرَكَآئِي﴾ الَّذين كُنْتُم تَعْبدُونَ وتقولون أَنهم شركائي ﴿قَالُوا آذَنَّاكَ﴾ أعلمناك وَقُلْنَا لَك قبل هَذَا
1 / 404