تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
﴿فِيمَا كَانُواْ فِيهِ﴾ فِي الدّين ﴿يَخْتَلِفُونَ﴾ يخالفون
﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أشركوا ﴿مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ﴾ ضعفه مَعَه ﴿لاَفْتَدَوْاْ بِهِ﴾ لفادوا بِهِ أنفسهم ﴿من سوء الْعَذَاب﴾ من شدَّة الْعَذَاب ﴿يَوْمَ الْقِيَامَة وَبَدَا لَهُمْ﴾ ظهر لَهُم ﴿مِّنَ الله﴾ من عَذَاب الله ﴿مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ﴾ يظنون
﴿وَبَدَا لَهُمْ﴾ ظهر لَهُم ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُواْ﴾ أقبحِ أَعْمَالهم ﴿وَحَاقَ بِهِم﴾ نزل بهم عَذَاب ﴿مَا كَانُوا بِهِ يستهزؤون﴾ يهزءون بالأنبياء والكتب وَيُقَال عَذَاب مَا كَانُوا يستهزءون بِهِ
﴿فَإِذَا مَسَّ﴾ أصَاب ﴿الْإِنْسَان﴾ الْكَافِر ﴿ضُرٌّ﴾ شدَّة ﴿دَعَانَا﴾ لكشف الشدَّة ﴿ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ﴾ بدلناه ﴿نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُ﴾ أَعْطَيْت هَذَا المَال الَّذِي أَعْطَيْت ﴿على عِلْمٍ﴾ صَلَاح وَخير علمه الله مني ﴿بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ﴾ بلية ومكر منالهم ﴿وَلَكِن أَكْثَرَهُمْ﴾ كلهم ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِك
﴿قَدْ قَالَهَا﴾ يَعْنِي هَذِه الْمقَالة ﴿الَّذين مِن قَبْلِهِمْ﴾ من قبل قَوْمك يَا مُحَمَّد مثل قَارون وَغَيره ﴿فَمَآ أغْنى عَنْهُمْ﴾ مَا نفع لَهُم من عَذَاب الله ﴿مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ يَقُولُونَ ويعملون ويعبدون من دون الله وَلَا مَا كَانُوا يجمعُونَ من المَال
﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُواْ﴾ عَذَاب مَا قَالُوا وَعمِلُوا وجمعوا فِي الدُّنْيَا من المَال ﴿وَالَّذين ظلمُوا﴾ أشركوا ﴿من هَؤُلَاءِ﴾ من كفار مَكَّة ﴿سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُواْ﴾ أَي عقوبات مَا عمِلُوا مثل مَا أصَاب الَّذين من قبلهم ﴿وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ بفائتين من عَذَاب الله
﴿أَوَلَمْ يعلمُوا﴾ كفار مَكَّة ﴿أَنَّ الله يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ﴾ يُوسع المَال على من يَشَاء وَهُوَ مكر مِنْهُ ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يقتر على من يَشَاء وَهُوَ نظر مِنْهُ ﴿إِنَّ فِي ذَلِك﴾ فِي الْبسط والتقتير ﴿لآيَاتٍ﴾ لعلامات وعبرًا ﴿لقوم يُؤمنُونَ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن
﴿قل يَا عبَادي الَّذين أَسْرَفُواْ على أَنفُسِهِمْ﴾ بالْكفْر والشرك وَالزِّنَا وَالْقَتْل ﴿لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ الله﴾ لَا تيأسوا من مغْفرَة الله ﴿إِنَّ الله يَغْفِرُ الذُّنُوب جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الغفور﴾ لمن تَابَ من الْكفْر وآمن بِاللَّه ﴿الرَّحِيم﴾ لمن مَاتَ على التَّوْبَة
﴿وأنيبوا إِلَى رَبِّكُمْ﴾ أَقبلُوا إِلَى ربكُم بِالتَّوْبَةِ من الْكفْر ﴿وَأَسْلِمُواْ لَهُ﴾ آمنُوا بِاللَّه واطيعوا الله ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَاب ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ﴾ لَا تمْنَعُونَ من عَذَاب الله
نزلت هَذِه الْآيَة فِي وَحشِي وَأَصْحَابه
ثمَّ قَالَ ﴿وَاتبعُوا أَحْسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن أحلُّوا حَلَاله وحرموا حرَامه وَاعْمَلُوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَاب بَغْتَةً﴾ فَجْأَة ﴿وَأَنتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ﴾ لَا تعلمُونَ نُزُوله
﴿أَن تَقول نفس﴾ لكى لَا تَقول نفس ﴿يَا حسرتى﴾ يَا ندامتا ﴿على مَا فَرَّطَتُ فِي جَنبِ الله﴾ تركت من طَاعَة الله ﴿وَإِن كُنتُ لَمِنَ الساخرين﴾ وَقد كنت من الْمُسْتَهْزِئِينَ بِالْكتاب وَالرَّسُول
﴿أَوْ تَقُولَ﴾ ولكي لَا تَقول ﴿لَوْ أَنَّ الله هَدَانِي﴾ بَين لي الْإِيمَان ﴿لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ من الْمُوَحِّدين
1 / 390