تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
﴿يُخْرِجُونَهُمْ مِّنَ النُّور إِلَى الظُّلُمَات﴾ يَدعُونَهُمْ من الْإِيمَان إِلَى الْكفْر ﴿أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّار﴾ أهل النَّار ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ لَا يموتون وَلَا يخرجُون مِنْهَا أبدا
﴿أَلَمْ تَرَ﴾ ألم تخبر ﴿إِلَى الَّذِي﴾ عَن الَّذِي ﴿حَآجَّ﴾ خَاصم ﴿إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ﴾ فِي دين ربه ﴿أَنْ آتَاهُ الله الْملك﴾ أعطَاهُ وَهُوَ نمْرُود بن كنعان ﴿إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ يحيي الْبَعْث وَيُمِيت الدُّنْيَا ﴿قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ﴾ لَهُ ائْتِنِي بِبَيَان ذَلِك قَالَ فَأتي برجلَيْن من السجْن قتل وَاحِدَة وَترك وَاحِدًا وَقَالَ هَذَا بَيَان ذَلِك قَالَ إِبْرَاهِيم ﴿فَإِنَّ الله يَأْتِي بالشمس مِنَ الْمشرق﴾ من نَحْو الْمشرق ﴿فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمغرب﴾ من نَحْو الْمغرب ﴿فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ خصم وقصم الَّذِي كفر أَي سكت بِغَيْر الْحجَّة ﴿وَالله لاَ يَهْدِي﴾ إِلَى الْحجَّة ﴿الْقَوْم الظَّالِمين﴾ الْكَافرين يَعْنِي نمْرُود
﴿أَوْ كَالَّذي مَرَّ على قَرْيَةٍ﴾ يَقُول وَإِلَى الَّذِي مر على قَرْيَة تسمى دير هِرقل وَهُوَ عَزِيز بن شرحيل مر على قَرْيَة ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ﴾ سَاقِطَة ﴿على عروشها﴾ على سقوفها ﴿قَالَ أَنى يحيي هَذِه الله بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ يَقُول كَيفَ يحيي الله أهل هَذِه الْقرْيَة بعد مَوْتهمْ ﴿فَأَمَاتَهُ الله﴾ مَكَانَهُ فَكَانَ مَيتا ﴿مِاْئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ أَحْيَاهُ فِي آخر النَّهَار قَالَ الله ﴿كم لَبِثت﴾ مكثت يَا عَزِيز ﴿قَالَ لَبِثْتُ﴾ مكثت ﴿يَوْمًا﴾ ثمَّ نظر إِلَى الشَّمْس وَقد بَقِي مِنْهَا شَيْء فَقَالَ ﴿أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ﴾ الله ﴿بَل لَّبِثْتَ﴾ مكثت مَيتا ﴿ماِْئَةَ عَامٍ فَانْظُر إِلَى طَعَامِكَ﴾ التِّين وَالْعِنَب ﴿وَشَرَابِكَ﴾ الْعصير ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ لم يتَغَيَّر ﴿وَانْظُر إِلَى حِمَارِكَ﴾ إِلَى عِظَام حِمَارك كَيفَ تلوح بَيْضَاء ﴿وَلِنَجْعَلَكَ﴾ لكَي نجعلك ﴿آيَةً﴾ عَلامَة ﴿لِلنَّاسِ﴾ فِي إِحياء الْمَوْتَى أَنهم يحيون على مَا يموتون لِأَنَّهُ مَاتَ شَابًّا وَبعث شَابًّا فَيُقَال جعله عِبْرَة للنَّاس لِأَنَّهُ كَانَ ابْن أَرْبَعِينَ سنة وَابْنه ابْن مائَة وَعشْرين سنة ﴿وَانْظُر إِلَى الْعِظَام﴾ عِظَام الْحمار ﴿كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ نرفع بَعْضهَا على بعض وَإِن قَرَأَ بالراء يَقُول كَيفَ نخلقها ﴿ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا﴾ بعد ذَلِك يَقُول ننبت عَلَيْهَا العصب وَالْعُرُوق وَاللَّحم وَالْجَلد وَالشعر ونجعل فِيهِ الرّوح بعد ذَلِك ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ﴾ كَيفَ يجمع الله عِظَام الْمَوْتَى ﴿قَالَ أَعْلَمُ﴾ قد علمت ﴿أَنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الْحَيَاة وَالْمَوْت ﴿قدير﴾
﴿وَإِذْ قَالَ﴾ وَقد قَالَ ﴿إِبْرَاهِيمُ﴾ أَيْضا ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى﴾ كَيفَ تجمع عِظَام الْمَوْتَى ﴿قَالَ أَو لم تُؤْمِن﴾ توقن بذلك ﴿قَالَ بلَى﴾ أَنا موقن ﴿وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ لتسكن حرارة قلبِي وَأعلم بِأَنِّي خَلِيلك مستجاب الدعْوَة ﴿قَالَ فَخُذْ﴾ إِلَيْك مقدم ومؤخر ﴿أَرْبَعَةً مِّنَ الطير﴾ أشتاتًا أَي مُخْتَلفا ديكا وغرابا وبطا وطاوسا ﴿فصرهن﴾ فقطعنه ﴿إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَل﴾ ثمَّ ضع ﴿على كُلِّ جَبَلٍ﴾ من أَرْبَعَة أجبل ﴿مِّنْهُنَّ جُزْءًا﴾ بَعْضًا ﴿ثُمَّ ادعهن﴾ بأسمائهن ﴿يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ مشيًا ﴿وَاعْلَم﴾ يَا إِبْرَاهِيم ﴿أَنَّ الله عَزِيزٌ﴾ بالنقمة لمن لم يقر بإحياء الْمَوْتَى ﴿حَكِيمٌ﴾ يجمع عِظَام الْمَوْتَى وإحيائهم كَمَا جمع وَأَحْيَا هَذِه الطُّيُور
ثمَّ ذكر نَفَقَة الْمُؤمنِينَ فِي سَبِيل الله فَقَالَ ﴿مَّثَلُ الَّذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله﴾ يَقُول مثل أَمْوَال الَّذين يُنْفقُونَ أَمْوَالهم فِي سَبِيل الله ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ﴾ أخرجت ﴿سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ﴾ مِنْهَا ﴿مِّاْئَةُ حَبَّةٍ﴾ كَذَلِك يُضَاعف نَفَقَة الْمُؤمنِينَ فِي سَبِيل الله من وَاحِد إِلَى سَبْعمِائة ﴿وَالله يُضَاعِفُ﴾ فَوق ذَلِك ﴿لِمَن يَشَآءُ﴾ لمن كَانَ أَهلا لذَلِك وَيُقَال لمن قبل مِنْهُ ﴿وَالله وَاسِعٌ﴾ بالتضعيف ﴿عَلِيمٌ﴾ بِنَفَقَة الْمُؤمنِينَ وبنياتهم
1 / 37