تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
﴿أدنى﴾ أَي أَحْرَى ﴿أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ﴾ تطيب أَنْفسهنَّ إِن علِمْنَ أَن ذَلِك التَّوَسُّع من الله ﴿وَلاَ يَحْزَنَّ﴾ بمخافة الطَّلَاق ﴿وَيَرْضَيْنَ بِمَآ آتَيْتَهُنَّ﴾ أَعطيتهنَّ من قسْمَة الْبدن ﴿كُلُّهُنَّ﴾ مقدم ومؤخر ﴿وَالله يَعْلَمُ مَا فِي قلُوبِكُمْ﴾ من الرِّضَا والسخط ﴿وَكَانَ الله عَلِيمًا﴾ بصلاحكم وصلاحهن ﴿حَلِيمًا﴾ فِيمَا بيَّن لكم وَتجَاوز عَنْكُم
﴿لاَّ يَحِلُّ لَكَ النسآء﴾ تَزْوِيج النِّسَاء ﴿مِن بَعْدُ﴾ هَذِه الصّفة وَيُقَال من بعد نِسَائِك التسع وَكَانَت عِنْده تسع نسْوَة عَائِشَة بنت أبي بكر وَحَفْصَة بنت عمر بن الْخطاب وَزَيْنَب بنت جحش الأَسدِية وَأم سَلمَة بنت أبي أُميَّة المَخْزُومِي وَأم حَبِيبَة بنت أبي سُفْيَان بن حَرْب وَصفِيَّة بنت حيى ابْن أَخطب ومَيْمُونَة بنت الْحَارِث الْهِلَالِيَّة وَسَوْدَة بنت زَمعَة بن الْأسود وَجُوَيْرِية بنت الْحَارِث الْمُصْطَلِقِيَّة ﴿وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ﴾ مِمَّا بيّنت لَك من بَنَات عمك وخالك وَيُقَال وَلَا أَن تبدل بِهن من بَنَات عمك أَزْوَاجًا مِمَّا عنْدك من النِّسَاء يَقُول لَا يحل لَك أَن تطلق وَاحِدَة مِنْهُنَّ وتتزوج بِأُخْرَى ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ﴾ حسن الْمَرْأَة فَلَيْسَ لَك أَن تتَزَوَّج بهَا ﴿إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ مَارِيَة الْقبْطِيَّة ﴿وَكَانَ الله على كُلِّ شَيْء﴾ من أَعمالكُم ﴿رقيبا﴾ حفيظا
﴿يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِي﴾ نزلت هَذِه الْآيَة فِي قوم كَانُوا يدْخلُونَ فِي بيُوت النبى ﷺ غدْوَة وَعَشِيَّة فَيَجْلِسُونَ وينتظرون حِين الطَّعَام حَتَّى يَأْكُلُوا ثمَّ يتحدثون مَعَ نسَاء النبى ﷺ فاغتنم بذلك النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وسلمواستحيا أَن يَأْمُرهُم بِالْخرُوجِ وينهاهم عَن الدُّخُول فنهاهم الله عَن ذَلِك فَقَالَ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِي﴾ بِغَيْر إِذن النَّبِي إِلَى طَعَام غير ناظرين إناه نضجه وحينه ﴿إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ بِالدُّخُولِ ﴿إِلَى طَعَام غير ناظرين إناه﴾ نضجه وحينه ﴿وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فادخلوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ﴾ أكلْتُم ﴿فَانْتَشرُوا﴾ فاخرجوا ﴿وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾ وَلَا تجلسوا مستأنسين لحَدِيث مَعَ أَزوَاج النبى ﷺ ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ﴾ الدُّخُول وَالْجُلُوس والْحَدِيث مَعَ أَزوَاج النبى ﷺ ﴿كَانَ يُؤْذِي النَّبِي﴾ ﷺ ﴿فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ﴾ أَن يَأْمُركُمْ بِالْخرُوجِ وينهاكم عَن الدُّخُول ﴿وَالله لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحق﴾ من أَن يَأْمُركُمْ بِالْخرُوجِ وينهاكم عَن الدُّخُول ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ﴾ كلمتموهن يعْنى أَزوَاج النبى ﷺ ﴿مَتَاعًا﴾ كلَاما لَا بُد لكم مِنْهُ ﴿فَاسْأَلُوهُنَّ﴾ فكلموهن ﴿مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾ من خلف السّتْر ﴿ذَلِكُم﴾ الَّذِي ذكرت ﴿أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ من الرِّيبَة ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ الله﴾ بِالدُّخُولِ عَلَيْهِ بِغَيْر إِذْنه والْحَدِيث مَعَ أَزوَاجه ﴿وَلاَ أَن تنْكِحُوا﴾ تتزوجوا ﴿أَزْوَاجَهُ مِن بعده﴾ من مَوته ﴿أَبَدًا﴾ نزلت هَذِه الْآيَة فِي طَلْحَة بن عبيد الله أَرَادَ أَن يتَزَوَّج بعائشة بعد موت النبى ﷺ ﴿إِنَّ ذَلِكُم﴾ الَّذِي قُلْتُمْ وتمنيتم من تَزْوِيج أَزوَاجه بعد مَوته ﴿كَانَ عِندَ الله عَظِيمًا﴾ ذَنبا عِنْده عَظِيما فِي الْعقُوبَة
﴿إِن تُبْدُواْ شَيْئًا﴾ تظهروا شَيْئا من ذَلِك ﴿أَوْ تُخْفُوهُ﴾ تسروه ﴿فَإِنَّ الله كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾ من الاسرار والإبداء ﴿عَلِيمًا﴾ يُؤَاخِذكُم بِهِ
﴿لَا جنَاح عَلَيْهِنَّ﴾ على أَزوَاج النبى ﷺ وَأَزْوَاج الْمُؤمنِينَ ﴿فِي آبَآئِهِنَّ﴾ عَلَيْهِنَّ وَكَلَام آبائهن مَعَهُنَّ ﴿وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ﴾ من كلا الْوَجْهَيْنِ ﴿وَلاَ نِسَآئِهِنَّ﴾ نسَاء أهل دينهن وَلَا يحل لمسلمة أَن تتجرد عِنْد يَهُودِيَّة أَو نَصْرَانِيَّة أَو مَجُوسِيَّة ﴿وَلاَ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾ الْإِمَاء دون العبيد ﴿واتقين الله﴾ فِي دُخُول هَؤُلَاءِ عَلَيْهِنَّ وكلامكن مَعَهم ﴿إِنَّ الله كَانَ على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من أَعمالكُم ﴿شَهِيدًا﴾
﴿إِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على النَّبِي يَا أَيهَا الَّذين آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ﴾ بِالدُّعَاءِ ﴿وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ لأَمره
﴿إِنَّ الَّذين يُؤْذُونَ الله وَرَسُولَهُ﴾
1 / 356