تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
﴿إِنَّ الله يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ﴾ مَا يعْبدُونَ ﴿مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ﴾ من الْأَوْثَان أَنَّهَا لَا تنفعهم فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة ﴿وَهُوَ الْعَزِيز﴾ بالنقمة لمن يَعْبُدهَا ﴿الْحَكِيم﴾ حكم أَن لَا يعبد غَيره
﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَال﴾ هَذِه الْأَمْثَال ﴿نَضْرِبُهَا﴾ نبينها ﴿لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَآ﴾ يَعْنِي أَمْثَال الْقُرْآن ﴿إِلاَّ الْعَالمُونَ﴾ بِاللَّه الموحدون
﴿خَلَقَ الله السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ﴾ للحق لَا للباطل ﴿إِنَّ فِي ذَلِك﴾ فِيمَا ذكرته من الْأَمْثَال ﴿لآيَة﴾ لعبرة ﴿للْمُؤْمِنين﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن
﴿اتل مَا أُوْحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكتاب﴾ يَقُول اقْرَأ عَلَيْهِم يَا مُحَمَّد مَا أنزل إِلَيْك جِبْرِيل بِهِ يعْنى بِالْقُرْآنِ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاة﴾ أتم الصَّلَوَات الْخمس ﴿إِنَّ الصَّلَاة تنْهى عَن الْفَحْشَاء﴾ المعاصى ﴿وَالْمُنكر﴾ مَالا يعرف فِي شَرِيعَة وَلَا سنة مَا دَامَ الرجل فِيهَا فَهِيَ تَمنعهُ عَن ذَلِك ﴿وَلَذِكْرُ الله أَكْبَرُ﴾ يَقُول ذكر الله إيَّاكُمْ بالمغفرة وَالثَّوَاب أكبر من ذكركُمْ إِيَّاه بِالصَّلَاةِ ﴿وَالله يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ من الْخَيْر وَالشَّر
﴿وَلاَ تجادلوا أَهْلَ الْكتاب﴾ لَا تخاصموا الْيَهُود وَالنَّصَارَى ﴿إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أحسن﴾ يعْنى الْقُرْآن ﴿إِلاَّ الَّذين ظَلَمُواْ مِنْهُمْ﴾ من وَفد بني نَجْرَان بالملاعنة ﴿وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا﴾ يعْنى الْقُرْآن ﴿وَأنزل إِلَيْكُم﴾ يعْنى التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل ﴿وإلهنا وإلهكم وَاحِدٌ﴾ بِلَا ولد وَلَا شريك ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ مخلصون لَهُ بِالْعبَادَة والتوحيد مقرون بِهِ
﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكتاب﴾ يَقُول هَكَذَا أنزلنَا إِلَيْك جِبْرِيل بِالْكتاب لتقرأ عَلَيْهِم مَا فِيهِ من الْأَمر وَالنَّهْي والأمثال ﴿فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكتاب﴾ أعطيناهم علم التَّوْرَاة عبد الله بن سَلام وَأَصْحَابه ﴿يُؤمنُونَ بِهِ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿وَمِنْ هَؤُلَاءِ﴾ من أهل مَكَّة ﴿مَن يُؤمن بِهِ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿وَمَا يجْحَد بِآيَاتِنَا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿إِلاَّ الْكَافِرُونَ﴾ كَعْب وَأَصْحَابه وَأَبُو جهل واصحابه
﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُواْ﴾ تقْرَأ ﴿مِن قَبْلِهِ﴾ من قبل الْقُرْآن ﴿مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ﴾ لَا تكتبه ﴿بِيَمِينِكَ إِذًا﴾ لَو كنت قَارِئًا أَو كَاتبا ﴿لاَّرْتَابَ المبطلون﴾ لشك الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكُونَ لِأَن فِي كِتَابهمْ أَنَّك أُمِّي لَا تقْرَأ وَلَا تكْتب
﴿بَلْ هُوَ﴾ يَعْنِي نعتك وصفتك ﴿آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ﴾ عَلَامَات بَيِّنَات علمهَا ﴿فِي صُدُورِ الَّذين أُوتُواْ الْعلم﴾ أعْطوا الْعلم بِالتَّوْرَاةِ وَيُقَال بل هُوَ يَعْنِي الْقُرْآن آيَات بَيِّنَات مبينات بالحلال وَالْحرَام وَالْأَمر وَالنَّهْي فِي صُدُور الَّذين أُوتُوا الْعلم أعْطوا الْعلم بِالْقُرْآنِ ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَآ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿إِلاَّ الظَّالِمُونَ﴾ الْكَافِرُونَ وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكُونَ
﴿وَقَالُواْ﴾ وَقَالَت الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكُونَ ﴿لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ﴾ هلا أنزل على مُحَمَّد ﴿آيَاتٌ﴾ عَلَامَات ﴿مِّن رَّبِّهِ﴾ كَمَا أنزل على مُوسَى وَعِيسَى ﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿إِنَّمَا الْآيَات عِندَ الله﴾ إِنَّمَا العلامات من عِنْد الله تَجِيء ﴿وَإِنَّمَآ أَنَاْ نَذِيرٌ﴾ رَسُول مخوف ﴿مُّبِينٌ﴾ بلغَة تعلمونها
﴿أَو لم يَكْفِهِمْ﴾ أهل مَكَّة يَا مُحَمَّد آيَة لنبوتك ﴿أَنَّآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكتاب﴾ جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ ﴿يُتْلَى﴾ يقْرَأ ﴿عَلَيْهِمْ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي وأخبار الْأُمَم ﴿إِنَّ فِي ذَلِك﴾ فِي الَّذِي أنزلت إِلَيْك جِبْرِيل بِهِ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿لَرَحْمَةً﴾ من الْعَذَاب لمن آمن بِهِ ﴿وذكرى﴾ موعظة ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن
﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿كفى بِاللَّه بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا﴾ بِأَنِّي رَسُوله ﴿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ من الْخلق ﴿وَالَّذين آمَنُواْ بِالْبَاطِلِ﴾
1 / 336