تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
﴿بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا﴾ كفرت بمعيشتها ﴿فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ﴾ مَنَازِلهمْ ﴿لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ﴾ من بعد هلاكهم ﴿إِلاَّ قَلِيلًا﴾ مِنْهَا يسكنهَا المسافرون وسائرها خراب ﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثين﴾ المالكين على مَا ملكوا وَتركُوا بعد هلاكهم
﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقرى﴾ أهل الْقرى ﴿حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا﴾ فِي أعظمها مَكَّة وَيُقَال إِلَى عظمائها وكبرائها ﴿رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقرى﴾ أهل الْقرى ﴿إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾ مشركون
﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ﴾ مَا أعطيتم من المَال والخدم يَا معشر قُرَيْش ﴿فَمَتَاعُ الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ كمتاع الْحَيَاة الدُّنْيَا الخزف والزجاج ﴿وَزِينَتُهَا﴾ زهرتها لَا تبقى هَذِه الزهرة ﴿وَمَا عِندَ الله﴾ لمُحَمد وَأَصْحَابه فِي الْجنَّة ﴿خَيْرٌ﴾ أفضل ﴿وَأبقى﴾ أدوم لكم فِي الدُّنْيَا ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ أفليس لكم ذهن الإنسانية إِن الدُّنْيَا فانية وَالْآخِرَة بَاقِيَة
﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا﴾ يَعْنِي الْجنَّة وَهُوَ مُحَمَّد ﵊ وَأَصْحَابه وَيُقَال هُوَ عُثْمَان بن عَفَّان ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾ معاينه فِي الْآخِرَة ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ أعطيناه المَال والخدم فِي الدُّنْيَا يَعْنِي أَبَا جهل بن هِشَام ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَة مِنَ المحضرين﴾ من الْمُعَذَّبين فِي النَّار
﴿وَيَوْمَ﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿يُنَادِيهِمْ﴾ الله يَعْنِي أَبَا جهل وَأَصْحَابه ﴿فَيَقُول﴾ الله ﷿ ﴿أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الَّذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ تَعْبدُونَ وتقولون إِنَّهُم شركائى
﴿قَالَ الَّذين حَقَّ عَلَيْهِمُ﴾ وَجب عَلَيْهِم ﴿القَوْل﴾ بالسخط وَالْعَذَاب وهم الرؤساء ﴿رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿هَؤُلَاءِ﴾ السفلة ﴿الَّذين أَغْوَيْنَآ﴾ أضللنا ﴿أَغْوَيْنَاهُمْ﴾ أضللناهم عَن الْحق وَالْهدى ﴿كَمَا غَوَيْنَا﴾ ضللنا عَن الْحق وَالْهدى ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ﴾ مِنْهُم ﴿مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ بأمرنا
﴿وَقِيلَ ادعوا شُرَكَآءَكُمْ﴾ آلِهَتكُم حَتَّى يمنعوكم من عَذَاب الله ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾ فَلم يجيبوهم بِرَفْع عَذَاب الله عَنْهُم ﴿وَرَأَوُاْ الْعَذَاب﴾ القادة والسفلة ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْتَدُونَ﴾ تمنوا لَو أَنهم كَانُوا فِي الدُّنْيَا على الْحق وَالْهدى
﴿وَيَوْمَ﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿يُنَادِيهِمْ﴾ الْكفَّار ﴿فَيَقُولُ﴾ الله لَهُم ﴿مَاذَآ أَجَبْتُمُ الْمُرْسلين﴾ بِمَا دعوكم
﴿فَعَمِيَتْ﴾ فالتبست ﴿عَلَيْهِمُ الأنبآء﴾ الْأَخْبَار والإجابة ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة ﴿فَهُمْ لاَ يَتَسَآءَلُونَ﴾ لَا يجيبون
﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾ من الْكفْر ﴿وَآمَنَ﴾ بِاللَّه ﴿وَعمل صَالحا﴾ خَالِصا فِيمَا بَينه وَبَين ربه ﴿فَعَسَى﴾ وَعَسَى من الله وَاجِب ﴿أَن يَكُونَ مِنَ المفلحين﴾ من الناجين من السخط وَالْعَذَاب
﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾ كَمَا يَشَاء ﴿وَيَخْتَارُ﴾ من خلقه بِالنُّبُوَّةِ من يَشَاء يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ ﴿مَا كَانَ لَهُمُ﴾ لأهل مَكَّة ﴿الْخيرَة﴾ الِاخْتِيَار ﴿سُبْحَانَ الله﴾ نزه نَفسه ﴿وَتَعَالَى﴾ تَبرأ ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ بِهِ من الْأَوْثَان
﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾ مَا تضمر قُلُوبهم من البغض والعداوة ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ مَا يظهرون من الْمعاصِي
﴿وَهُوَ الله لَا إِلَه إِلاَّ هُوَ﴾ لَا ولد لَهُ وَلَا شريك لَهُ
1 / 329