تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لأَهْلِهِ﴾ حَيْثُ تحير فِي الطَّرِيق ﴿إِنِّي آنَسْتُ نَارًا﴾ رَأَيْت نَارا عَن يسَار الطَّرِيق امكثوا هَهُنَا ﴿سَآتِيكُمْ﴾ حَتَّى آتيكم ﴿مِّنْهَا﴾ من عِنْد النَّار ﴿بِخَبَرٍ﴾ عَن الطَّرِيق ﴿أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ﴾ بشعلة مقتبسة ﴿لَعَلَّكُمْ تصطلون﴾ لكى تدفئوا وَكَانَ فِي شدَّة من الشتَاء
﴿فَلَمَّا جَآءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّار﴾ يَقُول بوركت النَّار ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ من الْمَلَائِكَة وَهَكَذَا قِرَاءَة أبي عبد الله بن مَسْعُود وَيُقَال تبَارك من نور هَذَا النُّور وَيُقَال بورك من فِي الطّلب يَعْنِي مُوسَى من أَقَامَ حوله من الْمَلَائِكَة ﴿وَسُبْحَانَ الله﴾ نزه نَفسه ﴿رَبِّ الْعَالمين﴾ سيد الْجِنّ وَالْإِنْس
﴿يَا مُوسَى إِنَّهُ﴾ الَّذِي دعَاك ﴿أَنَا الله الْعَزِيز﴾ بالنقمة لمن لَا يُؤمن بِي ﴿الْحَكِيم﴾ فِي أَمْرِي وقضائي أمرت أَن لَا يعبد غَيْرِي
﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ﴾ من يدك فألقاها ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ﴾ تتحرك ﴿كَأَنَّهَا جَآنٌّ﴾ حَيَّة لَا صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة ﴿ولى مُدْبِرًا﴾ أدبر هَارِبا مِنْهَا ﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ لم يلْتَفت إِلَيْهَا من خوفها قَالَ الله ﴿يَا مُوسَى لاَ تَخَفْ﴾ مِنْهَا ﴿إِنِّي لاَ يَخَافُ لَدَيَّ﴾ عندى ﴿المُرْسَلُونَ﴾
﴿إَلاَّ مَن ظَلَمَ﴾ وَلَا من ظلم ﴿ثُمَّ بدل حسنا بعد سوء﴾ ثمَّ تَابَ بعد ذَلِك فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَن لَا يخَاف أَيْضا ﴿فَإِنِّي غَفُورٌ﴾ متجاوز لمن تَابَ ﴿رَحِيم﴾ لمن مَاتَ على التَّوْبَة
﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ فِي إبطك ﴿تَخْرُجْ بَيْضَاء من غير سوء﴾ من غير برص اذْهَبْ ﴿فِي تِسْعِ آيَاتٍ﴾ مَعَ تسع آيَات ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ﴾ القبط ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ كَافِرين
﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا﴾ مُوسَى بِآيَاتِنَا ﴿مُبْصِرَةً﴾ مبينَة بَعْضهَا على أثر بعض ﴿قَالُواْ هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ كذب بَين مَا جئتنا بِهِ يَا مُوسَى
﴿وَجَحَدُواْ بِهَا﴾ بِالْآيَاتِ كلهَا ﴿واستيقنتهآ أَنفُسُهُمْ﴾ بعد مَا استيقنت أنفسهم أَنَّهَا من الله ﴿ظُلْمًا﴾ خلافًا واعتداء ﴿وَعُلُوًّا﴾ يَقُول عتوًا وتكبرًا ﴿فَانْظُر﴾ يَا مُحَمَّد ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المفسدين﴾ آخر أَمر الْمُشْركين فِرْعَوْن وَقَومه كَيفَ أهلكناهم فِي الْبَحْر
﴿وَلَقَد آتَيْنَا﴾ أعطينا ﴿دَاوُد﴾ ابْن إيشا ﴿وَسليمَان﴾ ابْن دَاوُد ﴿عِلْمًا﴾ وفهمًا بِالنُّبُوَّةِ وَالْقَضَاء ﴿وَقَالاَ﴾ كِلَاهُمَا ﴿الْحَمد لِلَّهِ﴾ الشُّكْر والْمنَّة لله ﴿الَّذِي فَضَّلَنَا﴾ بِالْعلمِ والنبوة ﴿على كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ الْمُؤمنِينَ﴾
﴿وَورث سُلَيْمَان دَاوُد﴾ ملك دَاوُد من بَين أَوْلَاده وَكَانَ لداود تِسْعَة عشر بَنِينَ ﴿وَقَالَ﴾ سُلَيْمَان ﴿يَا أَيهَا النَّاس عُلِّمْنَا﴾ فهمنا ﴿مَنطِقَ الطير﴾ كَلَام الطير ﴿وَأُوتِينَا﴾ أعطينا ﴿مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ علم كل شَيْء فِي مملكتي ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفضل الْمُبين﴾ الْمَنّ الْعَظِيم من الله عَليّ
﴿وَحُشِرَ﴾ سخر وَجمع ﴿لِسْلَيْمَانَ جُنُودُهُ﴾ جموعه ﴿مِنَ الْجِنّ وَالْإِنْس وَالطير فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ يحبس أَوَّلهمْ على آخِرهم حَتَّى اجْتَمعُوا
﴿حَتَّى إِذا أَتَوا على وَادي النَّمْل﴾ بِأَرْض الشَّام مضوا على وَاد فِيهِ النَّمْل ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾ عرجاء يُقَال لَهَا منذرة ﴿يَا أَيهَا النَّمْل ادخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾
1 / 316