تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ يَا مُحَمَّد عَنِ ﴿الشَّهْر الْحَرَام قِتَالٍ فِيهِ﴾ يَقُول يَسْأَلُونَك عَن الْقِتَال فِي الشَّهْر الْحَرَام يَعْنِي رجبًا ﴿قُلْ قِتَالٌ فِيهِ﴾ فِي رَجَب ﴿كَبِيرٌ﴾ فِي الْعقُوبَة ﴿وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ الله﴾ وَلَكِن صرف النَّاس عَن دين الله وطاعته ﴿وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِد الْحَرَام﴾ وَصد النَّاس عَن الْمَسْجِد الْحَرَام ﴿وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ﴾ عُقُوبَة ﴿عِندَ الله﴾ من قتل عَمْرو بن الْحَضْرَمِيّ ﴿والفتنة﴾ الشّرك بِاللَّه ﴿أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْل﴾ من قتل عَمْرو بن الْحَضْرَمِيّ ﴿وَلاَ يَزَالُونَ﴾ يَعْنِي أهل مَكَّة ﴿يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ﴾ يرجعوكم ﴿عَن دِينِكُمْ﴾ الْإِسْلَام ﴿إِن اسْتَطَاعُواْ﴾ قدرُوا ﴿وَمَن يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ﴾ الْإِسْلَام ﴿فَيَمُتْ﴾ وَمن يمت ﴿وَهُوَ كَافِر فَأُولَئِك حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ بطلت أَعْمَالهم وَردت حسناتهم ﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة﴾ وَلَا يجزون بهَا فِي الْآخِرَة ﴿وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّار﴾ أهل النَّار ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ مقيمون لَا يموتون وَلَا يخرجُون
ثمَّ نزل أَيْضا فِي شَأْن عبد الله بن جحش وَأَصْحَابه فَقَالَ ﴿إِنَّ الَّذين آمَنُواْ﴾ بِاللَّه وَرَسُوله ﴿وَالَّذين هَاجَرُواْ﴾ من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة ﴿وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ الله﴾ فِي قتل عَمْرو بن الْحَضْرَمِيّ الْكَافِر ﴿أُولَئِكَ يرجون رَحْمَة الله﴾ ينالون جنَّة الله ﴿وَالله غَفُورٌ﴾ لصنيعهم ﴿رَحِيمٌ﴾ بهم إِذْ لم يعاقبهم
﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخمر وَالْميسر﴾ نزلت فِي شَأْن عمر بن الْخطاب لقَوْله اللَّهُمَّ أرنا رَأْيك فِي الْخمر فَقَالَ الله لمُحَمد ﷺ وَلم يَسْأَلُونَك عَن الْخمر وَالْميسر عَن شرب الْخمر والقمار ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾ بعد التَّحْرِيم ﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ قبل التَّحْرِيم بِالتِّجَارَة بهما ﴿وَإِثْمُهُمَآ﴾ بعد التَّحْرِيم ﴿أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾ قبل التَّحْرِيم ثمَّ حرم بعد ذَلِك فِي كليهمَا ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ﴾ نزلت فِي شَأْن عَمْرو بن الجموح سَأَلَ النَّبِي ﷺ مَاذَا نتصدق من أَمْوَالنَا فَقَالَ الله لنَبيه ويسألونك مَاذَا يُنْفقُونَ مَاذَا يتصدقون من أَمْوَالهم ﴿قُلِ الْعَفو﴾ مَا فضل من الْقُوت وَأكل الْعِيَال ثمَّ نسخ ذَلِك بِآيَة الزَّكَاة ﴿كَذَلِك﴾ هَكَذَا ﴿يبين الله لكم الْآيَات﴾ الْأَمر وَالنَّهْي وَهُوَ أَن الدُّنْيَا ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾
﴿فِي الدُّنْيَا﴾ أَنَّهَا فانية ﴿وَالْآخِرَة﴾ أَنَّهَا بَاقِيَة ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ نزلت فِي شَأْن عبد الله ابْن رَوَاحَة سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن مُخَالطَة الْيَتَامَى فِي الطَّعَام وَالشرَاب والمسكن يجوز أم لَا فَقَالَ الله لنَبيه ويسألونك عَن الْيَتَامَى عَن مُخَالطَة الْيَتَامَى بِالطَّعَامِ وَالشرَاب والمسكن ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿إِصْلاَحٌ لَّهُمْ﴾ ولمالهم ﴿خَيْرٌ﴾ من ترك مخالطتهم ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ﴾ فِي الطَّعَام وَالشرَاب والمسكن ﴿فَإِخْوَانُكُمْ﴾ فهم إخْوَانكُمْ فِي الدّين فاحفظوا أنصابهم ﴿وَالله يَعْلَمُ الْمُفْسد﴾ لمَال الْيَتِيم ﴿مِنَ المصلح﴾ لمَال الْيَتِيم ﴿وَلَوْ شَآءَ الله لأَعْنَتَكُمْ﴾ لحرم المخالطة عَلَيْكُم ﴿إِنَّ الله عَزِيزٌ﴾ بالنقمة لمفسد مَال الْيَتِيم ﴿حَكِيمٌ﴾ يحكم بإصلاح مَال الْيَتِيم
﴿وَلَا تنْكِحُوا المشركات﴾ نزلت فِي مرْثَد ابْن أبي مرْثَد الغنوي الَّذِي أَرَادَ أَن يتَزَوَّج امْرَأَة مُشركَة تسمى عنَاق فنهي الله عَن ذَلِك فَقَالَ ﴿وَلَا تنْكِحُوا المشركات﴾ يَقُول لَا تتزوجوا المشركات بِاللَّه ﴿حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ بِاللَّه ﴿وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ﴾ يَقُول نِكَاح أمة مُؤمنَة ﴿خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ﴾ من نِكَاح حرَّة مُشركَة ﴿وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ حسنها وجمالها وكَذَلِك ﴿وَلَا تُنْكِحُواْ الْمُشْركين﴾ أَي لَا تزوجوا الْمُشْركين بِاللَّه ﴿حَتَّى يُؤْمِنُواْ﴾ بِاللَّه ﴿وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ﴾ يَقُول تزويجكم لعبد مُؤمن ﴿خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ﴾ من تزويجكم لحر مُشْرك ﴿وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ بدنه وقوته ﴿أُولَئِكَ﴾ الْمُشْركُونَ ﴿يَدْعُونَ إِلَى النَّار﴾ يدعونَ إِلَى الْكفْر وَعمل النَّار ﴿وَالله يَدْعُو إِلَى الْجنَّة﴾ بِالتَّوْحِيدِ ﴿وَالْمَغْفِرَة﴾ بِالتَّوْبَةِ ﴿بِإِذْنِهِ﴾ بأَمْره ﴿وَيبين آيَاته﴾
1 / 30