تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
موفقًا يوفقه للهدى
﴿وتحسبهم﴾ يَا مُحَمَّد ﴿أيقاظا﴾ عير نيام ﴿وَهُمْ رُقُودٌ﴾ نيام ﴿وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمين وَذَاتَ الشمَال﴾ فِي كل عَام مرّة لكَي لَا تَأْكُل الأَرْض لحومهم ﴿وَكَلْبُهُمْ﴾ قطمير ﴿بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بالوصيد﴾ بِفنَاء الْبَاب ﴿لَوِ اطَّلَعت﴾ هجمت ﴿عَلَيْهِمْ﴾ فِي تِلْكَ الْحَال ﴿لَوْلَّيْتَ مِنْهُمْ﴾ لأدبرت عَنْهُم ﴿فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾ لأخذت مِنْهُم خوفًا ﴿وَكَذَلِكَ﴾ هَكَذَا
﴿بعثناهم﴾ أيقظناهم بعد مَا مضى ثلثمِائة سنة وتسع سِنِين ﴿لِيَتَسَآءَلُوا بَيْنَهُمْ﴾ ليتحدثوا فِيمَا بَينهم ﴿قَالَ قَائِل مِنْهُم﴾ سيدهم وَكَبِيرهمْ وهم مكسلميا ﴿كَم لَبِثْتُمْ﴾ مكثتم فِي هَذَا الْغَار بعد النّوم ﴿قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْمًا﴾ فَلَمَّا خَرجُوا فنظروا إِلَى الشَّمْس وَقد بَقِي مِنْهَا شَيْء قَالُوا ﴿أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُواْ﴾ يَعْنِي مكسلمينا ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ﴾ بعد النّوم ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ﴾ تمليخا ﴿بِوَرِقِكُمْ هَذِه﴾ بدراهمكم هَذِه ﴿إِلَى الْمَدِينَة﴾ مَدِينَة أفسوس ﴿فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَآ أزكى طَعَامًا﴾ أَكثر طَعَاما وَيُقَال أطيب خبْزًا وَأحل ذَبِيحَة ﴿فَلْيَأْتِكُمْ برزق مِنْهُ﴾ بِطَعَام مِنْهُ ﴿وليتلطف﴾ يرفق فِي الشِّرَاء ﴿وَلاَ يُشْعِرَنَّ بِكُمْ﴾ لَا يعلمن بكم ﴿أَحَدًا﴾ من الْمَجُوس
﴿إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُواْ﴾ يطلعوا ﴿عَلَيْكُمْ﴾ الْمَجُوس ﴿يَرْجُمُوكُمْ﴾ يقتلوكم ﴿أَوْ يُعِيدُوكُمْ﴾ يرجعوكم ﴿فِي مِلَّتِهِمْ﴾ فِي دينهم الْمَجُوسِيَّة ﴿وَلَن تُفْلِحُوا﴾ لن تنجوا من عَذَاب الله ﴿إِذًا أَبَدًا﴾ إِذا رجعتم إِلَى دينهم
﴿وَكَذَلِكَ﴾ هَكَذَا ﴿أَعْثَرْنَا﴾ أطْلعنَا ﴿عَلَيْهِمْ﴾ أهل مَدِينَة أفسوس الْمُؤمنِينَ الْكَافرين وَكَانَ ملكهم يؤمئذ مُسلما يُسمى يُسْتَفَاد وَمَات ملكهم الْمَجُوسِيّ دقيانوس قبل ذَلِك ﴿ليعلموا﴾ يَعْنِي الْمُؤمنِينَ والكافرين ﴿أَنَّ وَعْدَ الله﴾ الْبَعْث بعد الْمَوْت ﴿حَقٌّ﴾ كَائِن ﴿وَأَنَّ السَّاعَة لاَ رَيْبَ فِيهَا﴾ لَا شكّ فِيهَا ﴿إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ﴾ إِذْ يَخْتَلِفُونَ فِي قَوْلهم فِيمَا بَينهم ﴿فَقَالُواْ﴾ يَعْنِي الْكَافرين ﴿ابْنُوا عَلَيْهِم بنيانا﴾ كَنِيسَة لأَنهم على ديننَا ﴿رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذين غَلَبُواْ على أَمْرِهِمْ﴾ على قَوْلهم وهم الْمُؤْمِنُونَ ﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَّسْجِدًا﴾ لأَنهم على ديننَا وَكَانَ اخْتلَافهمْ فِي هَذَا
﴿سَيَقُولُونَ﴾ نَصَارَى أهل نَجْرَان السَّيِّد وَأَصْحَابه وهم النسطورية ﴿ثَلاثَةٌ﴾ هم ثَلَاثَة ﴿رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ قطمير ﴿وَيَقُولُونَ﴾ العاقب وَأَصْحَابه وهم الْمَار يعقوبية ﴿خَمْسَةٌ﴾ هم خَمْسَة ﴿سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ ظنا بِالْغَيْبِ بِغَيْر علم ﴿وَيَقُولُونَ﴾ أَصْحَاب الْملك وهم الملكانية ﴿سَبْعَةٌ﴾ هم سَبْعَة ﴿وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ قطمير ﴿قُل﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم﴾ بعددهم ﴿مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ﴾ من الْمُؤمنِينَ قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ أَنا من ذَلِك الْقَلِيل هم ثَمَانِيَة سوى الْكَلْب ﴿فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ﴾ فَلَا تجَادل مَعَهم فِي عَددهمْ ﴿إِلاَّ مِرَآءً ظَاهِرًا﴾ إِلَّا أَن تقْرَأ الْقُرْآن عَلَيْهِم ظَاهرا ﴿وَلاَ تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ لَا تسْأَل أحدا مِنْهُم عَن عَددهمْ يَكْفِيك مَا بَين الله لَك
﴿وَلاَ تَقْولَنَّ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِك غَدًا﴾ أَو قَائِل
﴿إِلاَّ أَن يَشَآءَ الله﴾ إِلَّا أَن تَقول إِن شَاءَ الله
1 / 245