تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
﴿مِن بَعْدِ نُوحٍ﴾ من بعد قوم نوح ﴿وَكفى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًَا بَصِيرًا﴾ بهلاكهم وَإِن لم نبين لَك وَتعلم ذنوبهم وعذابهم
﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ العاجلة﴾ يَعْنِي الدُّنْيَا بأَدَاء مَا افْترض الله عَلَيْهِ ﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا﴾ أعطيناه فِي الدُّنْيَا ﴿مَا نَشَآءُ﴾ أَن نُعْطِيه ﴿لِمَن نُّرِيدُ﴾ أَن نهلكه فِي الْآخِرَة ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ﴾ أَوجَبْنَا لَهُ ﴿يَصْلاهَا﴾ يدخلهَا ﴿مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾ مقصيًا من ثَوَاب كل خير نزلت هَذِه الْآيَة فِي مرْثَد بن ثُمَامَة
﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَة﴾ يَعْنِي الْجنَّة بأَدَاء مَا افْترض الله عَلَيْهِ ﴿وسعى لَهَا سَعْيَهَا﴾ عمل للجنة عَملهَا ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ مَعَ ذَلِك مُؤمن مخلص بإيمانه ﴿فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم﴾ عَمَلهم ﴿مَّشْكُورًا﴾ مَقْبُولًا نزلت هَذِه الْآيَة فِي بِلَال الْمُؤَذّن
﴿كُلًاّ نُّمِدُّ﴾ نعطي بالرزق ﴿هَؤُلَاءِ﴾ أهل الطَّاعَة ﴿وَهَؤُلَاء﴾ أهل الْمعْصِيَة يمدون ﴿مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ﴾ رزق رَبك ﴿وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ﴾ رزق رَبك ﴿محذورا﴾ مَحْبُوسًا عَن الْبر والفاجر
﴿انْظُر﴾ يَا مُحَمَّد ﴿كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ﴾ فِي الدُّنْيَا بِالْمَالِ والخدم ﴿وَلَلآخِرَةُ﴾ وَفِي الْآخِرَة ﴿أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ﴾ فَضَائِل للْمُؤْمِنين ﴿وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ فَضَائِل للْمُؤْمِنين ثَوابًا فِي الدَّرَجَات
﴿لاَّ تَجْعَل﴾ لَا تقل ﴿مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا﴾ ملومًا تلوم نَفسك ﴿مَّخْذُولًا﴾ يخذلك معبودك
﴿وَقضى رَبُّكَ﴾ أَمر رَبك ﴿أَلاَّ تعبدوا إِلاَّ إِيَّاهُ﴾ أَن لَا توحدوا إِلَّا بِاللَّه تَعَالَى ﴿وبالوالدين إِحْسَانًا﴾ برا بهما ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكبر أَحَدُهُمَا﴾ أحد الْأَبَوَيْنِ ﴿أَوْ كِلاَهُمَا﴾ كلا الْأَبَوَيْنِ ﴿فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ﴾ كلَاما رديئًا وَلَا تقذرهما ﴿وَلاَ تَنْهَرْهُمَا﴾ وَلَا تغلظ لَهما فِي الْكَلَام ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ لينًا حسنا
﴿واخفض لَهُمَا جَنَاحَ الذل﴾ لين جَانِبك لَهما ﴿مِنَ الرَّحْمَة﴾ كن رحِيما عَلَيْهِمَا ﴿وَقُل رَّبِّ ارحمهما﴾ إِن كَانَا مُسلمين ﴿كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ عالجاني فِي الصغر
﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ﴾ بِمَا فِي قُلُوبكُمْ من الْبر والكرامة بالوالدين ﴿إِن تَكُونُواْ صَالِحِينَ﴾ بارين بالوالدين ﴿فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ﴾ للراجعين من الذُّنُوب ﴿غَفُورًا﴾ متجاوزًا نزلت هَذِه الْآيَة فِي سعد بن أبي وَقاص
﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ أعْط ذَا الْقَرَابَة حَقه يَقُول أَمر بصلَة الْقَرَابَة (والمسكين) أَمر بِالْإِحْسَانِ إِلَى الْمِسْكِين ﴿وَابْن السَّبِيل﴾ أَمر بإكرام الضَّيْف النَّازِل بِهِ حَقه ثَلَاثَة أَيَّام ﴿وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ لَا تنْفق مَالك فِي غير حق الله وَإِن كَانَ دافقا وَيُقَال فِي غير طَاعَة الله
﴿إِنَّ المبذرين﴾ المنفقين أَمْوَالهم فِي غير حق الله وَإِن كَانَ دافقا ﴿كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِين﴾ أعوان الشَّيَاطِين ﴿وَكَانَ الشَّيْطَان لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ لرَبه كَافِرًا
﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ﴾ عَن الْقَرَابَة وَالْمَسَاكِين حَيَاء وَرَحْمَة ﴿ابتغآء رَحْمَةٍ﴾ انْتِظَار رَحْمَة ﴿مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا﴾ أَن تَأْتِيك وَيُقَال قدوم مَال غَائِب عَنْك
1 / 235