تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
﴿أَنِ اتخذي مِنَ الْجبَال بُيُوتًا﴾ فِي الْجبَال مسكنا ﴿وَمِنَ الشّجر﴾ وَفِي الشّجر أَيْضا ﴿وَمِمَّا يَعْرِشُونَ﴾ يبنون
﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثمرات﴾ من ألوان كل الثمرات ﴿فاسلكي سُبُلَ رَبِّكِ﴾ فادخلي طرق رَبك ﴿ذُلُلًا﴾ مذللًا مسخرًا لَك ﴿يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا﴾ من بطُون النَّحْل ﴿شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ﴾ الْأَحْمَر والأصفر والأبيض ﴿فِيهِ﴾ فِي الْعَسَل ﴿شِفَآءٌ لِلنَّاسِ﴾ من الدَّاء وَيُقَال فِيهِ فِي الْقُرْآن شِفَاء بَيَان للنَّاس ﴿إِنَّ فِي ذَلِك﴾ فِيمَا ذكرت ﴿لآيَةً﴾ لعلامة وعبرة ﴿لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فِيمَا خلقت
﴿وَالله خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ﴾ يقبض أرواحكم عِنْد انْقِضَاء آجالكم ﴿وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمر﴾ أَسْفَل الْعُمر ﴿لِكَيْ لاَ يَعْلَمَ﴾ حَتَّى لَا يفقه ﴿بَعْدَ عِلْمٍ﴾ الْعلم الأول ﴿شَيْئًا إِنَّ الله عَلِيمٌ﴾ بتحويل الْخلق ﴿قَدِيرٌ﴾ على تحويلهم من حَال إِلَى حَال
﴿وَالله فضل بَعْضكُم على بعض فِي الرزق﴾ نزلت هَذِه الْآيَة فِي أهل نَجْرَان حِين قَالُوا الْمَسِيح ابْن الله فَنزل قَوْله ﴿وَالله فضل بَعْضكُم على بعض فِي الرزق﴾ فِي المَال والخدم ﴿فَمَا الَّذين فُضِّلُواْ﴾ بِالْمَالِ والخدم ﴿بِرَآدِّي رِزْقِهِمْ﴾ هَل يُعْطون مَالهم ﴿على مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ لعبيدهم وإمائهم ﴿فَهُمْ﴾ يَعْنِي الْمَالِك والمملوك ﴿فِيهِ﴾ فِي المَال ﴿سَوَآءٌ﴾ شرع قَالُوا لَا نَفْعل ذَلِك وَلَا نرضى فَقَالَ الله ﴿أفبنعمة الله يجحدون﴾ أفترضون لي مَالا ترْضونَ لأنفسكم وتكفرون بوحدانية الله
﴿وَالله جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنفُسِكُمْ﴾ آدَمِيًّا مثلكُمْ ﴿أَزْوَاجًا﴾ نسَاء ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَزْوَاجِكُم﴾ من نِسَائِكُم ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ يَعْنِي ولد الْوَلَد وَيُقَال خدما وعبيدا وَيُقَال أختانًا ﴿وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَات﴾ جعل أرزاقكم أَلين وَأطيب من رزق الدَّوَابّ ﴿أفبالباطل يُؤْمِنُونَ﴾ أفبالشيطان والأصنام يُؤمنُونَ ويصدقون ﴿وبنعمة الله﴾ بوحدانية الله وَدينه ﴿هُمْ يَكْفُرُونَ﴾
﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَمْلِكُ﴾ مَا لَا يقدر ﴿لَهُمْ﴾ يَعْنِي الْأَصْنَام ﴿رِزْقًا مِّنَ السَّمَاوَات﴾ بالمطر ﴿وَالْأَرْض﴾ بالنبات ﴿شَيْئًا وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ﴾ لَا يقدرُونَ على ذَلِك
﴿فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلَّهِ الْأَمْثَال﴾ فَلَا تصفوا لله ولدا وَلَا شَرِيكا وَلَا شَبِيها ﴿إِنَّ الله يَعْلَمُ﴾ أَن لَا ولد وَلَا شريك لَهُ ﴿وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ ذَلِك يَا معشر الْكفَّار
ثمَّ ضرب مثل الْمُؤمن وَالْكَافِر فَقَالَ ﴿ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا﴾ بَين الله صفة عبد مَمْلُوك ﴿لاَّ يَقْدِرُ على شَيْءٍ﴾ من النَّفَقَة وَالْإِحْسَان وَهُوَ مثل الْكَافِر لَا يَجِيء مِنْهُ خير ﴿وَمَن رَّزَقْنَاهُ﴾ أعطيناه ﴿مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا﴾ مَالا كثيرا ﴿فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا﴾ فِيمَا بَينه وَبَين الله ﴿وَجَهْرًا﴾ فِيمَا بَينه وَبَين النَّاس فِي سَبِيل الله وَهَذَا مثل الْمُؤمن المخلص ﴿هَلْ يَسْتَوُونَ﴾ فِي الثَّوَاب وَالطَّاعَة ﴿الْحَمد لِلَّهِ﴾ الشُّكْر لله والوحدانية لله ﴿بَلْ أَكْثَرُهُمْ﴾ كلهم ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾ أَمْثَال الْقُرْآن وَيُقَال نزلت هَذِه الْآيَة فِي عُثْمَان بن عَفَّان وَرجل من الْعَرَب يُقَال لَهُ أَبُو الْعيص بن أُميَّة
ثمَّ ضرب مثله وَمثل الْأَصْنَام فَقَالَ ﴿وَضَرَبَ الله مَثَلًا﴾ بَين الله صفة ﴿رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَآ أَبْكَمُ﴾ أخرس ﴿لاَ يَقْدِرُ على شَيْءٍ﴾ من الْكَلَام وَهُوَ الصَّنَم ﴿وَهُوَ كَلٌّ﴾ ثقل ﴿على مَوْلاهُ﴾ على وليه وقرابته عِيَال على عائله
1 / 227