تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
﴿إِنَّ الله سَرِيعُ الْحساب﴾ شَدِيد الْعقَاب وَيُقَال إِذا حاسب فحسابه سريع
﴿هَذَا بَلاَغٌ لِّلنَّاسِ﴾ أبلغهم عَن الله وَيُقَال بَيَان لَهُم بِالْأَمر وَالنَّهْي والوعد والوعيد والحلال وَالْحرَام ﴿وَلِيُنذَرُواْ بِهِ﴾ لكَي يخوفوا بِالْقُرْآنِ ﴿وليعلموا﴾ لكَي يعلمُوا ويقروا ﴿أَنَّمَا هُوَ إِلَه وَاحِدٌ﴾ بِلَا ولد وَلَا شريك ﴿وَلِيَذَّكَّرَ﴾ ولكي يتعظ بِالْقُرْآنِ ﴿أُوْلُواْ الْأَلْبَاب﴾ ذَوُو الْعُقُول من النَّاس
وَمن السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا الْحجر وَهِي كلهَا مَكِّيَّة وكلماتها سِتّمائَة وَخَمْسُونَ وَأَرْبع وحروفها أَلفَانِ وَسَبْعمائة وَسَبْعُونَ
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الر﴾ يَقُول انا الله ارى قسم أقسم بِالْألف وَاللَّام وَالرَّاء ﴿تِلْكَ آيَاتُ الْكتاب﴾ إِن هَذِه السُّورَة آيَات الْكتاب ﴿وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ﴾ يَقُول وَأقسم بِالْقُرْآنِ الْمُبين بالحلال وَالْحرَام وَالْأَمر وَالنَّهْي
﴿رُبمَا يود﴾ يتَمَنَّى ﴿الَّذين كفرُوا﴾ بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾ فِي الدُّنْيَا يَقُول رُبمَا يَأْتِي على الْكَافرين يَوْم يتَمَنَّى أَنه كَانَ مُسلما وَلِهَذَا كَانَ الْقسم وَذَلِكَ إِذا أخرج الله من النَّار من كَانَ مُؤمنا مخلصًا بإيمانه وَأدْخلهُ الْجنَّة فَعِنْدَ ذَلِك يتَمَنَّى الْكَافِر أَنه كَانَ مُسلما فِي الدُّنْيَا
﴿ذَرْهُمْ﴾ اتركهم يَا مُحَمَّد ﴿يَأْكُلُواْ﴾ بِلَا حجَّة وَلَا همة مَا فِي الْغَد ﴿وَيَتَمَتَّعُواْ﴾ يعيشوا فِي الْكفْر وَالْحرَام ﴿وَيُلْهِهِمُ الأمل﴾ ويشغلهم الأمل الطَّوِيل عَن طَاعَة الله ﴿فَسَوْفَ﴾ وَهَذَا وَعِيد لَهُم ﴿يَعْلَمُونَ﴾ عِنْد الْمَوْت وَفِي الْقَبْر وَيَوْم الْقِيَامَة مَاذَا يفعل بهم
﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ﴾ من أهل قَرْيَة ﴿إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ﴾ فِيهِ أجل مَعْلُوم مُؤَقّت لهلاكهم
﴿مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾ يَقُول لَا تَمُوت وَلَا تهْلك أمة قبل أجلهَا ﴿وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ﴾ وَلَا تَأَخّر أمة عَن أجلهَا
﴿وَقَالُواْ﴾ عبد الله بن أُميَّة المَخْزُومِي وَأَصْحَابه لمُحَمد ﷺ ﴿يَا أَيهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذّكر﴾ جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ بزعمك ﴿إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ تختلق
﴿لَّوْ مَا تَأْتِينَا﴾ هلا تَأْتِينَا ﴿بِالْمَلَائِكَةِ﴾ من السَّمَاء فيشهدوا لَك أَنَّك رَسُول الله ﴿إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقين﴾ فِي مَقَالَتك
قَالَ الله ﴿مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَة﴾ من السَّمَاء ﴿إِلاَّ بِالْحَقِّ﴾ بِالْهَلَاكِ وَقبض أَرْوَاحهم ﴿وَمَا كَانُواْ إِذًا مُّنظَرِينَ﴾ مؤجلين إِذا نزلت عَلَيْهِم الْمَلَائِكَة
﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذّكر﴾ جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ ﴿وَإِنَّا لَهُ﴾ لِلْقُرْآنِ ﴿لَحَافِظُونَ﴾ من الشَّيَاطِين حَتَّى لَا يزِيدُوا فِيهِ وَلَا ينقصوا مِنْهُ وَلَا يُغيرُوا حكمه وَيُقَال إِنَّا لَهُ لمُحَمد ﷺ لحافظون من الْكفَّار وَالشَّيَاطِين
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ﴾ يَا مُحَمَّد الرُّسُل ﴿فِي شِيَعِ الْأَوَّلين﴾ فِي فرق الْأَوَّلين
﴿وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ﴾ مُرْسل إِلَيْهِم ﴿إِلاَّ كَانُوا بِهِ﴾ بالرسول ﴿يستهزؤون﴾ يستسخرون
﴿كَذَلِكَ﴾ هَكَذَا ﴿نَسْلُكُهُ﴾ نَتْرُك التَّكْذِيب ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرمين﴾ الْمُشْركين
﴿لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ لكَي لَا يُؤمنُوا بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن ونزول الْعَذَاب عَلَيْهِم ﴿وَقَدْ خَلَتْ﴾ مَضَت ﴿سُنَّةُ الْأَوَّلين﴾ سيرة الْأَوَّلين بتكذيب الرُّسُل كَمَا كَذبك قَوْمك وَمَضَت سيرة الله فيهم بِالْعَذَابِ والهلاك من الله لَهُم عِنْد التَّكْذِيب
﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم﴾ على أهل مَكَّة ﴿بَابًا من السَّمَاء﴾ يدْخلُونَ فِيهِ
1 / 216