تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
﴿إِنَّكُمْ مَّبْعُوثُونَ﴾ محيون ﴿مِن بَعْدِ الْمَوْت لَيَقُولَنَّ الَّذين كفرُوا﴾ كفار مَكَّة ﴿إِنْ هَذَا﴾ مَا هَذَا الَّذِي يَقُول مُحَمَّد ﵊ ﴿إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ كذب بيّن لَا يكون
﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَاب إِلَى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ﴾ إِلَى وَقت مَعْلُوم يَوْم بدر ﴿لَّيَقُولُنَّ﴾ يَعْنِي أهل مَكَّة ﴿مَا يَحْبِسُهُ﴾ عَنَّا غَدا استهزاء بِهِ ﴿أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ﴾ الْعَذَاب ﴿لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ﴾ لَا يصرف عَنْهُم الْعَذَاب ﴿وَحَاقَ﴾ دَار وَوَجَب وَنزل ﴿بهم مَا كَانُوا بِهِ يستهزؤون﴾ عَذَاب مَا كَانُوا بِهِ يستهزئون بِمُحَمد ﷺ وَالْقُرْآن
﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسَان﴾ يَعْنِي الْكَافِر ﴿مِنَّا رَحْمَةً﴾ نعْمَة ﴿ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ﴾ أخذناها مِنْهُ ﴿إِنَّهُ ليؤوس﴾ يصير آيس شَيْء وأقنط شَيْء من رَحْمَة الله ﴿كَفُورٌ﴾ كَافِر بِنِعْمَة الله لَا يشْكر
﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ﴾ أصبناه يَعْنِي الْكَافِر ﴿نَعْمَآءَ بَعْدَ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ﴾ شدَّة أَصَابَته ﴿لَيَقُولَنَّ﴾ يَعْنِي الْكَافِر ﴿ذَهَبَ السَّيِّئَات﴾ الشدَّة ﴿عني إِنَّهُ لَفَرِحٌ﴾ بطر ﴿فَخُورٌ﴾ بِنِعْمَة الله غير شَاكر
﴿إِلَّا﴾ مُحَمَّد ﷺ وَأَصْحَابه ﴿الَّذين صَبَرُواْ﴾ على الْإِيمَان ﴿وَعَمِلُواْ الصَّالِحَات﴾ الطَّاعَات فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم فَإِنَّهُم لَا يَفْعَلُونَ ذَلِك وَلَكِن يصبرون بالشدة ويشكرون بِالنعْمَةِ ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم فِي الدُّنْيَا ﴿وَأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ ثَوَاب عَظِيم فِي الْجنَّة
﴿فَلَعَلَّكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحى إِلَيْكَ﴾ أَمر لَك فِي الْقُرْآن من تَبْلِيغ الرسَالَة وَسَب آلِهَتهم وعيبها ﴿وضائق بِهِ﴾ بِمَا أمرت ﴿صَدْرُكَ﴾ قَلْبك ﴿أَن يَقُولُواْ﴾ بِمَا يَقُول كفار مَكَّة ﴿لَوْلاَ أُنزِلَ﴾ هلا أنزل ﴿عَلَيْهِ﴾ على مُحَمَّد ﴿كَنزٌ﴾ مَال من السَّمَاء فيعيش بِهِ ﴿أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ يشْهد لَهُ ﴿إِنَّمَآ أَنتَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿نَذِيرٌ﴾ رَسُول مخوف ﴿وَالله على كُلِّ شَيْءٍ﴾ من مقالتهم وعذابهم ﴿وَكِيلٌ﴾ كَفِيل وَيُقَال شَهِيد
﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ بل يَقُول كفار مَكَّة ﴿افتراه﴾ اختلق مُحَمَّد الْقُرْآن من تِلْقَاء نَفسه فأتا بِهِ ﴿قُلْ﴾ لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ﴾ مثل سور الْقُرْآن مثل سُورَة الْبَقَرَة وَآل عمرَان وَالنِّسَاء والمائدة والأنعام والأعراف والأنفال وَالتَّوْبَة وَيُونُس وَهود ﴿مفتريات﴾ مختلفات من تِلْقَاء أَنفسكُم ﴿وَادعوا مَنِ اسْتَطَعْتُم﴾ اسْتَعِينُوا بِمن عَبدْتُمْ ﴿مِّن دُونِ الله إِن كُنتُمْ صَادِقين﴾ أَن مُحَمَّد ﷺ يختلقه من تِلْقَاء نَفسه فَسَكَتُوا عَن ذَلِك
فَقَالَ الله ﴿فَإِن لم يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ﴾ لم يجبك الظلمَة ﴿فاعلموا﴾ يَا معشر الْكفَّار ﴿أَنَّمَآ أُنزِلِ﴾ جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ ﴿بِعِلْمِ الله﴾ وَأمره ﴿وَأَن لاَّ إِلَه إِلاَّ هُوَ فَهَلْ أَنتُمْ مُّسْلِمُونَ﴾ مقرون بِمُحَمد ﵊ وَالْقُرْآن
﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ بِعِلْمِهِ الَّذِي افْترض الله عَلَيْهِ ﴿وَزِينَتَهَا﴾ زهرتها ﴿نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ﴾ نوفر لَهُم ثَوَاب أَعْمَالهم ﴿فِيهَا﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿وَهُمْ فِيهَا﴾ فِي الدُّنْيَا ﴿لاَ يُبْخَسُونَ﴾ لَا ينقص من ثَوَاب أَعْمَالهم
﴿أُولَئِكَ الَّذين﴾ عمِلُوا لغير الله ﴿لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَة إِلاَّ النَّار وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا﴾ رد عَلَيْهِم مَا عمِلُوا فِي الدُّنْيَا من الْخيرَات ﴿وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ وَلَا يثابون فِي الْآخِرَة بِمَا كَانُوا يعْملُونَ فِي الدُّنْيَا من الْخيرَات لأَنهم عمِلُوا لغير الله
1 / 182