تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
احْفَظُوا منتي ﴿الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ﴾ مننت على آبائكم بالنجاة من فِرْعَوْن وَقَومه وَغير ذَلِك ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ﴾ بِالْإِسْلَامِ ﴿عَلَى الْعَالمين﴾ عالمي زمانكم
﴿وَاتَّقوا يَوْمًا﴾ واخشوا عَذَاب يَوْم وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة ﴿لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا﴾ لَا تَنْفَع نفس كَافِرَة عَن نفس كَافِرَة شَيْئا وَيُقَال نفس صَالِحَة عَن نفس صَالِحَة شَيْئا وَيُقَال وَالِد عَن وَلَده وَلَا مَوْلُود عَن وَالِده شَيْئا من عَذَاب الله ﴿وَلاَ يقبل مِنْهَا عدل﴾ نِدَاء ﴿وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ﴾ وَلَا يشفع لَهَا شَافِع ملك مقرب وَلَا نَبِي مُرْسل وَلَا عبد صَالح ﴿وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾ يمْنَعُونَ مِمَّا يُرَاد بهم
ثمَّ ذكر منته على إِبْرَاهِيم خَلِيله فَقَالَ ﴿وَإِذِ ابتلى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ﴾ أَي أمره بِعشر خِصَال خمس فِي الرَّأْس وَخمْس فِي الْجَسَد ﴿فأتمهن﴾ فَعمل بِهن وَيُقَال وَإِذا ابتلى إِبْرَاهِيم ربه بِكَلِمَات بكر كلمة دَعَا ربه بهَا فِي الْقُرْآن فأتمهن وَفِي بِهن وَيُقَال دَعَا بِهن ثمَّ قَالَ لَهُ ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ خَليفَة يقْتَدى بك قَالَ إِبْرَاهِيم ﴿وَمِن ذريتي﴾ أَي وَاجعَل من ذريتي أَيْضا إِمَامًا يقْتَدى بِهِ قَالَ الله ﴿لاَ يَنَالُ عَهْدِي﴾ أَي لَا ينَال عهدي إِلَيْك ووعدي إِلَيْك وكرمتي إِلَيْك ورحمتي ﴿الظَّالِمين﴾ من ذريتك وَيُقَال أَي لَا أجعَل إِمَامًا ظَالِما من ذريتك وَيُقَال لَا ينَال عهدي الظَّالِمين فِي الْآخِرَة وَأما فِي الدُّنْيَا فينالهم
ثمَّ أَمر الْخلق أَن يقتدوا بِهِ فَقَالَ ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْت مَثَابَةً﴾ مرجعًا ﴿لِّلنَّاسِ﴾ يثوبون إِلَيْهِ ويشتاقون إِلَيْهِ ﴿وَأَمْنًا﴾ لمن دخل فِيهِ ﴿وَاتَّخذُوا﴾ يَا أمة مُحَمَّد ﴿مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ قبْلَة ﴿وَعَهِدْنَآ إِلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ أمرنَا إِبْرَاهِيم ﴿وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّآئِفِينَ﴾ من الْأَصْنَام ﴿والعاكفين﴾ المقيمين ﴿والركع السُّجُود﴾ لأهل الصَّلَوَات الْخمس من جملَة الْبلدَانِ
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَل هَذَا بَلَدًا آمِنًا﴾ من أَن يهاج فِيهِ ﴿وارزق أَهْلَهُ مِنَ الثمرات﴾ من ألوان الثمرات ﴿مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر﴾ بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت قَالَ الله ﴿وَمَن كَفَرَ﴾ أَيْضا ﴿فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا﴾ فسأرزقه لَيْلًا فِي الدُّنْيَا ﴿ثُمَّ أَضْطَرُّهُ﴾ ألجؤه ﴿إِلَى عَذَابِ النَّار وَبِئْسَ الْمصير﴾ صَار إِلَيْهِ
﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِد مِنَ الْبَيْت﴾ بنى إِبْرَاهِيم أساس الْبَيْت ﴿وَإِسْمَاعِيلُ﴾ يُعينهُ فَلَمَّا فرغا قَالَا
﴿رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿تَقَبَّلْ مِنَّآ﴾ بناءنا بَيْتك ﴿إِنَّك أَنْت السَّمِيع﴾ لدعائنا ﴿الْعَلِيم﴾ الْإِجَابَة وَيُقَال الْعَلِيم بنياتنا لبنائنا بَيْتك ﴿رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿واجعلنا مُسْلِمَيْنِ﴾ مُطِيعِينَ مُخلصين ﴿لَكَ﴾ بِالتَّوْحِيدِ وَالْعِبَادَة ﴿وَمِن ذريتنا أمة مسلمة﴾ مطيعة مخلصة ﴿لَّكَ﴾ بِالتَّوْحِيدِ وَالْعِبَادَة ﴿وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا﴾ علمنَا سنَن حجنا ﴿وَتُبْ عَلَيْنَآ﴾ تجَاوز عَنَّا تقصيرنا ﴿إِنَّكَ أَنتَ التواب﴾ المتجاوز ﴿الرَّحِيم﴾ بِالْمُؤْمِنِينَ
﴿رَبَّنَا﴾ يَا رَبنَا ﴿وَابعث فِيهِمْ﴾ فِي ذُرِّيَّة إِسْمَاعِيل ﴿رَسُولا مِنْهُم﴾ من نسبهم ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ﴾ الْقُرْآن ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكتاب﴾ الْقُرْآن ﴿وَالْحكمَة﴾ الْحَلَال وَالْحرَام ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ يطهرهم بِالتَّوْحِيدِ وَالزَّكَاة من الذُّنُوب ﴿إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيز﴾ بالنقمة لمن لَا يُجيب رَسُولك الَّذِي ترسله إِلَيْهِم ﴿الْحَكِيم﴾ فِي إرْسَال الرَّسُول فَاسْتَجَاب الله دعاءه وَبعث فيهم مُحَمَّد ﷺ وَهن تِلْكَ الْكَلِمَات الَّتِي ابتلاه الله بهَا ﴿فأتمهن﴾ فَدَعَا بِهن
﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾
1 / 18