تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
وَمن السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا الْأَنْفَال وَهِي كلهَا مَدَنِيَّة غير قَوْله ﴿يَا أَيهَا النَّبِي حَسبك الله وَمن اتبعك من الْمُؤمنِينَ﴾ فَأَنَّهَا نزلت بِالْبَيْدَاءِ فِي غَزْوَة بدر قبل الْقِتَال آياتها سِتّ وَتسْعُونَ وكلماتها ألف وَمِائَة وَثَلَاثُونَ وحروفها خَمْسَة آلَاف ومائتان وَأَرْبع وَتسْعُونَ حرفا
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ﴿
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال﴾ يَقُول يَسْأَلك أَصْحَابك الْغَنَائِم يَوْم بدر وَعَن صلَة ﴿قُلِ﴾ يَا مُحَمَّد لَهُم ﴿الْأَنْفَال لِلَّهِ وَالرَّسُول﴾ الْغَنَائِم يَوْم بدر لله وَلِلرَّسُولِ لَيْسَ لكم فِيهِ شَيْء وَيُقَال لله وَأمر الرَّسُول فِيهِ جَائِز ﴿فَاتَّقُوا الله﴾ فِي أَخذ الْغَنَائِم ﴿وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ﴾ مَا بَيْنكُم من الْمُخَالفَة فليؤد الْغَنِيّ إِلَى الْفَقِير وَالْقَوِي إِلَى الضَّعِيف والشاب إِلَى الشَّيْخ ﴿وَأَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ﴾ فِي أَمر الصُّلْح ﴿إِن كُنتُم﴾ إِذْ كُنْتُم ﴿مُّؤْمِنِينَ﴾ بِاللَّه وَالرَّسُول
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين إِذَا ذُكِرَ الله﴾ إِذا أمروا بِأَمْر من قبل الله مثل أَمر الصُّلْح وَغَيره ﴿وَجِلَتْ﴾ خَافت ﴿قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ﴾ قُرِئت ﴿عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ﴾ فِي الصُّلْح ﴿زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ يَقِينا بقول الله وَيُقَال صدقا وَيُقَال تكريرًا ﴿وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ لَا على الْغَنَائِم
﴿الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة﴾ يتمون الصَّلَوَات الْخمس بوضوئها وركوعها وسجودها وَمَا يجب فِيهَا فِي مواقيتها ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ أعطيناهم من الْأَمْوَال ﴿يُنفِقُونَ﴾ يتصدقون فِي طَاعَة الله وَيُقَال يؤدون زَكَاة أَمْوَالهم
﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾ صدقا يَقِينا ﴿لَّهُمْ دَرَجَاتٌ﴾ فَضَائِل ﴿عِندَ رَبِّهِمْ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾ للذنوب فِي الدُّنْيَا ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ ثَوَاب حسن فِي الْجنَّة
﴿كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ﴾ امْضِ يَا مُحَمَّد على مَا أخرجك رَبك ﴿مِن بَيْتِكَ﴾ من الْمَدِينَة (بِالْحَقِّ) بِالْقُرْآنِ وَيُقَال بِالْحَرْبِ ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا﴾ طَائِفَة ﴿مِّنَ الْمُؤمنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ لِلْقِتَالِ
﴿يجادلونك﴾ يخاصمونك ﴿فِي الْحق﴾ فِي الْحَرْب ﴿بعد مَا تَبَيَّنَ﴾ لَهُم أَنَّك لَا تصنع وَلَا تَأمر إِلَّا مَا أَمرك رَبك ﴿كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْت وَهُمْ يَنظُرُونَ﴾ إِلَيْهِ
﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ الله إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ﴾ الفئتين العير أَو الْعَسْكَر ﴿أَنَّهَا لَكُمْ﴾ غنيمَة ﴿وَتَوَدُّونَ﴾ تتمنون ﴿أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَة﴾ الشدَّة وَالْحَرب ﴿تَكُونُ لَكُمْ﴾ غنيمَة يَعْنِي غنيمَة العير ﴿وَيُرِيدُ الله أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ﴾ أَن يظْهر دينه الْإِسْلَام بنصرته وتحقيقه ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافرين﴾ أصل الْكَافرين وأثرهم
﴿لِيُحِقَّ الْحق﴾ ليظْهر دينه الْإِسْلَام بِمَكَّة ﴿وَيُبْطِلَ الْبَاطِل﴾ يهْلك الشّرك وَأَهله ﴿وَلَوْ كَرِهَ المجرمون﴾ وَإِن كره الْمُشْركُونَ أَن يكون ذَلِك
﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ﴾ تدعون ﴿رَبَّكُمْ﴾ يَوْم بدر بالنصرة ﴿فَاسْتَجَاب لَكُمْ﴾ الدُّعَاء ﴿أَنِّي مُمِدُّكُمْ﴾ معينكم ﴿بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَة مُرْدِفِينَ﴾ مُتَتَابعين بالنصرة لكم
﴿وَمَا جَعَلَهُ الله﴾ يَعْنِي المدد ﴿إِلاَّ بشرى﴾ لكم بالنصرة ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ﴾ بالمدد ﴿قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْر﴾ بِالْمَلَائِكَةِ ﴿إِلاَّ مِنْ عِندِ الله إِنَّ الله عَزِيزٌ﴾ بالنقمة من أعدائه ﴿حَكِيمٌ﴾ حكم عَلَيْهِم بِالْقَتْلِ والهزيمة وَحكم لكم بالنصرة وَالْغنيمَة
﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النعاس﴾ ألْقى عَلَيْكُم النّوم ﴿أَمَنَةً﴾ لكم ﴿مِّنْهُ﴾ من الله من الْعَدو وَهِي منَّة من الله لكم ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء﴾
1 / 145