تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
﴿مَن كَانَ عَدُوًّا للَّهِ وَمَلَائِكَته﴾ ولملائكته ﴿وَرُسُلِهِ﴾ ولرسله ﴿وَجِبْرِيلَ﴾ ولجبريل ﴿وَمِيكَالَ﴾ ولميكال ﴿فَإِنَّ الله عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ﴾ للْيَهُود وَأَيْضًا رسله وَجِبْرِيل وَمِيكَائِيل وَسَائِر الْمُؤمنِينَ أَعدَاء لَهُم
﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَآ إِلَيْكَ آيَاتٍ﴾ جِبْرِيل بآيَات ﴿بَيِّنَاتٍ﴾ مبينات واضحات بِالْأَمر وَالنَّهْي ﴿وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ﴾ يجْحَد بِالْآيَاتِ ﴿إِلَّا الْفَاسِقُونَ﴾ الْكَافِرُونَ الْيَهُود
﴿أَو كلما عَاهَدُواْ عَهْدًا﴾ يَعْنِي الرؤساء من الْيَهُود مَعَ مُحَمَّد ﴿نَّبَذَهُ﴾ طَرحه ونقضه ﴿فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ﴾ كلهم ﴿لاَ يُؤْمِنُونَ﴾
﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ الله مُصَدِّقٌ﴾ مُوَافق بِالصّفةِ والنعت ﴿لِّمَا مَعَهُمْ﴾ من الْكتاب ﴿نَبَذَ﴾ طرح ﴿فَرِيقٌ مِّنَ الَّذين أُوتُواْ الْكتاب﴾ أعْطوا الْكتاب ﴿كِتَابَ الله﴾ يَعْنِي التَّوْرَاة ﴿وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ﴾ خلف ظُهُورهمْ لم يُؤمنُوا بِمَا فِيهِ من صفة مُحَمَّد ﷺ ونعته وَلم يبينوا ﴿كَأَنَّهُمْ﴾ جهلاء ﴿لاَ يَعْلَمُونَ﴾ تركت الْيَهُود كتب الْأَنْبِيَاء كلهَا
﴿وَاتبعُوا مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِين﴾ عمِلُوا بِمَا كتبت الشَّيَاطِين ﴿على مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ فِي ذهَاب ملك سُلَيْمَان أَرْبَعِينَ يَوْمًا من السحر والنيرنجات ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾ مَا كتب سُلَيْمَان السحر والنيرنجات ﴿وَلَكِن الشَّيَاطِين كَفَرُواْ﴾ كتبُوا ﴿يُعَلِّمُونَ النَّاس﴾ يَعْنِي الشَّيَاطِين وَيُقَال الْيَهُود ﴿السحر وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى الْملكَيْنِ﴾ وَلم ينزل على الْملكَيْنِ السحر والنيرنجات وَيُقَال يعلمُونَ مَا ألهم الْملكَانِ أَيْضا ﴿بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ﴾ مَا يصفان يَعْنِي الْملكَيْنِ لأحد ﴿حَتَّى يَقُولاَ﴾ أَولا ﴿إِنَّمَا نَحن فتْنَة﴾ ابتلينا بِهَذِهِ الدعْوَة تَدْعُو بهَا لكَي لَا نَشد الْعَذَاب على أَنْفُسنَا ﴿فَلاَ تَكْفُرْ﴾ فَلَا تتعلم وَلَا تعْمل بِهِ ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا﴾ بِغَيْر تعليمهما ﴿مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْء وَزَوْجِهِ﴾ مَا يَأْخُذ بِهِ الرجل على الْمَرْأَة ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ﴾ بِالسحرِ والفرقة ﴿مِنْ أَحَدٍ﴾ لأحد ﴿إِلاَّ بِإِذْنِ الله﴾ إِلَّا بِإِرَادَة الله وَعلمه ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ﴾ يَعْنِي الشَّيَاطِين وَالْيَهُود والسحرة بَعضهم من بعض ﴿مَا يَضُرُّهُمْ﴾ فِي الْآخِرَة ﴿وَلاَ يَنفَعُهُمْ﴾ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة ﴿وَلَقَدْ عَلِمُواْ﴾ يَعْنِي الْملكَيْنِ وَيُقَال الْيَهُود فِي كِتَابهمْ وَيُقَال الشَّيَاطِين ﴿لَمَنِ اشْتَرَاهُ﴾ لمن اخْتَار السحر والنرنجات ﴿مَا لَهُ فِي الْآخِرَة﴾ فِي الْجنَّة ﴿مِنْ خَلاَقٍ﴾ نصيب ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ﴾ مَا اخْتَارُوا بِهِ السحر أنفسهم يَعْنِي الْيَهُود ﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ وَلَكِن لَا يعلمُونَ وَيُقَال وَقد كَانُوا يعلمُونَ فِي كِتَابهمْ
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ﴾ يَعْنِي الْيَهُود ﴿آمَنُواْ﴾ بِمُحَمد وَالْقُرْآن ﴿وَاتَّقوا﴾ تَابُوا من الْيَهُودِيَّة وَالسحر ﴿لَمَثُوبَةٌ مِّنْ عِندِ الله﴾) لَكَانَ ثوابهم عِنْد الله ﴿خَيْرٌ﴾ من السحر واليهودية ﴿لَّوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾ يصدقون بِثَوَاب الله وَلَكِن لَا يعلمُونَ وَلَا يصدقون وَيُقَال قد كَانُوا يعلمُونَ فِي كأيهم
ثمَّ ذكر نَهْيه للْمُؤْمِنين عَن لُغَة الْيَهُود فَقَالَ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذين آمَنُواْ﴾ بِمُحَمد وَالْقُرْآن ﴿لاَ تَقُولُواْ﴾ لمُحَمد ﴿رَاعِنَا﴾ سَمعك يَا نَبِي الله ﴿وَقُولُواْ انظرنا﴾ أَي انْظُر إِلَيْنَا واسمع منا يَا نَبِي الله وَكَانَ بلغتهم رَاعنا اسْمَع لاسمعت فَمن ذَلِك نهى الله الْمُؤمنِينَ عَن لُغَة الْيَهُود ﴿واسمعوا﴾ مَا تؤمرون بِهِ وَأَطيعُوا ﴿وَلِلكَافِرِينَ﴾ للْيَهُود ﴿عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وجيع يخلص وَجَعه إِلَى قُلُوبهم
﴿مَّا يَوَدُّ﴾ مَا يتَمَنَّى ﴿الَّذين كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكتاب﴾ كَعْب بن الْأَشْرَف وَأَصْحَابه ﴿وَلاَ الْمُشْركين﴾ مُشْركي الْعَرَب أَبُو جهل وَأَصْحَابه
1 / 15