تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
﴿إِلاَّ قَلِيلًا مِّنْكُمْ﴾ من آبائكم وَيُقَال إِلَّا قَلِيلا مِنْكُم عبد الله بن سَلام وَأَصْحَابه ﴿وَأَنْتُمْ مُّعْرِضُونَ﴾ مكذبون تاركون لَهُ
﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ﴾ فِي الْكتاب ﴿لاَ تَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ﴾ لَا تقتلون بَعْضكُم بَعْضًا ﴿وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ أَي بَعْضكُم بَعْضًا ﴿مِّن دِيَارِكُمْ﴾ من مَنَازِلكُمْ يَعْنِي بني قُرَيْظَة وَالنضير ثُمَّ ﴿أَقْرَرْتُمْ﴾ قبلتم ﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ تعلمُونَ ذَلِك
﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ﴾ يَا هَؤُلَاءِ ﴿تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ﴾ بَعْضكُم بَعْضًا ﴿وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنْكُمْ مِّن دِيَارِهِمْ﴾ من مَنَازِلهمْ ﴿تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ﴾ تعاونون بَعْضكُم بَعْضًا ﴿بالإثم﴾ بالظلم ﴿وَالْعُدْوَانِ﴾ الاعتداء ﴿وَإِن يَأتُوكُمْ أُسَارَى﴾ يَعْنِي أُسَارَى أهل دينكُمْ ﴿تُفَادُوهُمْ﴾ من الْعَدو مقدم ومؤخر ﴿وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ﴾ أَي إخراجهم وقتلهم محرم عَلَيْكُم ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكتاب﴾ بِبَعْض مَا فِي الْكتاب تفادون أسراءكم من عَدوكُمْ ﴿وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ وتتركون أسراء أصحابكم وَلَا تفادونهم يُقَال أتؤمنون بِبَعْض الْكتاب بِمَا تهوى أَنفسكُم وتكفرون بِبَعْض بِمَا لَا تهوى أَنفسكُم ﴿فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِك مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ إِلَّا عَذَاب فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ والسبي ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَة يُرَدُّونَ﴾ يرجعُونَ ﴿إِلَى أَشَدِّ الْعَذَاب﴾ أَسْفَل الْعَذَاب ﴿وَمَا الله بِغَافِلٍ﴾ بتارك عُقُوبَة ﴿عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ من الْمعاصِي وَيُقَال مَا تكتمون
﴿أُولَئِكَ الَّذين اشْتَروا الْحَيَاة الدُّنْيَا بِالآخِرَة﴾ اخْتَارُوا الدُّنْيَا على الْآخِرَة وَالْكفْر على الْإِيمَان ﴿فَلاَ يُخَفَّفُ﴾ لَا يهون وَيُقَال لَا يرفع ﴿عَنْهُمُ الْعَذَاب وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾ يمْنَعُونَ من عَذَاب الله
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا﴾ أعطينا ﴿مُوسَى الْكتاب﴾ التَّوْرَاة ﴿وَقَفَّيْنَا﴾ أتبعنا وأردتنا ﴿مِن بَعْدِهِ بالرسل وَآتَيْنَا﴾ أعطينا ﴿عِيسَى ابْن مَرْيَمَ الْبَينَات﴾ الْأَمر وَالنَّهْي والعجائب والعلامات ﴿وَأَيَّدْنَاهُ﴾ قويناه وأعناه ﴿بِرُوحِ الْقُدس﴾ بجبرائيل المطهر ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ﴾ يَا معشر الْيَهُود ﴿رَسُولٌ بِمَا لاَ تهوى أَنْفُسُكُمْ﴾ بِمَا لَا يُوَافق قُلُوبكُمْ ودينكم ﴿استكبرتم﴾ تعظمتم عَن الْإِيمَان بِهِ ﴿فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ﴾ يَقُول كَذبْتُمْ فريقا مُحَمَّد ﷺ وَعِيسَى ﴿وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ وفريقًا قتلتم يحيى وزَكَرِيا
﴿وَقَالُواْ﴾ يَعْنِي الْيَهُود ﴿قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ من قَوْلك يَا مُحَمَّد أَي قُلُوبنَا أوعية لكل علم وَهِي لَا تعي علمك وكلامك ﴿بَل﴾ رد عَلَيْهِم ﴿لَّعَنَهُمُ الله﴾ طبع الله على قُلُوبهم ﴿بِكُفْرِهِمْ﴾ عُقُوبَة لكفرهم ﴿فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ مَا يُؤمنُونَ قَلِيلا وَلَا كثيرا وَيُقَال مَا يُؤمنُونَ بِقَلِيل وَلَا بِكَثِير
﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ الله مُصَدِّقٌ﴾ مُوَافق ﴿لما مَعَهم﴾ من الْكتاب بالتوحيدوصفة مُحَمَّد ﷺ ونعته وَبَعض الشَّرَائِع كفرُوا بِهِ ﴿وَكَانُواْ مِن قبل﴾ من قبل مُحَمَّد ﷺ وَالْقُرْآن ﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾ يستنصرون بِمُحَمد وَالْقُرْآن ﴿عَلَى الَّذين كَفَرُواْ﴾ من عدوهم أَسد وغَطَفَان وَمُزَيْنَة وجهينة ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ﴾ صفته ونعته فِي كِتَابهمْ ﴿كَفَرُواْ بِهِ﴾ جَحَدُوا بِهِ ﴿فَلَعْنَةُ الله﴾ سخطَة الله وعذابه ﴿عَلَى الْكَافرين﴾ على الْيَهُود
1 / 13