تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الناشر
دار الكتب العلمية
مكان النشر
لبنان
الإمبراطوريات و العصر
العثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤
الرسوليون (جنوب اليمن، تهامة تعز)، ٦٢٦-٨٥٨ / ١٢٢٨-١٤٥٤
التيموريون (ما وراء النهر، فارس)، ٧٧١-٩١٣ / ١٣٧٠-١٥٠٧
قره قويونلو (شرق الأناضول، أذربيجان، العراق، غرب فارس)، ٧٥٢-٨٧٤ / ١٣٥١-١٤٦٩
بَين السَّمَاء وَالْأَرْض ﴿إِلاَّ أُمَمٌ﴾ خلق عبيد ﴿أَمْثَالُكُمْ﴾ أَي مَخْلُوق أشباهكم فِي الْأكل وَالْجِمَاع يفقه بَعْضهَا عَن بعض كَمَا يفقه بَعْضكُم عَن بعض آيَة لكم ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكتاب﴾ مَا تركنَا من الَّذِي كتبنَا فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ ﴿مِن شَيْءٍ﴾ شَيْئا إِلَّا ذَكرْنَاهُ فِي الْقُرْآن ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ﴾ يَعْنِي الطُّيُور وَالدَّوَاب ﴿يُحْشَرُونَ﴾ مَعَ سَائِر الْخلق يَوْم الْقِيَامَة
﴿وَالَّذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا﴾ بِمُحَمد وَالْقُرْآن ﴿صُمٌّ﴾ بالقلوب وَيُقَال يتصاممون عَن الْحق ﴿وَبُكْمٌ﴾ يتباكمون عَن الْحق وَالْهدى ﴿فِي الظُّلُمَات﴾ أَي هم على الْكفْر ﴿مَن يَشَإِ الله يُضْلِلْهُ﴾ يمته على الْكفْر ﴿وَمَن يَشَأْ يَجْعَلْهُ﴾ يمته ﴿على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ على طَرِيق قَائِم يرضيه وَيُقَال من يَشَأْ الله يضلله يتْركهُ مخذولًا وَمن يَشَأْ يَجعله يهده ويوفقه ويثبته على صِرَاط مُسْتَقِيم على طَرِيق قَائِم يرضاه وَهُوَ الْإِسْلَام
﴿قُلْ أَرَأَيْتُكُم﴾ مَا تَقولُونَ يَا أهل مَكَّة ﴿إِن أَتَاكُم عَذَاب الله﴾ يَوْم بَدْرًا أَو يَوْم أحد أَو يَوْم الْأَحْزَاب ﴿أَوْ أَتَتْكُمْ السَّاعَة﴾ أَو يأتيكم الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة ﴿أغير الله تدعون﴾ بكشف العذبا ﴿إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ أجِيبُوا إِن كُنْتُم صَادِقين أَن الْأَصْنَام شركاؤه
﴿بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ﴾ إِلَيْهِ الَّذِي تدعون أَي أَنهم لَا يدعونَ غير الله وَإِنَّمَا يدعونَ الله ﷿ ليكشف عَنْهُم الْعَذَاب ﴿فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَآءَ وَتَنسَوْنَ﴾ تتركون ﴿مَا تُشْرِكُونَ﴾ بِهِ من الْأَصْنَام فَلَا تدعونهم
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ﴾ كَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَى قَوْمك ﴿فَأَخَذْنَاهُمْ بالبأسآء﴾ بالخوف بَعضهم من بعض والبلايا والشدائد إِذْ لم يُؤمنُوا ﴿والضرآء﴾ الْأَمْرَاض والأوجاع والجوع ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ لكَي يَدْعُو ويؤمنوا فأكشف عَنْهُم الْعَذَاب
﴿فلولا﴾ فَهَلا ﴿إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَا﴾ عذابنا ﴿تَضَرَّعُواْ﴾ آمنُوا ﴿وَلَكِن قَسَتْ﴾ جَفتْ ويبست ﴿قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَان مَا كَانُواّ يَعْمَلُونَ﴾ فِي كفرهم أَن حَال الدُّنْيَا هَكَذَا تكون شدَّة ثمَّ نعْمَة
﴿فَلَمَّا نسوا مَا ذكرُوا بِهِ﴾ تركُوا مَا أمروا بِهِ فِي الْكتاب ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الزهرة وَالْخصب وَالنَّعِيم ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُواْ﴾ أعجبوا ﴿بِمَآ أُوتُوا﴾ أعْطوا من الزهرة وَالْخصب وَالنَّعِيم ﴿أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً﴾ فَجْأَة بِالْعَذَابِ ﴿فَإِذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ﴾ آيسون من كل خير
﴿فَقُطِعَ دَابِرُ﴾ غَايَة ﴿الْقَوْم الَّذين ظَلَمُواْ﴾ أشركوا أَي استؤصلوا بِالْهَلَاكِ ﴿وَالْحَمْد للَّهِ﴾ قل الْحَمد لله وَالشُّكْر لله ﴿رَبِّ الْعَالمين﴾ على استئصالهم
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ﴾ مَا تَقولُونَ يَا أهل مَكَّة ﴿إِنْ أَخَذَ الله سَمْعَكُمْ﴾ فَلم تسمعوا موعظة وَلَا هدى ﴿وَأَبْصَارَكُمْ﴾ فَلم تبصروا الْحق ﴿وَخَتَمَ﴾ طبع ﴿على قُلُوبِكُمْ﴾ فَلم تعقلوا الْحق وَالْهدى ﴿مَّنْ إِلَه غَيْرُ الله﴾ يَعْنِي الْأَصْنَام ﴿يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ بِمَا أَخذ الله مِنْكُم ﴿انْظُر﴾ يَا مُحَمَّد ﴿كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَات﴾ نبين الْقُرْآن لَهُم ﴿ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ يعرضون يكذبُون الْآيَات
﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ﴾ يَا أهل مَكَّة ﴿إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ الله بَغْتَةً﴾ فَجْأَة ﴿أَوْ جَهْرَةً﴾ مُعَاينَة ﴿هَلْ يُهْلَكُ﴾ بِالْعَذَابِ ﴿إِلاَّ الْقَوْم الظَّالِمُونَ﴾ العاصون لما أمروا بِهِ وَيُقَال الْمُشْركُونَ
﴿وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسلين إِلاَّ مُبَشِّرِينَ﴾ بِالْجنَّةِ لمن آمن بِهِ ﴿ومنذرين﴾ من النَّار لم كفر ﴿فَمَنْ آمَنَ﴾ بالرسل والكتب ﴿وَأَصْلَحَ﴾ فِيمَا بَينه وَبَين ربه ﴿فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ إِذا خَافَ أهل النَّار ﴿وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ إِذا حزنوا
﴿وَالَّذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا﴾ بِمُحَمد وَالْقُرْآن ﴿يَمَسُّهُمُ الْعَذَاب﴾ يصيبهم الْعَذَاب ﴿بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾ يكفرون بِمُحَمد وَالْقُرْآن
﴿قُل﴾ يَا مُحَمَّد لأهل مَكَّة ﴿لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ﴾ مَفَاتِيح خَزَائِن ﴿الله﴾ من النَّبَات وَالثِّمَار والأمطار وَالْعَذَاب ﴿وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْب﴾ من نزُول الْعَذَاب
1 / 109