89تنوير الغبش في فضل السودان والحبشابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققمرزوق علي إبراهيمالناشردار الشريفالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٩هـ - ١٩٩٨ممكان النشرالرياض / السعوديةتصانيفالتاريختاريخ الأنبياءالأذكار والأدعية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونفَكَانَت موافاة الْخَيل إِلَى الدَّار وَقت دُخُوله، فأحدقوا بهَا فَدخل إِلَيّ، فَلَمَّا نظر إِلَيّ قَالَ لِترْجُمَانِهِ: أَيْن الرجل؟ فَأَوْمأ الترجمان إِلَيّ فَلَمَّا نظر إِلَيّ وَثَبت إِلَيْهِ فأعظم ذَلِك، وَأخذ بيَدي فقبلها ووضعها على صَدره، وَجعل يدْفع مَا على الْفسْطَاط بِرجلِهِ، فتشوش الْفرش، فَظَنَنْت أَن ذَلِك يجلونه أَن يطأوا على مثله، حَتَّى انْتهى إِلَى الْفرش، فَقلت لِترْجُمَانِهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ! لم لم يقْعد على الْموضع الَّذِي وطئ لَهُ؟ فَقَالَ: قل لَهُ: إِنِّي ملك، وكل ملك حَقه أَن يكون متواضعا لِعَظَمَة اللَّهِ سُبْحَانَهُ إِذْ رَفعه اللَّهِ تَعَالَى ثمَّ أقبل ينكت بِأُصْبُعِهِ فِي الأَرْض طَويلا، ثمَّ رفع رَأسه فَقَالَ لي: كَيفَ سلبتم هَذَا الْملك وَأخذ مِنْكُم وَأَنْتُم أقرب النَّاس إِلَى نَبِيكُم؟ فَقلت: جَاءَ من هُوَ أقرب قرَابَة إِلَى نَبينَا ﷺ َ - فسلبنا وقتلنا وطردنا، فَخرجت إِلَيْك مستجيرا بِاللَّه ﷿ ثمَّ بك. قَالَ: فَلم كُنْتُم تشربون الْخمر وَهِي مُحرمَة عَلَيْكُم فِي كتابكُمْ؟ فَقلت: فعل ذَلِك عبيد وَأَتْبَاع وأعاجم دخلُوا فِي ملكنا من غير رَأينَا. قَالَ: [فَلم] كُنْتُم تَرْكَبُونَ على الديباج وعَلى دوابكم الذَّهَب وَالْفِضَّة، وَقد حرم ذَلِك عَلَيْكُم؟ قلت: عبيد وَأَتْبَاع وأعاجم دخلُوا فِي مملكتنا. قَالَ:1 / 116نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي