152تنوير الغبش في فضل السودان والحبشابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققمرزوق علي إبراهيمالناشردار الشريفالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٩هـ - ١٩٩٨ممكان النشرالرياض / السعوديةتصانيفالتاريختاريخ الأنبياءالأذكار والأدعية•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونبلغنَا عَن ذِي النُّون [الْمصْرِيّ] أَنه قَالَ: كنت يَوْمًا مارا فِي تيه الشَّام فَإِذا أَنا بزنجي مفلفل الشّعْر كلما ذكر اللَّهِ [تَعَالَى] حَالَتْ لبسته وتغيرت، وَصَارَ وَجهه كدارة الْقَمَر، وَزَالَ السوَاد، فَقلت لَهُ: يَا أسود، إِنِّي أرى مِنْك عجبا، قَالَ: وَمَا الَّذِي رَأَيْت؟ قلت: أَرَاك كلما ذكرت اللَّهِ ﷿ حَالَتْ لبستك وَتغَير لونك فَقَالَ: وَمن هَذَا تعجب؟ أإنك لَو ذكرت اللَّهِ ﷿ حَقِيقَة ذكره لحلت لبستك وَتغَير لونك، ثمَّ جعل ذَلِك الزنْجِي يخطو فِي التيه وَيَقُول:(ذكرنَا وماكنا نَسِينَا لنذكر ... وَلَكِن نسيم الْقرب يَبْدُو فيبهر)(فأحيا بِهِ عني وَأَحْيَا بِهِ لَهُ ... إِذْ الْحق عَنهُ مخبر ومعبر)وبلغنا عَن بعض السّلف أَنه قَالَ: لقِيت أسود فِي الْبَريَّة كلما ذكر اللَّهِ [﷿] ابيضّ، فَقلت لَهُ: مَا هَذَا؟ فَأَنْشد:(أَمُوت إِذا ذكرتك ثمَّ أَحْيَا ... فكم أَحْيَا عَلَيْك وَكم أَمُوت)(شربت الْحبّ كأسا بعد كأس ... فَمَا نفد الشَّرَاب وَلَا رويت)1 / 179نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي