تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
تصانيف
•الإباضية
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
ناصر بن جاعد الخروصي (ت. 1263 / 1846)وهو أعلم بأحواله -صلى الله عليه وسلم - أن تكون لهم الخيرة ، فصار حد الخمر ثمانين باجتماع الصحابة ، ولا يمكن أن يكون قد ابتز برأيه ولم يشاور المسلمين ، وإذا كان ينظرهم صار ذلك بالإجماع ، وإن كان بغير نظرهم صار ذلك رأيا .
ومع أصحابنا لا يجوز للإمام أن يجلد شارب الخمر غير ثمانين جلدة ، ولو جلد أربعين في شارب الخمر ولم يرجع عزل عن الإمامة ، دليل على أن ذلك بإجماع من الصحابة ولم يبلغ لأن يكون دينونة ولم تقم الحجة [عليه] (¬1) فيه بأنه عن إجماع منهم أو عن رأي رءاه فعمل[143/أ] به ورضي المسلمون فعله لأنهم ماتوا وهم عنه راضون في جميع أفعاله فصار الرضا من الجميع يشبه الإجماع على القول به .
فصل
فهذه ثمانية وجوه يكون الإجماع على وجه منها ، ومنها يخرج كل إجماع منعقد[256/ج] ، ولكن الإجماع على التجويز لأجل مصلحة ، والإجماع على أنه من الوسائل ليس بإجماع على شيء أنه واجب ، أو أنه محرم فلا يبلغ به إلى دينونة لأنه أصله على شيء لا يجوز فيه الدينونة .
وأما إجماع في محرم أو في واجب فيكون ذلك دينا إذا انعقد باجتماع علماء في عصر بدلالات شرعية لا على مخالفة الدلالات الشرعية[272/ب] ، وليس له دليل شرعي يدل على صحته ، ولم يعارض معارض بخلافهم بدلالات شرعية تدل على صحة رأيه حتى انقرض ذلك العصر، فهو الإجماع المذكور المشهور في الكتب المذكور على الإطلاق ؛ وإنما رسمناه في وجوه المقيد لأنه إجماع مقيد بسبب اجتماع العلماء المحقين عليه ، وهو الإجماع الاستحساني المقدم ذكره في الوجه الثامن ، ولو كان المذكور في الوجه التاسع ، أنه كذلك اجتمع قول العلماء فكان شبه الإجماع ؛ لأنه لم يكن باجتماع علماء في عصر على حكمه كذلك .
¬__________
(¬1) سقط في أ.
صفحة ٣٠٣