تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
تصانيف
•الإباضية
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
ناصر بن جاعد الخروصي (ت. 1263 / 1846)و الحكم بشهادة الثقة مما يختلف فيها ، و تحتاج فيها إلى حاكم يلزم حكمه في المختلف ، فيحكم بالحق للمنكر الذي في يده ذلك ، و يمنع المدعي بشاهد واحد على ما ذكرناه ، أو يحكم على المنكر أنه لا حق عليه للمدعي عليه الحق بصحة شاهد واحد .
و إن أتى المدعي بشاهدين عدلين أن تلك الحبة هي له ، و في نفس المنكر أنهما كاذبان ، أو نسى ذلك فلم يدر صحة قولهما و لا كذبهما إذ نسى على أي وجه آلت إليه تلك الحبة ، فأي حاكم أو كبير قوم حكم بشهادتهما[196/ب] و قد شهرت عدالتهما مع من حكم بينهما و مع الخصم الناكر لزمه حكمه في ظاهر الأمر ، و لو كان يعلم كذب الشاهدين ، [185/ج] و لو لم يكن الحاكم بينهما حاكما ؛ لأن الحكم فيه كذلك لك و لا اختلاف في ذلك .
و إن كان لا يعلم المنكر عدالة الشاهدين أو مرضي و مرضيتين ، و الحاكم بينهما عالم بعدالتهما كان حكمه حجة عليه لأنه حكم بالحق ، و إن قال الحاكم لا يعلم عدالة هذين الشاهدين ، و سأل رجلا معروفا بعدالته و عدلهما و حكم بشهادتهما ثبت حكمه ، و إن قال لا أعلم بعدالتهما و لم يعدلهما معدل وحكم بشهادتهما لم يثبت حكمه ؛ لأنه حكم بشهادة مجهولين عنده فلا يجوز له الحكم بشهادتهما .
و إن شهد العدلان على من هي في يده على أنه أخذها ظلما ، و [لا] (¬1) يعلمون صاحبها ، و ليس لها مدع يدعيها فيشهدان له بها ، فليس للحاكم أن يسمع شهادتهما ، و يحكم بها أنه أخذها ، و أنها حرام إذ لا له خصم فيها ، و يدخل الاختلاف في لزوم تصديقهما في تحريمها و تحليلها على من شهدا معه أن لا يقبل قولهما إن لم يكونا عالمين حتى يفسرا فيها صفة ظلمه لها .
¬__________
(¬1) سقط في ب.
صفحة ٢٣٤