409

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

ومثالها - أيضا - { إلياس }(¬1)و{ ياسين } في قوله تعالى : { سلم علىءال ياسين }(¬2)، لأنه من أسماء الأعاجم(¬3).

واختلف في معناه ، قيل معناه : إدريس ، وقيل معناه : إلياس . والدليل على أن { إلياس } و{ ياسين } من الأسماء الأعجمية : كونهما لا ينصرفان للعجمة والتعريف

[ وقال أبو إسحاق العطار في شرح الكراس لأبي موسى : " أسماء الأنبياء كلها أعجمية إلا أربعة : نوح ، وصالح ، وهود ، وشعيب " ](¬4).

وقوله : (( ثمت هارون )) حرف عطف دخلت عليه تاء التأنيث ، وليس في الحروف ما يؤنث إلا أربعة أحرف ، وهي : " ثم " ، و" رب " ، و" لا " ، و" بل " اثنان باتفاق ، وهما : " ثم " و" رب " ، واثنان بالخلاف ، وهما : " لا " و" بل " . فيؤنث " ثم " و" رب " و" لا " بالتاء ، فتقول(¬5): " ثمت " و" ربت " و" لات " ، ويؤنث " بل " بالألف ، فيقال بلى .

هذا على القول بأن الألف في " بلى " لتأنيث الكلمة ، ويقال : " لات " - أيضا - على القول بأن التاء فيه لتأنيث الكلمة . وهاهنا تنبيهان :

صفحة ٤٧٥