16

كتاب التنبيه على أوهام أبي علي في أماليه

محقق

دار الكتب والوثائق القومية - مركز تحقيق التراث

الناشر

مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة

الإصدار

الثانية ٢٠٠٠

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
قامت تُبَكِّيه على قبره ... مَنْ لِيَ من بَعدك يا عامرُ
تَركتَنِي في الدار ذا غُرَبةٍ ... قد ذَلَّ من ليسَ له ناصرُ
قال: إنما قال: ذا غربة، لأن الياء التي في قوله: تركتني ونحوها تكون ضميرًا للذكر والأنثى، وهذا لمراعاة اللفظ وإن كان المعنى مؤنثًا؛ كما راعوا اللفظ في نقيض هذا وإن كان المعنى مذكرا؛ قال معقل بن خويلد:
ولا يَستسقِط الأقوامُ مِنِّي ... نَصِيبَهُم ويُترَكُ لي نَصِيبُ
إذا ما البُوهَةُ الهوكاءُ أَعْيَا ... فلا يَدرِي أيَصْعَدُ أم يَصُوبُ
فإنما قال: الهوكاء لتأنيث البوهة، ولا يجوز أن يقال: رجل هوكاء؛ وكذلك قول شريح بن مجير التغلبي:
وعَنْتَرةُ الفَلْحَاء جاء مُلأَمًا ... كأنك فِندٌ من عَمايَةَ أَسْوَدُ
لو قال زيد أو عمرو مكان عنترة، لم يجز أن يقول الفلحاء. ومن تأنيث اللفظ دون المعنى قول بياض يعني القُراد:
وما ذَكَرٌ فإن يَكْبُر فأُنْثَى ... شَدِيدُ الأَزْم ليس بذِي ضُرُوسِ

1 / 30