1441

التنبيه على مشكلات الهداية

محقق

رسائل ماجستير- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الناشر

مكتبة الرشد ناشرون

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

السعودية

يدل على أنه ليس بمالك للأموال، وإنما هو منفذ لأمر الله فيها، وذلك أن الله خيره بين أن يكون ملكًا نبيًا وبين أن يكون عبدًا رسولًا فاختار أن يكون عبدًا رسولًا وهذا أعلى المنزلتين، فالملك يصرف المال حيث أحب، ولا إثم عليه، والعبد الرسول لا يصرف المال إلا فيما أمر به فيكون ما يفعله عبادة لله وطاعة له ليس فيه قسمة ما هو من المباح الذي لا يثاب عليه، بل يثاب عليه كله، وقوله: ليس لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردود عليكم؛ يؤيد ذلك، فإن قوله: (لي) أي أمره إلي، ولهذا قال: والخمس مردود عليكم. وأما ما استدل به المصنف من أن الخلفاء الأربعة الراشدين قسموه على ثلاثة أسهم على نحو ما قلنا، فروي عن أبي يوسف عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ﵄ "أن الخمس الذي كان يقسم على عهد رسول الله ﷺ على خمسة أسهم، لله ولرسوله سهم، ولذي القربى

4 / 253