1353

التنبيه على مشكلات الهداية

محقق

رسائل ماجستير- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الناشر

مكتبة الرشد ناشرون

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

السعودية

ويرده قول عمر ﵁ -لعماله: لا تقيموا حدًا على أحد من المسلمين حتى يخرجوا إلى أرض المصالحة، وكذلك نهى أبي الدرداء عن أن تقام الحدود على الرجل وهو غاز حتى يقفل. أي: حتى يرجع، وقد تقدم ذلك، وفائدة الزجر تحصل بإقامة الحد عليه بعد خروجه إلينا كما تحصل في حق من يؤخر إقامة الحد عليه لمانعٍ كما تقدم.
قوله: (ولنا أن فعل الزنا يتحقق منه وإنما هي محل الفعل، ولهذا سمي واطئًا وزانيًا، والمرأة موطوءة ومزنيًا بها، إلا أنها سميت زانية مجازًا تسمية للمفعول باسم الفاعل كالراضية بمعنى المرضية، ولكونها متسببة بالتمكين فتعلق الحد في حقها بالتمكين من قبح الزنا، وهو فعل من هو مخاطب بالكف عنه مؤثم على مباشرته، وفعل الصبي ليس بهذه الصفة فلا يناط به الحد).
هذا تعليل لقول أبي حنيفة ومحمد وإحدى الروايتين عن أبي يوسف، وخالف في ذلك زفر، وأبو يوسف في رواية، والأئمة الثلاثة وغيرهم وحجتهم في ذلك أنها زانية فعليها الحد بالنص، وسقوط الحد عن أحدهما

4 / 164