1251

التنبيه على مشكلات الهداية

محقق

رسائل ماجستير- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

الناشر

مكتبة الرشد ناشرون

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

السعودية

ويمكن أن يجاب عن هذا بأن العبد يخدم باختياره فلا يضر تفاوت الناس في الخدمة، فيخدم حسب طاقته باختياره، ولهذا قال السروجي: إلا أن هذا العذر ليس بقوي، فإن الخدمة عبارة عن خدمة البيت وهي معروفة عند الناس لا يتفاوتون فيها، فلا فوت بموت المولى، ولكن الأصح أن يقول: الخدمة عبارة عن المنفعة وهي لا تورث فلا يمكن إبقاء الخدمة بعد موت المولى. انتهى.
ويمكن أن يقال: ما المانع من إرث المنافع، وقد ورد في السنة ما يشهد لصحة استحقاق المنافع لغير المعتق، وهو حديث سفينة أبي عبد الرحمن ﵁ -قال: "أعتقتني أم سلمة ﵂ -وشرطت علي أن أخدم النبي ﷺ -ما عاش"رواه أحمد وابن ماجه، وفي لفظ "كنت مملوكًا لأم سلمة، فقالت: أعتقك وأشترط علي ما فارقت النبي ﷺ -ما عشت، فأعتقتني واشترطت علي" رواه أبو داود.
والوصية بالمنافع جائزة، وهي أخت الميراث، وسيأتي الكلام على بقاء الإجارة بعد موت المستأجر -إن شاء الله تعالى -.

4 / 61