3

التمهيد

محقق

مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري

الناشر

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية

سنة النشر

١٣٨٧ هجري

مكان النشر

المغرب

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَلِأَئِمَّةِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ فِي إِنْفَاذِ الْحُكْمِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ مَذَاهِبُ مُتَقَارِبَةٌ بَعْدَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ قَبُولِهِ وَإِيجَابِ الْعَمَلِ بِهِ دُونَ الْقَطْعِ عَلَى مَغِيبِهِ فَجُمْلَةُ مَذْهَبِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ إِيجَابُ الْعَمَلِ بِمُسْنَدِهِ وَمُرْسَلِهِ مَا لَمْ يَعْتَرِضْهُ الْعَمَلُ الظَّاهِرُ بِبَلَدِهِ وَلَا يُبَالِي فِي ذَلِكَ مَنْ خَالَفَهُ فِي سَائِرِ الْأَمْصَارِ أَلَا تَرَى إِلَى إِيجَابِهِ الْعَمَلَ بِحَدِيثِ التفليس وَحَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ وَحَدِيثِ أَبِي الْقُعَيْسِ فِي لَبَنِ الْفَحْلِ وَقَدْ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ بِالْمَدِينَةِ وَغَيْرِهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَكَذَلِكَ الْمُرْسَلُ عِنْدَهُ سَوَاءٌ أَلَا تَرَاهُ يُرْسِلُ حَدِيثَ الشُّفْعَةِ وَيَعْمَلُ بِهِ وَيُرْسِلُ حَدِيثَ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ وَيُوجِبُ الْقَوْلَ بِهِ وَيُرْسِلُ حَدِيثَ نَاقَةِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي جِنَايَاتِ الْمَوَاشِي وَيَرَى الْعَمَلَ بِهِ وَلَا يَرَى الْعَمَلَ بِحَدِيثِ خِيَارِ الْمُتَبَايِعَيْنِ وَلَا بِنَجَاسَةِ وُلُوغِ الْكَلْبِ وَلَمْ يُدْرَ مَا حَقِيقَةُ ذَلِكَ كله لما اعترضهما عنده من العمل ولتخليص الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا مَرَاسِيلُ الثِّقَاتِ أَوْلَى مِنَ الْمُسْنَدَاتِ وَاعْتَلُّوا بِأَنَّ مَنْ أَسْنَدَ لَكَ فَقَدْ أَحَالَكَ عَلَى الْبَحْثِ عَنْ أَحْوَالِ مَنْ سَمَّاهُ لَكَ وَمَنْ أَرْسَلَ مِنَ الْأَئِمَّةِ حَدِيثًا مَعَ عِلْمِهِ وَدِينِهِ وَثِقَتِهِ فَقَدْ قَطَعَ لَكَ عَلَى صِحَّتِهِ وَكَفَاكَ النَّظَرَ

1 / 3