183

التمهيد

محقق

مصطفى بن أحمد العلوي ومحمد عبد الكبير البكري

الناشر

وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية

سنة النشر

١٣٨٧ هجري

مكان النشر

المغرب

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَفِيهِ عَنْ عُمَرَ خَبَرٌ ضَعِيفٌ لَا يَصِحُّ وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَذَكَرَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ إِذَا صَلَّى إِمَامٌ بِقَوْمٍ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ ثُمَّ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ فَإِنَّهُ يعيد ويعيدون ويبتدؤون الصَّلَاةَ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَعَادَ وَحْدَهُ وَلَمْ يُعِيدُوا وَاخْتَلَفَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فِي الْإِمَامِ يَتَمَادَى فِي صَلَاتِهِ ذَاكِرًا لِجَنَابَتِهِ أَوْ ذَاكِرًا أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَوْ مُبْتَدِئًا صَلَاتَهُ كَذَلِكَ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ مَعْرُوفٌ بِالْإِسْلَامِ فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ إِذَا عَلِمَ الْإِمَامُ بِأَنَّهُ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ وَتَمَادَى فِي صَلَاتِهِ عَامِدًا بَطُلَتْ صَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُ لِأَنَّهُ أَفْسَدَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ صَلَاةُ الْقَوْمِ جَائِزَةٌ تَامَّةٌ وَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُكَلَّفُوا عِلْمَ مَا غَابَ عَنْهُمْ وَقَدْ صَلَّوْا خَلْفَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فِي عِلْمِهِمْ وَبِهَذَا قَالَ جُمْهُورُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ نَافِعٍ صَاحِبُ مَالِكٍ وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ عَمْدِ الْإِمَامِ وَنِسْيَانِهِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يُكَلَّفُوا عِلْمَ الْغَيْبِ فِي حَالِهِ فَحَالُهُمْ فِي ذَلِكَ وَاحِدَةٌ وَإِنَّمَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُمْ إِذَا عَلِمُوا بِأَنَّ إِمَامَهُمْ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ فَتَمَادَوْا خَلْفَهُ فَيَكُونُونَ حِينَئِذٍ الْمُفْسِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَأَمَّا هُوَ فَغَيْرُ مُفْسِدٍ عَلَيْهِمْ بِمَا لَا يَظْهَرُ مِنْ حَالِهِ إِلَيْهِمْ لَكِنَّ حَالَهُ فِي نَفْسِهِ تَخْتَلِفُ فَيَأْثَمُ فِي عَمْدِهِ إِنْ تَمَادَى بِهِمْ وَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ وسها عنه

1 / 183